تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أفكار مبتكرة لإعادة الإعمار انتقل للإقامة في قرية جبلية واحصُل على 25 ألف فرنك!

على غرار ما يحدث في بقية مناطق أوروبا، تُعاني القرى الجبلية في سويسرا من هجرة سكانها ومغادرتهم لها، حيث تضطر المدارس إلى إيصاد أبوابها بسبب تناقص أعداد التلاميذ وتتحول البيوت السكنية إلى محلات ثانوية لقضاء العطل. في المقابل، تطرح العديد من الأفكار لمُواجهة الظاهرة ومحاولة الحد منها. على سبيل المثال، هذه الفكرة القادمة من قرية ألبينن (Albinen) في كانتون فالي.

مشهد عام للبيوت في قرية ألبينن

قد تقرر قرية ألبينن قريبا منح عدة حوافز للمقيمن الجُدد، لكن بعض القرى المشابهة استحدثتها منذ فترة. 

(Keystone)

تمثل قرية ألبيننرابط خارجي Albinen الريفية الواقعة على ارتفاع 1300 متر فوق مستوى سطح البحر والمطلة على وادي الرون، نموذجا للقرى المتناثرة في جبال الألب السويسرية. مع ذلك، أصبحت العديد من بيوتها مجرد منازل لقضاء العطلات، كما يشرح بيات جوست، رئيس بلديتها لوكالة الأنباء السويسرية، حيث اضطرت المدرسة أن تُوصد أبوابها نهائيا مؤخرا بسبب ندرة المادة الخام الأساسية، أي التلاميذ. 

(1)

Mappa

فعلى إثر رحيل عائلتين في الفترة الأخيرة، لم يتبق سوى خمسة أطفال في سن الدراسة أصبح يتعيّن عليهم الآن ركوب الحافلة لمدة عشرين دقيقة في كل يوم للذهاب إلى "لوك" Leuk المجاورة.

رغم كل شيء، يرى جوست أن ألبينن تتوفر على العديد من الإمكانيات، فالمنظر الطبيعي فيها رائع جدا وهواؤها نقي والشمس تسطع فيها في معظم أيام السنة، كما أن محطة "لوكرباد" Leukerbad الشهيرة للمياه المعدنية لا تبعد عنها سوى ستة كيلومترات. أما مدينة سيون (عاصمة كانتون فالي) والمُجمّع الصناعي في "فسيب" Visp فلا يبعدان عنها سوى نصف ساعة بالسيارة. إضافة إلى ذلك، تتوفر فيها العديد من المساحات الصالحة للبناء.

بطبيعة الحال، لا يكفي كل هذا لوقف حركة الهجرة. إذ أنه كلما يتضاءل عدد السكان في القرية، تزداد رغبة المقيمين في المغادرة أيضا.

عدد السكان

رسم بياني

ما هو السبيل إذن للخروج من هذه الحلقة المُفرغة؟ 

تتلخص الفكرة البسيطة التي أطلقها بعض سكان ألبينن في "دفع مبلغ" للوافدين الجدد! هذه المبادرة وقّع عليها 94 شخصا (أي نصف السكان تقريبا) وتم إيداعها لدى البلدية حيث تقرر أن يتم التصويت عليها من طرف الناخبين في القرية يوم 30 نوفمبر الجاري.   

وسط قرية ألبينن في كانتون فالي

تحولت العديد من منازل القرية إلى مساكن ثانوية لا يتواجد فيها أصحابها أو مؤجّروها إلا خلال العطل والإجازات السنوية. 

(Keystone)

النص المعروض على التصويت يقترح إقرار حوافز لمن يُقرر الإنتقال للإقامة في البلدة وتجديد مبنى قديم أو تشييد بيت جديد، وتتمثل هذه الحوافز في منح 25000 فرنك لكل بالغ و10000 لكل طفل، لكن شريطة أن تقل أعمار المترشحين عن أربعين عاما وأن يتعهّد المستفيدون من هذه الحوافز بالعيش والإقامة في ألبينن لفترة لا تقل عن عشرة أعوام كاملة. 

هذا العرض سيتم تمويله من خلال صندوق خاص تدفع إليه البلدية سنويا 100 ألف فرنك، وهو ما يعني أن عدد الفرص المتاحة سيكون محدودا.

استراتيجيات أخرى

لا مفر من الإقرار بأن المنافسة محتدمة في هذا المجال. ففي كانتون فالي دائما، صرح رئيس بلدية "بورغ سان بيار" Bourg-Saint-Pierre الصيف الماضي للصحافة أن "تمويلا بنسبة 10% يُهدى إلى السكان الجدد الذي يقومون ببناء أو تجديد عقار سكني، على أن لا يزيد المبلغ عن 30000 فرنك". ومع أنه لم توضع شروط تتعلق بعمر المترشحين إلا أنه يجب عليهم الإلتزام بالإقامة والعيش في البلدية لمدة لا تقل عن عشرين عاما.

في إيندن Inden، يتمتع السكان بتخفيضات من المحل التجاري الوحيد بالقرية. أما في Trient، فيحظى السكان بمجانية الطاقة ويتحصلون على اشتراك مجاني في الحافلة وعلى إعانات للبناء والترميم، إضافة إلى مساعدات لتسديد علاوات التأمين على المرض.

في "مون - نوبل" Mont-Noble، تمثلت الفكرة في تخفيض أسعار الأراضي الصالحة للبناء المهيّئة (ما بين 100 و200 فرنك للمتر المربع الواحد)، وكانت النتيجة أن ارتفع عدد المقيمين في القرية من 867 إلى 1064 شخص هذا العام.

هذه الإستراتيجية استخدمت للمرة الأولى في عام 1993 من طرف بلدية "فيرنامياج" Vernamiège، التي أصبحت اليوم جزءا من بلدية "مون – نوبل". وبعد أن تكللت بالنجاح، تم تقليدها من طرف بلدات أخرى مثل "سالفان" (Salvan) و"لوك" (Leuk).

من جهتها، نجحت بلدة "غوندو" Gondo في اجتذاب مركز حاسوبي تابع لشركة معلوماتية بفضل إقرارها لسعر منخفض للكهرباء وتمكين الشركة من غرف مُبرّدة في ملاجئ الدفاع المدني القديمة.

في سياق متصل، وفي إطار التصدي لظاهرة هجرة السكان في كانتون تيتشينو الجنوبي، اقترح نائب في البرلمان المحلي تمكين الأشخاص الذين يُقررون الإقامة في المناطق الهامشية من إعفاءات ضريبية، إلا أن المقترح رُفض هذا العام من طرف الحكومة المحلية التي اعتبرت أن إقرار إجراء من هذا القبيل يتعارض مع المبدإ القاضي بمساواة وشمولية الضريبة المالية لجميع المواطنين بدون استثناء. 


(ترجمه من الإيطالية وعالجه: كمال الضيف)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×