تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انتخابات 6 نوفمبر لماذا سيصوت العرب الأمريكيون لأوباما رغم وعود لم تتحقق؟



بعد أقل من 4 أسابيع سيتوجه الناخبون الأمريكيون إلى مكاتب الإقتراع لاختيار الرئيس الجديد

بعد أقل من 4 أسابيع سيتوجه الناخبون الأمريكيون إلى مكاتب الإقتراع لاختيار الرئيس الجديد

(Keystone)

أظهر أحدث استطلاع لآراء الناخبين العرب الأمريكيين أن نسبة 52 في المائة منهم سيصوتون لصالح الرئيس أوباما وأن نسبة من سيصوتون لمنافسه الجمهوري مت رومني لن تزيد عن 28 في المائة..

في الوقت نفسه، لم تقرر نسبة 16 في المائة من العرب الأمريكيين لمن سيمنحون أصواتهم في انتخابات الرئاسة في السادس من نوفمبر القادم.

أجرت الاستطلاع مؤسسة زغبي إنترناشيونال لبحوث الرأي العام وفسر نتائجها الدكتور جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي فقال: "تحمل هذه النتائج أخبارا طيبة وأنباءً سيِّئة للرئيس أوباما. فبينما يظهر تفوقه بين الناخبين من العرب الأمريكيين على منافسه الجمهوري بفارق 24%، فإنها تُـظهر أيضا تراجُعا بنسبة 15% بين الناخبين من العرب الأمريكيين في تأييد أوباما، حيث ساندَته نسبة 67% منهم في انتخابات الرئاسة عام 2008".

وأظهَـر الاستطلاع بوضوح، كيف أن هناك تآكلا مستمِرا في تأييد الناخبين من العرب الأمريكيين لمرشحي الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية. فعند ترشح جورج بوش الابن في عام 2000، كانت نسبة الناخبين العرب الأمريكيين المؤيِّدين للحزب الديمقراطي 40%، وكانت نسبة المساندين منهم للحزب الجمهوري 38%.

وفي أعقاب غزو العراق وانتهاج سياسات المحافظين الجُدد وشنِّ الحرب على الإرهاب، التي سُرعان ما تحوّلت إلى استهداف للعرب والمسلمين، اتَّسعت الفجوة شيئا فشيئا لتُصبح في عام 2004 43% للديمقراطيين، مقابل 31% للجمهوريين. ومع نهاية فترة بوش الثانية في عام 2008، مالت نسبة 54% من العرب الأمريكيين، لمساندة الحزب الديمقراطي، وتراجعت مساندتهم للحزب الجمهوري إلى 27%، وأظهر الاستطلاع الأخير استمرار مساندة الناخبين العرب للحزب الديمقراطي بنسبة اثنين إلى واحد، ولكن رافق ذلك ازدياد مطَّرد في نسبة المستقلين من الناخبين العرب الأمريكيين من 145 عام 2002 إلى 22% هذا العام.

أسباب تراجع تأييد الجمهوريين

وبعد أن كان الناخبون من العرب الأمريكيين، الذين يساندون الحزب الجمهوري، يبرِّرون تأييدهم له بأنه الأقرب إلى قيَمهم المحافِظة والأكثر حِرصا على أهمية ودور الأسْرة، أدّت ممارسات وتوجُّهات الجمهوريين، إلى نفور عدد متزايد من الناخبين العرب الأمريكيين من الحزب الجمهوري.

ويفسِّر الدكتور جيمس زغبي ذلك فيقول: "بدأ الانحدار في تأييد العرب الأمريكيين للحزب الجمهوري، بسياسات المحافظين الجُدد في فترتي بوش ثم معارضتهم الشَّرسَة لبناء مركز إسلامي في نيويورك، ثم التشكيك الحالي في ولائهم  والمناداة بأن يقسِم المسلمون الأمريكيون قِسما إضافيا بالولاء للولايات المتحدة، وتنافس الجمهوريين في الإساءة للدول العربية والإسلامية، واتخاذ مواقف عدائية إزاء العرب والمسلمين لدى مناقشة أي قضية تتعلّق بالشرق الأوسط، مما أعطى نسبة أكبر من الناخبين العرب الأمريكيين إحساسا بأجواء مُخِيفة من عدم التسامح والتمييز بين قيادات الحزب الجمهوري، خاصة أنصار مجموعة الشاي، التي ملأت الفراغ الشاغر في قيادة الحزب الجمهوري".

وأضاف الدكتور زغبي قائلا، لهذه الأسباب أظهر الاستطلاع أن المسلمين من الناخبين العرب الأمريكيين سيُصوِّتون بنسبة 75% لصالح أوباما، مقابل 8% فقط لصالح منافسه الجمهوري مت رومني.

هموم الناخب العربي الأمريكي

ولكن الدكتور جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي، سارع إلى التَّنبيه إلى حقيقة أخرى أظهرها الاستطلاع، وهي أن تفضيل غالبية من الناخبين العرب الأمريكيين للتصويت لأوباما في نوفمبر القادم، لا تعود إلى أسباب سياسية أو استِـنادا إلى مواقفه من القضية الفلسطينية وقال: "أكّدت نسبة 82% من الناخبين العرب الأمريكيين، الذين استطلعت آراؤهم، أن أهَـم القضايا التي يختارون على أساسها الرئيس القادم للولايات المتحدة، هي الاقتصاد وفرص العمل، ثم تأتي السياسة الخارجية في المرتبة الثانية بنسبة 27%، غير أن ما لا يقِـل عن ثمانين في المائة من العرب الأمريكيين، قالوا إن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي مهِـم في عملية اختيار مَـن سيُصوِّتون له في نوفمبر القادم".

كما أعربت نسبة 63% من الناخبين العرب الأمريكيين عن اعتقادهم بأن صيانة الحقوق المدنية، هي أمر بالغ الأهمية وهُـم يقرِّرون لمَن يُدْلون بأصواتهم في السادس من نوفمبر، بل إن ثلث الناخبين العرب الأمريكيين، الذين قرروا التصويت لأوباما، قالوا إنهم سيصوِّتون له لأنهم يحبِّذون مواقِفه من الاقتصاد والقضايا الداخلية، وقالت نسبة عشرين في المائة، إنهم سيُصوِّتون لأوباما، لأنهم لا يحبُّون مواقف رومني المتطرِّفة.

دفاع الديمقراطيين عن أوباما

في سياق متصل، حضرت swissinfo.ch "ليلة المرشحين"، التي نظمها العرب الأمريكيون في ولاية فيرجينيا، وتحدث فيها ممثلون عن الحزبيْن، في محاولة لاستِمالة أصوات الناخبين من العرب الأمريكيين، وسألنا جيمس موران، عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي عن رأيه في تراجُع تأييد العرب الأمريكيين لأوباما هذا العام، بالمقارنة مع عام 2008 فقال: "أعتقد أن الناخبين في عام 2008 كانوا يبحثون عن مسيح يُخلِّصهم من خطايا سنوات جورج بوش، وقد أدركوا الآن أن الرئيس أوباما مجرّد إنسان يُصيب ويُخطئ، وفي اعتقادي أنه حول الالتزام بما وعد به، ولكن المشكلة أنه في كل مرة كان يواجه العراقيل من الكونغرس، الذي وضع الجمهوريون فيه أولويتهم الأولى في أن لا يتم انتخابه لفترة رئاسية ثانية، ولكن إذا فاز في نوفمبر، فلن يكون هناك مبرِّر أمام الجمهوريين للاستمرار في عرْقلة سياساته"، وهي إشارة إلى وقوف الكونغرس مع ناتانياهو ضد طرح الرئيس أوباما لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، على أساس خطوط الرابع من يونيو عام 1967.

رومني يحاول اجتذاب أصوات العرب الأمريكيين

وعلى الجانب الجمهوري، سألت swissinfo.ch عضو الكونغرس السابق عن الحزب الجمهوري توم ديفيس، الذي حضر ليلة المرشحين التي نظمها العرب الأمريكيون، كممثل لحملة ترشيح مت رومني لانتخابات الرئاسة الأمريكية، عن السبب في تراجع تأييد الناخبين من العرب الأمريكيين للحزب الجمهوري، كما أفاد أحدث استطلاع لآرائهم فقال: "على الناخبين من العرب الأمريكيين أن يستمعوا إلى الجانبيْن وأن يُدركوا أن حملة المرشح الجمهوري مت رومني ترحِّب بأصواتهم، وأن مُعظم مَن نجحوا في الوصول إلى عضوية الكونغرس من العرب الأمريكيين، كانوا من الجمهوريين، والسبب في الانطباع السائد بأن شعبية الحزب الجمهوري تتقلّص بين العرب الأمريكيين، يعود إلى أن معظم النشاط الحزبي للعرب الأمريكيين، يقوده نشطاء في الحزب الديمقراطي، ولكن كما أظهر استطلاع الرأي الذي أجراه زغبي، فإن معظم العرب الأمريكيين وضعوا الاقتصاد وفُرص العمل، كأولوية قُصوى لهم، ولذلك سيكون رومني، هو الأقرب للوفاء بتطلُّعاتهم بعدَ أن أخفق أوباما في الاقتصاد وخلْق وظائف بقدْر كافٍ".

في المقابل، أعرب جيمس زغبي عن اختلافه مع دفاع توم ديفيس عن الحزب الجمهوري وقال لـ swissinfo.ch: "ليس للحزب الجمهوري حاليا رسالة وجّهها للعرب الأمريكيين، وكل ما وصل إليهم هي مواقِف عدائية للجمهوريين من قضايا الشرق الأوسط، ومن حرياتهم المدنية، ومواقف تنم عن الكراهية للإسلام والمسلمين، ولن تؤدّي هذه التوجهات إلى تعاطف أصوات الناخبين من العرب الأمريكيين مع الحزب الجمهوري ولا مرشحيه".

رومني ينتقد سياسة أوباما في الشرق الأوسط ويدعو إلى مسار جديد

واشنطن (رويترز) - هاجم المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية ميت رومني سياسة منافسه الديمقراطي الرئيس باراك أوباما في الشرق الأوسط من جديد يوم الإثنين قائلا إن الولايات المتحدة تقترب على نحو خطير من التورط في فوضى المنطقة وإن هذا يضع "أمننا في خطر."

وفي مقال للرأي في صحيفة وول ستريت جورنال أشار رومني إلى التطورات الأخيرة في سوريا وليبيا ومصر وحالة عدم اليقين فيما يخص إسرائيل وإيران ودعا إلى "استراتيجية جديدة بشأن الشرق الأوسط" لكنه لم يقدم أي تفاصيل جديدة بخصوص خططه المقترحة.

ويأتي مقال رومني في غمرة موجة جديدة من العنف في المنطقة ومع اعتراف مسؤولين أمريكيين بأن اقتحام القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية كان هجوما مدبرا قام به متشددون تربطهم صلات بالقاعدة.

كما يسبق أول مناظرة رئاسية بين رومني وأوباما يوم الأربعاء ويتوقع أن تركز إلى حد بعيد على قضايا السياسة الداخلية مثل إنعاش الاقتصاد والوظائف والرعاية الصحية.

وتهدف انتقادات رومني إلى استغلال الاضطرابات في الشرق الأوسط بعد انتفاضات "الربيع العربي" والتي تكاد تطغى على سياسة أوباما الخارجية والنجاح الذي حققه في مجال الامن القومي منذ قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن العام الماضي.

وكرر رومني في المقال انتقاده السابق لأوباما الذي قال فيه إن الولايات المتحدة تبدو في عهده "تحت رحمة الأحداث وليس من يشكلها".

ولم يذكر تفاصيل تذكر بشأن ما يقترحه من تغيير لكنه قال إن اتباع مسار جديد سيعني "استعادة مصداقيتنا مع إيران".

وكتب رومني الذي اتهم أوباما بالتشدد مع إسرائيل واللين مع إيران "عندما نقول إن امتلاك إيران القدرة على صنع سلاح نووي وما سيصاحب ذلك من عدم استقرار أمر غير مقبول فينبغي أن نحمل آيات الله على تصديقنا."

وأضاف أن سياسة إدارة أوباما بشأن إسرائيل مبهمة وتعهد باتباع سياسة تقوم على التوافق التام بين البلدين. وتحدث أوباما هاتفيا يوم الجمعة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين الاثنان أنهما يقفان في جبهة واحدة هدفها منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وذكر رومني أن استرايتيجيته الجديدة تشمل أيضا "استخدام قوتنا الناعمة بكل ألوان طيفها في النهوض بالحرية والفرص لمن لم يعرفوا على مدى أمد طويل غير الفساد والقمع."

ووصف للمنطقة نفس العلاج الذي يقترحه لمشاكل الاقتصاد الامريكي اي الوظائف قائلا "إحساسهم بكرامة العمل وامتلاكهم القدرة على توجيه مسار حياتهم هما أفضل بديلين للتطرف."

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 1 أكتوبر 2012).

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×