Navigation

انتخاب مرشح مـالي على رأس الاتحاد الدولي للاتصالات

مارك فورر مرشح سويسرا الذي فشل في الفوز بمنصب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات Keystone

تم انتخاب المرشح المالي حمادون توري لمنصب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات خلفا للياباني يوشيو أوتسومي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 نوفمبر 2006 - 10:00 يوليو,

انتخاب المرشح الإفريقي جاء على حساب مرشح أوروبا الألماني ماتياس كورت يفتح آمالا لتوجيه جهود الاتحاد نحو مراعاة احتياجات البلدان النامية نظرا لخبرته على رأس مكتب تنمية وسائل الاتصال بالمنظمة.

تم اختيار المرشح المالي حمادون توري لشغل منصب الأمين العام الجديد للاتحاد الدولي للاتصالات الذي مقره في جنيف ، وذلك خلفا للياباني اوشيو اتسومي الذي سهر على إدارة المنظمة الدولية المتخصصة في الاتصالات منذ حوالي ثمانية أعوام.

فوز إفريقي أمام منافسة أوربية

اختارت الدورة 17 لمؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات، المنعقدة في انطاليا بتركيا، السيد حمادون توري بنسبة 95 صوتا لشغل منصب الأمين العام في الوقت الذي كان يحتاج فقط لأغلبية أصوات الدول الأعضاء أي 78 صوتا.

هذه النسبة المريحة في عدد الأصوات والفارق بينه وبين المنافس الثاني أي مرشح الاتحاد الأوربي، الألماني ماتياس كورت الذي لم يحصل إلا على 60 صوتا رغم دعم الأوربيين والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، تعود لإستفادته من أصوات أمريكيا اللاتينية أي 24 صوتا التي كانت تدعم نائب الأمين العام الحالي ، ومرشح البرازيل روبيرتو بلوا.

انسحاب سويسري

سويسرا التي رشحت رئيس لجنة الاتصالات مارك فورر الذي ترأس الوفد السويسري أثناء قمة مجتمع المعلومات، اضطرت الى سحب الترشيح بعد تضاءل حظوظه بعد الجولتين الأولى والثانية اللتان لم يحصل فيهما المرشح السويسري إلا على 14 ثم 9 أصوات.

ويجب الاعتراف بأن المرشح السويسري كان من خارج المجموعات الجغرافية التي عادة ما تتفق حول ترشيح اقليمي. وقد حاولت سويسرا التخفيف من الغضب الأوربي لتقديم مرشح منافس بدعمها للمرشح الأوربي الى جانب الولايات المتحدة الأمريكية بعد سحب الترشيح السويسري.

وكان المرشح السويسري قد علل هذا الترشيح من خارج المجموعات الجغرافية لكون بعض الأفارقة والأوربيين غير الموافقين على ترشيحات مجموعاتهم الإقليمية كانوا يرغبون في اختياره كبديل نظرا لما عرف عنه من دراية بملفات الاتحاد الدولي للاتصالات ولكونه ينتمي الى دولة لا يمكنها التأثير كثيرا في طريقة إدارة الاتحاد.

لكن يبدو أن قلة الأصوات التي وقفت الى جانبه في الدورتين الأولى والثانية فاجأته وهو ما دفع الى سحب الترشيح بعد الجولة الثانية يوم الخميس.

وعلى الرغم من اقتناع وزير الاتصالات السويسري الأسبق، ورئيس لجنة دعم المرشح السويسري السيد أدولف أوغي بأن السيد مارك فورر يشكل أحسن المرشحين لشغل هذا المنصب، فإنه يرى " أن التحالفات والمناورات السياسية هي التي تؤثر في نهاية المطاف في اختيار الفائز".

مرشحان عربيان في آن واحد

عرف سباق تعيين أمين عام للاتحاد الدولي للاتصالات مشاركة مرشحين عربيين في شخص السيد منتصر وايلي وزير تكنولوجيا الاتصالات في تونس عن القارة الإفريقية والسيدة منى نجم من الأردن عن منطقة آسيا واستراليا.

وبتقديم العالم العربي لمرشحين في آن واحد و من منطقتين جغرافيتين مختلفتين ، كان من الواضح أن حظوظ حصول كل منهما على أصوات كافية في جولات التصفية الأولى ليس بالأمر المضمون.

إذ بالإضافة الى تقاسم الأصوات العربية لم يكن ممكنا حصول المرشح التونسي على أصوات الأفارقة في مواجهة المرشح المالي حمادون توري. كما أن كون الأمين العام الحالي الياباني اوشيو أوتسومي من القارة الآسيوية فإن حظوظ المرشحة الأردنية عن المنطقة الآسيوية ستكون ضئيلة لا محالة بحكم التداول على المناصب الكبرى في المنظمات الدولية بين مرشحين من مناطق جغرافية مختلفة.

خبرة وعلاقات اجتماعية

اختيار المدير الحالي لمكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات منذ العام 1999، السيد حمادون توري لكي يرأس الاتحاد في وقت يجب الدخول فيه في مرحلة ما بعد قمة مجتمع المعلومات وتضييق الهوة الرقمية ومساعدة الدول النامية على تدارك النقص في مجال الاتصالات ومعالجة قضية إدارة الإنترنت، يبدو على أنه اختيار مناسب.

وقد شدد السيد حمادون في تقديم برنامجه للترشيح على وضع خبرته في المجالين العمومي والخاص وفي مجال العمل داخل الاتحاد الدولي للاتصالات، تحت تصرف الدول الأعضاء من أجل التقدم بالاتحاد نحو " تطبيق قرارات قمة مجتمع المعلومات ونحو تحقيق أهداف التنمية للألفية".

كما ان تمتعه بعلاقات ودية واجتماعية منبثقة من ثقافته الإفريقية يجعله يدخل بعض التغيير على البرودة التي اتسمت بها فترة تسيير المدير السابق الياباني اوشيو أوتسومي للاتحاد.

لكن الاتحاد الدولي للاتصالات الذي يعاني من حاجة الى الإصلاح وإلى تحسين طريقة التسيير والإدارة لمواجهة التحديات الكبيرة في مجال الاتصالات وفي مجال تطبيق قرارات قمة مجتمع المعلومات تتطلب صرامة وضبطا لربما قد يعتبر البعض أنها من نقاط ضعف الأمين العام الجديد.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

السيرة الذاتية للسيد حمادون توري

من مواليد مالي متزوج وله أربعة أطفال

حاصل على شهادة إجازة في الهندسة الكهربائية من الجامعة التقنية للالكترونيات والاتصالات بلينينغراد بالاتحاد السوفيتي سابقا، وشهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة موسكو.

1979-1985 اشتغل في قطاع الاتصالات بجمهورية مالي

1985-1996 تولى منصب المدير الإقليمي لمجموعة آنتلسات في إفريقيا والشرق الأوسط قبل ان يتولى منصب مدير المجموعة بواشنطن.

1996- 1998 انتقل كمدير عام لشركة جلوبل كومينيكيشن في إفريقيا .

منذ العام 1999 وحتى اليوم تولى منصب مدير مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات وهو المكتب الذي عرف في عهده تطويرا للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في مجال تطوير البنية التحتية للاتصالات في العديد من مناطق العالم بتحسين المعايير التنظيمية وبتعزيز الجانب التمويلي لتطوير وسائل الاتصال في المناطق الفقيرة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.