الوضع في تدهور مستمر!

ترك الصراع الدموي الدائر في الأراضي المحتلة بصماته القاسية على الأوضاع النفسية والصحية للأطفال الفلسطينيين Keystone

الوضع المقصود يتصل بأحوال أطفال فلسطين الصحية والغذائية والنفسية. أما التدهور المستمر فتضاعف منه الصعوبات التي تواجهها محاولات الإغاثة الدولية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 سبتمبر 2002 - 14:03 يوليو,

والمشكلة كما أبرزتها أعمال اجتماع عمومي لفرع منظمة أرض البشر السويسري أن المستقبل لا يبشر بأي خير.

عبارة واحدة وبمضمون متطابق تكررت مرارا أثناء الحوار الذي أجرته سويس إنفو مع السيدين بيير سفالين، المتحدث الإعلامي بفرع منظمة أرض البشر في لوزان، وخليل معروف ممثل المنظمة في فلسطين.

كلاهما قالها بأسلوبه: "الخلاصة هي أن الوضع يتدهور باستمرار". وكلاهما لم يقدم أي معلومة جديدة في هذا المضمار. فليس سراً أن الأوضاع الصحية والغذائية والنفسية للأطفال الفلسطينيين تنتقل من سيئ إلى أسوأ في ظل الحرب الدائرة.

يكفي أن يلقي المرء نظرة على النداءات العاجلة التي وجهتها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا -إلى المجتمع الدولي حتى يدرك مدى قتامة الصورةن، أخرها كان النداء الرابع في غضون خمسة عشر شهرا والذي حذرت فيه الأونروا من مغبة ما يتعرض له الأطفال في الأراضي المحتلة.

هذا الوضع يشرحه السيد معروف بكلمات مبسطة، حيث أصبح الأطفال نتيجة للصراع الدموي الجاري ضحية دوامة جهنمية من مشاكل ذات طابع جسدي ونفسي:" من نقص مباشر للغذاء نتيجة للفقر لأن الأهالي لا يجدون العمل؛ إلى تعرض مباشر للعنف في مناطق العمليات العسكرية الإسرائيلية؛ إلى الضغوط النفسية التي تتسبب فيها المشاكل داخل الأسرة نتيجة لليأس والإحباط الذي يعايشه الأولياء".

إحباط.. على إحباط!

على خلفية استمرار هذه الأوضاع "غير الجديدة" جاء اجتماع الفرع السويسري لمنظمة أرض البشر غير الحكومية، والتي تعنى بقضايا الأطفال. فقد خصصت المنظمة لقاءها، الذي تواصل ليومٍ واحد، لمناقشة المشاكل التي تواجه برامجها في الأراضي المحتلة.

ولم يكن من قبيل المبالغة أن تفعل ذلك. ففي فلسطين، على حد قول السيد سفالين:"يظل الوضع حرجا ويزداد حرجا كل يوم". والمشكلة الرئيسية كما تعايشها المنظمة هناك هو أن أوضاع الاحتلال القائمة تعيق من إمكانية تطبيقها لبرامجها التي تتوجه أساسا إلى مجال صحة الأطفال والأمهات ( تقديم خدمات التغذية والرعاية الصحية).

يوضح السيد معروف الصورة أكثر بقوله:"أصبحت قضية الحركة ( حركة العاملين في المنظمة ومشاكل نقاط التفتيش) قضية جوهرية وتستغرق وقتا طويلاً. ولأننا نعمل في القرى الفلسطينية البعيدة والنائية فأن حجم المشكلة يتضاعف ثلاث أو أربع مرات".

ويستنتج السيد معروف قائلا:"الخلاصة الرئيسية التي توصلنا إليها أن الوضع السياسي لا يبشر بتحسن، وأن علينا لذلك أن نكون مستعدين للبقاء في حالة طوارئ مستمرة". نتيجة واقعية.. ليست جديدة هي الأخرى.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

نتيجة للتدهور المستمر في الأراضي المحتلة أضطر العاملون في منظمة أرض البشر إلى التنقل مشيا من منطقة إلى أخرى
أسلوب عمل الفريق المتنقل يهدف إلى إيصال الخدمات الصحية والغذائية للأطفال والنساء إلى القرى والمناطق الفلسطينية النائية
لكن الصعوبات تتواصل في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة