Navigation

انتقادات أممية لإسرائيل والفلسطينيين بسبب "تضييقات على حرية التعبير"

الشرطة الإسرائيلية توقف صحفيا أجنبيا لدى منعها وصول الصحفيين من الوصول إلى مخيم جنين في الضفة الغربية عام 2002. Keystone

بعد أول زيارة له إلى المنطقة، وجّـه المقرر الأممي الخاص المكلف بحرية الرأي والتعبير انتقادات إلى إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة حماس بسبب ممارسة تحديدات لحرية التعبير والصحافة. كما شدّد على حق الأقليات في التعبير عن رأيها، منتقدا الرقابة والمضايقات المفروضة على الإعلاميين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 ديسمبر 2011 - 07:00 يوليو,
محمد شريف - جنيف, swissinfo.ch

وبالنظر إلى أنها أول زيارة يقوم بها مقرر خاص أممي مكلف بالتحقيق في الإنتهاكات المرتكبة في مجال الحق في الرأي والتعبير لإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد تكتسي توصياته أهمية خاصة لكونها وثيقة رسمية ستقدم إلى مجلس حقوق الإنسان بل قد تصبح مرجعية لتحديد حالة حرية الرأي والتعبير في المنطقة.

فقد أدى السيد فرانك لارو، المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير زيارة إلى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ما بين 6 و 11 ديسمبر 2011، وإلى إسرائيل ما بين 12 و 17 من نفس الشهر. أما الحصيلة التي توصل إليها (ستعرض على مجلس حقوق الإنسان في دورة يونيو 2012)، فجاءت في صيغة تذكير بما هو معروف منذ سنوات عن الممارسات المنتهجة في هذه المجالات سواء من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلية أو من طرف السلطة الفلسطينية بشقيها في الضفة والقطاع.

انتهاكات الإحتلال ومضايقات السلطة

في البيان الصادر عنه، أشار المقرر الخاص إلى أن 20 فلسطينيا قتلوا في مظاهرات نظمت في الضفة الغربية منذ عام 2003. وفي انتقاد مُقنع مُوجّه إلى قوات الإحتلال، طالب المقرر الخاص السلطات الإسرائيلية "بفتح تحقيق سريع وفعلي يتناول نشاطات قوات الدفاع الإسرائيلية" مؤكدا على أنه "يجب تفادي الإفلات من العقاب" في إشارة إلى نتائج التحقيقات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي والتي كثيرا ما تبرّئ ساحة قوات الإحتلال من ارتكاب انتهاكات في حق الفلسطينيين، وموضّحا بأن "الإفلات من العقاب يُوجد جوا من الخوف مما يمنع الأفراد من التمتع الفعلي بحقهم في حرية الرأي والتعبير عبر تظاهرات سلمية".

وبخصوص الرقابة المفروضة على الكتب المدرسية في القدس الشرقية من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلية، عبر المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير عن " قلقه من قيام وزارة التعليم الإسرائيلية بحذف فقرات من كتب مدرسية في مدارس القدس الشرقية التي تتبع النظام الدراسي الفلسطيني". وقال بهذا الخصوص: "إن على الفلسطينيين في القدس الشرقية أن يتمسكوا بالتمتع بحق التعبير عن نظرتهم لأحداث التاريخ".

  

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الصحفيين، ناشد المقرر الخاص كلا من إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحكومة حماس في قطاع غزة تسهيل تمتع جميع الصحفيين بحرية التعبير وحرية الحركة والتنقل مشدّدا على أن "حرية التنقل بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان أمر حيوي من أجل نشر مبادئ حقوق الإنسان ورصد الإنتهاكات" على حد قوله.

وفي سياق انتقاده لممارسة تقوم بها سلطة حماس في قطاع غزة تجاه الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، أشار السيد فرانك لارو، المقرر الخاص الأممي المعني بحرية الرأي والتعبير إلى أنه "علم بأن هناك تصرفا يقضي بقيام قوات أمن السلطة القائمة في غزة، بعمليات اعتقال تعسفية ليلية لصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان بهدف التخويف ودفعهم إلى ممارسة الرقابة الذاتية". 

كما أشار إلى تصرف آخر "يقضي بمطالبة الصحفيين الأجانب بتحديد نقطة الإتصال داخل القطاع قبل وصولهم إلى غزة"، وهو ما يرى فيه "ضغطا على الصحفيين الأجانب لممارسة الرقابة الذاتية". لذلك، حث السلطة القائمة في غزة على "إلغاء تلك الممارسات كلية".

رقابة رسمية.. وانتهاك لحقوق الأقلية العربية

على صعيد آخر، عبّر المقرر الأممي الخاص عن قلقه لوجود جهة رقابة رسمية في إسرائيل لمراقبة الصحافة. ومع إقراره بحق كل دولة في الحفاظ على أمنها والإحتفاظ ببعض المعلومات طيّ السرية، فإنه من المفترض أن "لا يكون هناك وجود في أي دولة" لهيئة تقوم بممارسة رقابة على الإعلام قبل نشر مقالاته.

وعلى مستوى التشريعات، يرى المقرر الخاص فرانك لارو، أن هناك "تمييزا على مستوى القوانين مقارنة مع المعايير الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير". وخص بالذكر ثلاثة قوانين تم اعتمادها من طرف الدولة العبرية وهي: "قانون النكبة" الذي اعتمد في مارس 2011 ويقضي بمنع تمويل أيّ مؤسسة تشكك في يهودية دولة إسرائيل ووصفه نواب عرب في الكنيسيت الإسرائيلي بـ "القانون العنصري"، وقانون التحقيق الخارجي، وقانون محاربة المقاطعة، إضافة الى تعديلات أدخلت على قانون التجريح.

وفيما يتعلق بانتهاك حقوق الأقلية العربية داخل إسرائيل، ناشد المقرر الخاص السلطات الإسرائيلية "تسهيل وضمان حقوق تمتع المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل بحرية التعبير والرأي عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، وضمان تمتع النواب العرب بحرية التعبير وبدون الحد من امتيازاتهم البرلمانية".

وكان المقرر الأممي الخاص قد زار خلال هذه الزيارة الأولى التي قام بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، كلا من القدس الشرقية، ورام الله، والنبي صالح، وغزة، والقدس الغربية، وتل أبيب، وبئر السبع والقرى المجاورة لها في صحراء النقب. كما تقابل خلال هذه الزيارة مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء حقوقيين وصحفيين.

ومن المقرر أن يعرض السيد فرانك لارو تقريره للنقاش أمام مجلس حقوق الإنسان في دورة عادية يعقدها في جنيف في شهر يونيو 2012.

المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير

في أغسطس 2008، تم تعيين السيد فرانك لا رو من غواتيمالا من طرف مجلس حقوق الإنسان كمقرر خاص معنيّ بالحق في الرأي والتعبير خلفا للكيني أمبيي ليباغو.

في 24 مارس 2011 تم تمديد مهمة السيد فرانك لا رو لفترة ثلاث سنوات أخرى.

تتمثل مهمة المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير في:

جمع المعلومات حول الإنتهاكات المتركبة في مجال حرية الرأي والتعبير وبالأخص في حق من يمارسون عملهم في هذا الميدان مثل الصحفيين.

- تقديم التوصيات بغرض تحسين حماية واحترام تلك الحقوق.

- الإسهام في المساعدة التي يقدمها مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان من أجل دعم احترام الدول الأعضاء للحق في التعبير والرأي.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.