تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اليوم العالمي لحرية الصحافة على ضوء الربيع العربي

صحفي تعرض لاعتداء البلطجية أثناء ثورة مصر وفي الصورة عدد من الجنود المصريين يسارعون لنجدته وتأمين الحماية له.

(Reuters)

احتفلت الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير يوم 3 مايو في جنيف باليوم العالمي لحرية الصحافة تحت شعار "مرور 20 عاما على إعلان ويندهوك"، لكن جل التدخلات تركزت على دور الإعلام بكل أشكاله في ثورات العالم العربي.

هذا ما شددت عليه المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي  بقولها "قلما شاهدنا ترابطا كبيرا بين وسائل الإعلام وبين حقوق الإنسان الأساسية في شتى الميادين  وفي حيز زمني قصير جدا، مثلما حدث في كل البلدان التي عرفت ثورات ما يسمى بالربيع العربي".

من جهته، اعتبر فرانك لارو، المقرر الأممي الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير أن "وسائل الاتصال الجديدة والاعلام الجديدة، مثل الهاتف النقال، زود الافراد بسلاح جديد يسمح لهم بجمع المعلومات... ونحن اليوم، في منعطف تاريخي لم يسبق أن كان فيه الناس يعرفون كثافة الاتصال المتوفرة اليوم في العالم". واختتم المقرر الخاص قوله باقتباس مقولة أحد قادة ثورة مصر من الشباب الذي قال "لقد استخدمنا الفيسبوك من أجل تنظيم جدولة المظاهرات، وتويتر من أجل التنسيق فيما بيننا، واليوتوب من أجل إخبار العالم".

ثمن باهظ

الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة يمثل أيضا فرصة لتذكر كل الذين سقطوا وهم يؤدون مهمتهم لاطلاع الراي العام بما يحدث وبما لا ترغب بعض الأوساط الرسمية وغير الرسمية أن يتعرف عليه الجمهور.

وفي هذا السياق، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بخصوص الربيع العربي: "لقد دفعت وسائل الإعلام ثمنا باهظا مقابل جهودها المتواصلة والشجاعة لاطلاع الرأي العام المحلي والدولي. فقد سقط اربعة صحفيين في ليبيا واثنان في البحرين وصحفي في كل من اليمن ومصر وتونس والعراق".

وأضافت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بأن "ثلث عدد الصحفيين الذين سقطوا في العالم لحد اليوم، هم من بلدان شمال افريقيا والشرق الأوسط". كما أوضحت بأن الصحفيين عبر بلدان شمال افريقيا والشرق الأوسط "تعرضوا للتعذيب ولأساليب أخرى من التخويف، كالإعدامات الصورية والاعتداءات الجنسية والتخويف والترحيل والنفي والاختطاف".

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت المنطقة العربية لوحدها 450 اعتداء على الصحفيين، وفقا لما أوردته لجنة حماية الصحفيين.

وتقول الحملة الدولية من أجل شارة لحماية الصحفي، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، "إن الصحفيين كانوا عرضة لأكثر من 150 اعتداء أثناء الإطاحة بنظام حسني مبارك في مصر، وان 32 صحفي اعتقلوا من قبل قوات الزعيم القذافي في ليبيا منذ بداية شهر مارس المنصرم، وأن مصير عشرة منهم ما زال غير واضح لحد الآن، كما تعرض الصحفيون المحليون والأجانب للمضايقات وسوء المعاملة والإعتقال في كل من البحرين وسوريا واليمن".

المادة 19.. وتحديات جديدة

حرية الرأي والتعبير التي تنص عليها المواثيق الدولية، متضمنة في المادة 19 من الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، وفي المادة 19 من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية. وترى المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن "صياغة هذه المادة كانت بطريقة تسمح بتضمين وسائل الاتصال الجديدة، بما في ذلك الشبكات الاجتماعية والإنترنت".

لكن الواضح، أن الدول القمعية بدأت تتجه لحجب هذه الوسائط بالدرجة الأولى في إطار محاولاتها الإطباق على الثورات القائمة. وفي هذا الصدد، قال المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير فرانك لارو "لقد أصبحت الدول تفرض رقابة على المعلومات المتداولة في المجال السيبراني، وذلك باستخدام طرق تقليدية مثل المضايقات والتخويف والاعتقال التعسفي والتعذيب والاختطاف، بل حتى الاغتيال".

وهذا ما دفع المفوضة السامية الى التشديد على ضرورة "الإستمرار في رصد هذه التوجهات المنحرفة، وإثارة موضوع حرية الصحافة والتعبير كلما تطلب الأمر ذلك وحيثما وقعت هذه التجاوزات سواء في العالم النامي او المتقدم".

جهود لإبقاء شبكة الإنترنت مفتوحة

المفوضة السامية لحقوق الإنسان تؤمن أيضا بضرورة "بقاء شبكة الإنترنت مفتوحة قدر الإمكان، والا تكون اية استثناءات يتم فرضها، إلا بدافع الوقاية من دعارة الأطفال، أو لمنع مواد قد تقود الى ارتكاب جرائم أو للتحريض على العنصرية".

وجدير بالذكر أن الثورات العربية قامت بالدرجة الأولى ضد نظامين حاولا اكثر من غيرهما في المنطقة،  التحكم في شبكة الإنترنت: تونس منذ بداية نشر شبكة الإنترنت في البلد، ومصر التي لجات الى وقف الاتصالات وشبكة الإنترنت كوسيلة لإجهاض الثورة ضد نظام مبارك.

واختتمت المفوضة السامية تدخلها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، بالإشارة الى تقرير يعده المقرر الخاص المعني بحرية التعبير والرأي وسيقدمه في الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان عن "توجه العديد من الدول الى فرض قيود على تداول المعلومات عبر شبكة الإنترنت باستخدام وسائل قانونية وتقنية متطورة".

وحسب المعطيات المتوفرة، يرصد التقرير الجهود التي تبذلها دول العالم لفتح المجال أمام المواطنين من أجل الوصول الى شبكة الإنترنت من جهة، ويهتم بالدول التي تعمل من جهة أخرى على فرض أشكال ستى من الرقابة مستخدمة وسائل لمنع الوصول الى شبكة الإنتنرت مثل وضع صمامات (فيلتر) أو إجبار المتصفحين على المرور عبر بوابات محددة بطريقة لا تسمح باحترام الخصوصيات والمجال الشخصي عموما.

"العالم العربي أخطر منطقة على الصحفيين"!

تعتبر الحملة الدولية من أجل شارة لحماية الصحفي، التي مقرها في جنيف، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اصبحت المنطقة الأكثر خطرا على الصحفيين في العالم منذ بداية العام، بحيث سقط  فيها تسعة صحفيين، اربعة منهم في ليبيا وحدها.

واشارت الحملة الى أن "31 صحفيا قتلوا في العالم منذ بداية عام 2011، 4 منهم في ليبيا و2 في البحرين وواحد في كل من اليمن ومصر وتونس".

وترى هذه المنظمة المدافعة عن الصحفيين في مناطق الصراعات والحروب أن "هذا الرقم يجعل هذه المنطقة اخطر منطقة على عمل الصحفيين، إذا ما اضفنا لها مقتل 5 صحفيين في العراق و 4 في باكستان وواحد في غزة".

وتشير الحركة الى أن منطقة أمريكا اللاتينية تأتي في المرتبة الثانية، من حيث الخطر على الصحفيين، بحيث تم تسجيل مقتل 7 صحفيين خلال الأربعة اشهر الماضية من هذا العام.

وقد سجلت الحركة "تعرض حوالي 150 صحفي محلي ودولي أثناء ثورة مصر للاعتداءات. كما تم تعريض 32 صحفي لاعتقالات تعسفية من قبل قوات العقيد القذافي في ليبيا وأن مصير عشرة آخرين لا يزال غير معروف.

واشارت المنظمة الى وضع صحفيين فرنسيين لا زالا مختطفين كرهائن في أفغانستان منذ اكثر من 16 شهرا.

وبهذه المناسبة، ترحم  أمين عام الحملة الدولية من اجل شارة لحماية الصحفي بليز لامبن على أرواح من سقطوا وهم يدافعون عن حرية الصحافة، قائلا "إنهم كافحوا من أجل الحرية والعدالة وضد العنف وكانوا شهودا على ويلات الحروب، لذلك ننحني إجلالا لشجاعتهم ولمهنيتهم".      

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك