تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ديمقراطية "القطرة قطرة" في انتخابات الإمارات وعُمان.. توسيع المشاركة مع إبقائها "تحت السيطرة"

يُسمونه في الإمارات "المجلس الوطني الإتحادي" وفي عُمان المجاورة "مجلس الشورى"، لكنه ليس برلمانا لأن النظام السياسي في البلدين، العضوين في مجلس التعاون الخليجي، بعيد عن نظام الملكية الدستورية، ويقتصر فيه المجلس على دور استشاري بحت.

تشهد بعض دول الخليج من حين لآخر تنظيم انتخابات بلدية أو لاختيار أعضاء مجالس نيابية بصلاحيات محدودة. (في الصورة: سيدة بدوية تدلي بصوتها في انتخابات سابقة أجريت سنة 2011 في سلطنة  عُمان).

(swissinfo.ch)

وبقدر ما عكست الإنتخابات التي أجريت في كل من دولة الإمارات يوم 3 أكتوبر 2015 وسلطنة عُمان يوم 25 من الشهر نفسه، تطلع النخب الجديدة إلى مزيد من المشاركة السياسية ورغبة الشباب في إسماع صوته والتأثير في أصحاب القرار، أنتجت عمليات الإقتراع ممثلين تقليديين ومتناغمين مع السلطات في غالب الحالات.

وطبقا للنتائج التي أعلن عنها وزير الداخلية العُماني تنافس 590 مُرشحا على الفوز بـ 85 مقعدا في مجلس الشورى،رابط خارجي من بينهم سيدة واحدة من أصل 20 مرشحة. أما في الإمارات فاختار الناخبون نصف أعضاء المجلس الوطني الإتحاديرابط خارجي، أي عشرين من أصل أربعين عضوا.

مشاركة متوسطة

شارك في الانتخابات العُمانية (التي تُجرى كل أربع سنوات) حوالي 330 ألف مُقترع أي بنسبة مشاركة تجاوزت 56 في المئة، فيما كان عدد المُصوتين في الإمارات أقل من 80 ألفا بنسبة لم تتجاوز 35 في المئة، علما أن عدد سكان الإمارات يُقدر بتسعة ملايين.

وبحسب أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي رئيس اللجنة الوطنية للإنتخابات تنافس في السباق الانتخابي ما مجموعه 330 مرشحاً من الإمارات السبع، من بينهم 74 مرشحة.

وسعيا لتوسيع المشاركة، تم للمرة الأولى إجراء عمليات تصويت مبكرة لمدة ثلاثة أيام اقترع خلالها نحو 37663 من أعضاء الهيئات الانتخابية، وسبقها التصويت خارج البلد في 94 مركزاً انتخابياً موزعة على السفارات والبعثات الدبلوماسية في معظم دول العالم، وصوت فيها 1378 ناخباً.

ومثلما كرست الانتخابات العُمانية تفاوتا بين النساء والرجال تكررت الظاهرة نفسها في الامارات، إذ تجاوزت نسبة مشاركة الذكور بحسب قرقاش 61 في المائة، فيما كان متوسط نسبة مشاركة الإناث دون 39 في المئة بقليل، وانحدرت في إمارة الفجيرة إلى 28 في المائة وفي رأس الخيمة إلى 25 في المائة فقط.

انتخابات مجلس الشورى العُماني

عدد المسجلين: 595 ألفا

عدد المقترعين: 298 ألفا

نسبة المشاركة (بحسب وزارة الداخلية): 56 في المائة

عدد المرشحين: 590 منهم 20 سيدة

عدد المقاعد: 85

سيدة وحيدة نجحت في الحصول على مقعد

مدة الدورة أربع سنوات

أنشئ مجلس الشورى عام 1991 ليكون بديلا عن مجلس استشاري كان موجودا منذ 1981، كما حصل على صلاحيات تشريعية ورقابية بعد عام 2011.

يقدم المجلس الذي ينتخب لولاية مدتها اربع سنوات، النصح للحكومة حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية.

يضم "مجلس عُمان" غرفتين هما مجلس الشورى ومجلس الدولة، والأخير أقرب الى مجلس أعيان إذ يتألف من 83 عضوا معينين.

نهاية الإطار التوضيحي


بروز للشباب ...

بلغت نسبة التغيير في مجلس الشورى العُماني للفترة الثامنة 70 في المائة، وغلبت فئة الشباب على سن المرشحين الذين راوحت أعمارهم بين 30 و45 في المائة، إذ شكلوا 65 في المائة من إجمالي المرشحين.

وقال أحدهم وهو رجل الأعمال الشاب محمد بن سليمان الكندي لـ swissinfo.ch: "إنه أجرى عشرات اللقاءات مع الناخبين إما مباشرة أو عبر وسائط التواصل الإجتماعي أو عن طريق الملصقات التعريفية. وأشار إلى أن أحد الباحثين أجرى دراسة عن مجلس الشورى لمعرفة مدى ثقة الناس في المجلس، فكانت إجابة الغالبية بالسلب. وتكرر ذلك الموقف بمناسبة الاستفتاء الذي أجرته صحيفة "البلد" الالكترونية على مواقع التواصل الإجتماعي في أعقاب الإعلان عن النتائج، والذي أظهر رفضا واسعا للتجديد لرئيس مجلس الشورى السابق خالد بن هلال المعولي، إذ طالب 60 في المائة من المُستطلعة آراؤهم باختيار رئيس جديد تماشيا مع تطلعات الأجيال الشابة في البلد.

أما في الإمارات فركز الإعلامي راشد المزروعي، الذي أدلى بصوته في مكتب من مكاتب أبوظبي، في تصريح لـ swissinfo.ch تعليقا على سير العملية الانتخابية على ما وفرته الدولة من وسائل تقنية وإمكانات مادية، قائلا إنها مكنت الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي بيُسر وسهولة. وامتدح الأكاديمي العُماني عبد المنعم بن سعيد العيسائي ما وصفه بـ "التطور الكبير في الجوانب القانونية والإجرائية والتقنية للإنتخابات هذه السنة، ومن أهمها تشكيل لجنة عليا لانتخابات أعضاء مجلس الشورى، تتمتع بالاستقلال والحياد، برئاسة أحد نواب رئيس المحكمة العليا للإشراف على الانتخابات والفصل في الطعون الانتخابية".

وسُجلت مفاجآت إيجابية في انتخابات مجلس الشورى الثامن منها فوز سائق التاكسي عزيز الحسني، وهو متقاعد من وزارة الرياضة منذ عشرين عاما، بمقعد في المجلس بعدما حل الثاني في ولايته. واعتبر الحسني أن فوزه يدل على "وقوف الناخبين مع كل من يسعى لإيصال كلمتهم إلى الحكومة للحصول على حقوقهم المشروعة التي كفلها لهم القانون". ووعد في تصريحات أدلى بها بعد فوزه بالسعي إلى "إعادة الثقة المفقودة بين مجلس الشورى والمواطنين، بالإضافة للعمل على تسريع تلبية ما يطلبه المواطنون من خدمات عبر التواصل مع الوزراء والجهات الرسمية".

لكن اللافت أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في عُمان خالد بن راشد المنوري، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس المحكمة العليا، قال إن اللجنة لم تتلق أي بلاغات أو شكاوى، فيما لم تُسجل اللجنة العليا للإنتخابات في الامارات سوى طعن واحد قدمه أحد المرشحين في إمارة دبي وتم رفضه شكلا...

التجديد النصفي لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الامارات

عدد المقترعين: 79157 (بواقع 61,06 % للذكور و38,94 % للإناث).

نسبة المشاركة: 35 في المائة

عدد المقاعد: 20

عدد المرشحين: 330 مرشحاً من بينهم 74 مرشحة (فازت منهن واحدة).

تشكل المجلس في عام 1972 ويتألف من أربعين عضواً

مدة الدورة أربع سنوات

يتولى المجلس وظيفة تشريعية تتمثل في مناقشة مشروعات التعديلات الدستورية ومشروعات القوانين الاتحادية ومشروع الميزانية العامة للدولة، إلى جانب إبداء الرأي في المعاهدات والاتفاقات الدولية، بالاضافة لوظيفة رقابية تتمثل في توجيه أسئلة لرئيس الوزراء أو للوزراء كل في اختصاصه، والفصل في الشكاوى المقدمة من طرف المواطنين ضد جهات حكـومية اتحادية.

نهاية الإطار التوضيحي

.. وسيدة واحدة

ومن أصل 20 مرشحة في عُمان لم تفز سوى سيدة واحدة بمقعد في مجلس الشورى، هي نعمة بنت جميل البوسعيدية (حازت على المركز الأول في ولاية السيب بمحافظة مسقط) علما أن عدد المرشحات في انتخابات 2011 تجاوز السبعين مُرشحة. وكذلك الأمر في المجلس الاتحادي الاماراتي الذي لم تفز فيه سوى سيدة واحدة أيضا، هي ناعمة عبد الله الشرهان (من إمارة رأس الخيمة) من أصل 74 مرشحة.

والطريف أن رئيس اللجنة العُمانية العليا للإنتخابات عندما سُئل عن تفسيره لفوز امرأة واحدة ضمن أعضاء مجلس الشورى، عزا ذلك بكل بساطة إلى "حرية الناخب في اختيار من يمثله في عضوية المجلس". ويدل هذا الموقف على أن توسيع المشاركة يتقدم ببطء في عُمان التي كانت، مع البحرين، البلدين الخليجيين الوحيدين اللذين وصلت إليهما رياح الربيع العربي. 

وبالرغم من أن الدولة العُمانية سارعت إلى الإعلان عن خطوات إصلاحية لامتصاص موجة المظاهرات آنذاك، خلافا لأنظمة أخرى مثل الرئيس السوري بشار الأسد، فإن بريق تلك الإصلاحات ذوى في السنوات الأخيرة.

ففي عام 2011 تم الإعلان عن منح صلاحيات تشريعية ورقابية جديدة لمجلس الشورى، لكن في هذه الإنتخابات وهي الأولى بعد اعتماد تلك الصلاحيات، لوحظت تضييقات وإجراءات احترازية لخصها لـ swissinfo.ch الكاتب سلمان بن منذر البلوشي في استبعاد أكثر من سبعين مرشحا، منهم ثلاثون لأسباب أمنية. وأوضح أن إشعارهم بالمنع من الترشيح تم بمجرد تلقيهم مكالمات هاتفية من الولاة المعنيين، أي من دون الإستناد إلى مبررات قانونية، وذلك بالرغم من أن بعضهم كانوا أعضاء في مجلس الشورى السابق.

كما أفاد البلوشي أن تراجع عدد المرشحات من سبعين في آخر انتخابات إلى عشرين فقط أثار جدلا في أوساط النخبة بشأن التقليل من فرص المرأة في المشاركة السياسية. وأكد أن تلك التضييقات شكلت أحد الأسباب الرئيسية لظهور دعوات للمقاطعة، وإن كانت غير بارزة في وسائل الإعلام التقليدية على ما قال. ويُتوقع أن يتجدد الجدل في الفترة المقبلة في شأن الصلاحيات التشريعية والرقابية الممنوحة لمجلس الشورى.

والأرجح أن تزايد المطالبة بتوسيع المشاركة السياسية في كل من الامارات وعُمان سيقترن بطرح مطالب اجتماعية في المستقبل، مع ظهور نتائج تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وإذا كانت الامارات تُعتبر أحد الأعضاء البارزين في منظمة "أوبك"، فإن مداخيل عُمان التي لم تنضم إلى نادي المصدرين الكبار، تعتمد بشكل أساسي على منتوجها النفطي الذي يبلغ 1 مليون برميل في اليوم.

ويجري تداول عدة خيارات في البلدين لمواجهة انعكاسات التراجع المستمر للعائدات النفطية منذ عام 2014، ومنها فرض ضريبة على الدخل وترفيع أسعار الوقود في السوق المحلية، وهي خيارات تحتاج بحسب مراقبين إلى "التروي بسبب حساسيتها الإجتماعية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك