تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انتبه ......... إنها الماء

على الرغم من وفرة الماء في سويسرا إلا أن الحكومة تسعى دائما إلى توعية المواطنين للاقتصاد في الاستهلاك

يسعى خبراء الماء والمسؤولون الرسميون في سويسرا إلى الوصول إلى توعية المواطنين بأهمية الماء بشكل أفضل، وذلك بمناسبة عام المياه.

وتتعاون سويسرا مع العديد من المنظمات الدولية في هذا الشأن.

ومن بين اهتمامات سويسرا في هذا الملف التركيز على محاور مختلفة لتوعية الرأي العام بأهمية الماء، وتحمل هذه المحاور عناوين هامة وحساسة من بينها "الماء له قيمة عالية" و "لا يمكن الاستغناء عن الماء" و "الماء لا يعرف الحدود".

وتبدأ الحملة السويسرية مع بدء احتفالات الأمم المتحدة بالعام الدولي للماء في 21 من مارس آذار باحتفال كبير في ميدان البرلمان بالعاصمة برن.

ويمثل هذا الاحتفال بداية فعاليات كبيرة على الصعيد الوطني، وأخرى محلية تمولها الكانتونات والجمعيات المهتمة بهذا الملف، أو الشركات العاملة في هذا المجال.

الهدف .... والاسلوب

وتسعى الحكومة الفدرالية من خلال هذا الفعاليات إلى تحريك الرأي العام للتفكير في مشكلة الماء على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويقول السيد أولي لوتس من الوكالة السويسرية للتعاون الدولي والتنمية: "إن من بين النقاط التي يمكن تسليط الأضواء عليها، الشعور بمدى أهمية المياه لنا، مع ان سويسرا من الدول التي لا تعاني من نقص فيها"، بالمقارنة مع الأوضاع في بقاع أخرى من العالم -لا سيما في الدول النامية- التي يتكبد الفرد فيها عناء البحث عن الماء، ثم استخراجه ونقله ربما على مسافات بعيدة.

وتشير المعلومات التقديرية أن 2.4 مليار شخص حول العالم، ليس لديهم ما يكفي من الماء الصالح للشرب، وأكثر من مليار لديهم من المياه أقل من الحد الذي يحب أن متوفرا لهم.

ويعمل التذكير بالوضع العالمي للماء على إيقاظ الشعور بأن الخطر لا يقف عند بلد بعينه، بل يمس البشرية جمعاء، لا سيما مع التزايد السكاني الهائل، الذي يؤثر على حصة المياه للشخص العادي. ففي عام 1950 كان نصيب الفرد الواحد من الماء يبلغ 17000 متر مربع، وتقلص في عام 1995 إلى 7000 متر مكعب.

مياه سويسرا ... ممتازة

وتحصل سويسرا على أكثر من 80% من مياه الشرب من الآبار، وهو ما يدعو على الاهتمام بهذا المصدر الحيوي الهام .

وتعتبر نوعية مياه الشرب السويسرية متوافقة مع المعايير الدولية بشكل كبير جدا، ولذلك بسبب المتابعة المستمرة والأبحاث المكثفة في هذا المجال للتعرف على مشكلات التلوث وكيفية الوقاية منها والحرص على تقديم مياه صالحة للشرب بمواصفات قياسية.

وبينما يستعمل المواطن العادي المياه يوميا بشكل تلقائي، فقد لا ينتبه إلى ما يحدث في نهاية الخط الذي يتصل به صنبوره، فمتابعة نوعية المياه وصلاحيتها تتم بشكل دوري، وتتزايد هذه المتابعة إذا ما وقعت كارثة ما تسفر عن تلوث بيئي، وهنا تكون المتابعة على قدر كبير من الأهمية، حفاظا على المخزون العام، ومنعا لأي تلوث، ينعكس على صحة الانسان بالضرر الجسيم.


وعلى الرغم من الحيطة والحذر والتعامل بدقة متناهية في محطات تنقية المياه في سويسرا، إلا أن المنظمة العالمية للحفاظ على الطبيعة والحياة البرية WWF تطالب سويسرا بزيادة الاهتمام بالأنهار والجداول التي تخترق سويسرا، وذلك من ناحية مراقبة هذه المناطق بصفة مستمرة، والتخلص من أي شيء يمكن أن يؤدي إلى تلوثها أو إحداث أي تغيير في بيئتها وطبيعتها.

التعاون الإقليمي ... مطلوب

وتعد مسألة زيادة العناية بالأنهار في سويسرا عملية متشابكة الاطراف، فهي من ناحية تعتبر من الشؤون الداخلية للكانتونات طبقا للنظام الفدرالي، ولكنها في الوقت نفسه تأخذ بعدا اقليميا، نظرا لأن اربعة أنهار سويسرية تتواصل خارج حدودها، لذا فالدولة معنية بالحفاظ على ما يمر عبر سويسرا من مياه.

ولعل أبرز حافز للتعاون الاقليمي في هذا المجال، جاء بعد المأساة البيئية التي وقعت عام 1986 والتي تسببت فيها شركة "شفايتسر هاله" السويسرية للكيماويات، والتي أدت إلى موت الكائنات الحية في جزء هام من نهر الراين، ولولا التعاون الاقليمي مع السلطات في كل من فرنسا والمانيا ، لما عاد النهر نظيفا مرة أخرى في وقت سريع.

تسعى سويسرا في العام الدولي للمياه إلى التركيز على كيفية المشاركة الشعبية في الحفاظ على مصادر المياه الطبيعية والبيئة المحيطة بها، والتعريف بطرق استغلال هذه الثروة الطبيعية التي تتمتع بها سويسرا بشكل يتماشى مع أهمية الماء سواء للاستهلاك في الشرب أو في توليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب التوعية بكيفية التعامل مع الكوارث المائية مثل الفيضانات أو انهيار الكتل الجليدية وما يمكن أن تسفر عنها.

سويس انفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×