تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الوسطاء المتحفظون.. أداة ضرورية لحلّ النزاعات في عالم اليوم

أكّـد خافيير سولانا في كلمة ألقاها يوم الاثنين 26 أبريل في جنيف، أن الضرورة تشتدّ في عالم مُـعَـوْلَـم لوجود وسطاء متحفِّـظين بين الحكومات والفاعلين غير الحكوميين. وصدرت هذه التصريحات عن الدبلوماسي الأوروبي السابق، بعد أن أصبح الرئيس الشرفي الجديد لمركز هنري دونان للحوار الإنساني، الذي يحتفل بمرور عشرة أعوام على تأسيسه.

وأشار سولانا في كلمته إلى أن ارتفاع المعدّل المتوسّط لمستوى العيش، سيؤدّي إلى بروز توتّـرات متصاعدة حول الموارد، مثل النفط والماء. وذكّـر بأن الطبقة المتوسطة، التي تكسِـب ما بين 5 و10 دولارات في اليوم الواحد، سيتضاعف حجمها ثلاث مرات في الأعوام القادمة.

وحذّر الرجل الذي شغَـل على التوالي منصِـب وزير الشؤون الخارجية في إسبانيا (1992 – 1995) والأمين العام لمنظمة الحلف الأطلسي (1995 – 1999) والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي (1999 – 2009)، من أن "نُـدرة الموارد ستزيد من التوتّـرات وستؤدّي إلى نشوب نزاعات جديدة في عالم يزداد تعقيدا"، وشدّد على أن "عمَـل الوساطة المتحفِّـظ الذي يقوم به المركز، سيكون ضروريا أكثر من أي وقت مضى لتسهيل الحوار".

من ناحيته، ذكّـر مارتين غريفِّـيثس، مدير المركز، بأن منظمته نشَـطت في 15 نزاعا عبْر العالم خلال العشرية الماضية من إقليم أتشيه (إندونيسيا) إلى النيبال ومن السودان إلى كينيا ومن بوروندي إلى جمهورية وسط إفريقيا، مرورا بالفيليبين. وفي الوقت الحاضر، ينخرِط المركز في عشر نزاعات قائمة.

وأوضح مارتين غريفِّـيثس أن "المركز يتمتّـع بثلاث ميزات مقارَنة"، فباعتباره منظمة غير حكومية، ليست لديه أجندة مخفِـية، كما أن تقاليده في ممارسة عمله بأقصى درجات التحفّـظ، شرطٌ لا غِـنىً عنه لإدارة الحوار مع المجموعات المسلّـحة. أخيرا، يستفيد المركز من تقاليد التسامح والسِّـلم، التي تشتهر بها جنيف.

في العام الماضي، بلغت الميزانية السنوية للمركز رقما قياسيا ناهز 17 مليون فرنك، مقابل 1،5 مليون لدى انطلاقته في عام 1999. وتُـساهم 14 دولة في تمويله، من بينها سويسرا إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات ومؤسسات أخرى.

السفير السويسري السابق فرانسوا نوردمان، رئيس النادي الدبلوماسي، نوّه في مداخلته إلى أنه "لا يوجد أفضل من مركز هنري دونان للتعبير عن روح جنيف"، وشدّد على أن المركز، من خلال إشراك خافيير سولانا في إدارته، "مُـرشح للعب دور أكثر أهمية في المستقبل".

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

×