تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انتهى عهد الاحتفاظ بالذخيرة العسكرية في البيوت

أثناء فترة مباشرتهم للخدمة العسكرية، يُـسلم الجنود السويسريون 20 خرطوشة في علبة مختومة

(Keystone)

عارضت لجنة السياسة الأمنية في مجلس الشيوخ، الاستمرار في الاحتفاظ بالذخيرة الحربية في بيوت العسكريين السويسريين أثناء فترة مباشرتهم، واقترحت في المقابل ألا يزيد عدد الجنود المسموح لهم بذلك عن الألفين.

هذا القرار يأتي بعد أيام قليلة من مأساة جدّت الأسبوع الماضي، حيث أدّى إطلاق نار بسلاح تابع للجيش في محل عمومي إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح في مدينة بادن.

يوم الاثنين 16 أبريل، أيّـدت لجنة السياسة الأمنية، التابعة لمجلس الشيوخ السويسري، بـ 11 صوتا مقابل 1، حظرا مبدئيا لاحتفاظ العسكريين بالذخيرة الحية في بيوتهم، لكنها لم تذهب إلى حدّ إقرار الحظر الشامل، الذي دعت إليه الاشتراكية أنيتا فيتس، حيث طالبت بأن يشمل الحظر مُـجمل الجنود الذين يؤدّون الخدمة العسكرية (حوالي 120 ألف شخص).

في المقابل، بلورت اللجنة توصيتها الخاصة، التي اشتملت على استثناءين، إذ يدعو النص الحكومة إلى التصرف بشكل لا يُـتيح تسليم ذخيرة الجيب، التي عادة ما يُـحتفظ بها في البيوت. لكن هذا الإجراء لن يُـطبّـق على القوات المكلّـفة بالقيام بالتدخلات الأولى، أي بالعاملين في وحدات الأمن العسكري.

استثناء لألفي عسكري

طِـبقا لتقديرات وزير الدفاع سامويل شميت، يشمل هذا الاستثناء على أقصى تقدير 2000 عسكري، تتمثل مهمتهم بالخصوص في ضمان الأمن في المطارات أو في مراقبة المنشآت المهمة.

إضافة إلى ذلك، حرِصت اللجنة البرلمانية على التنصيص على أنه كان من الواجب إقرار هذا الحظر، نظرا للوضعية الحالية في مجال السياسة الأمنية، وهو ما يعني الإبقاء على مجال للمناورة، تسمح للحكومة بالتراجع عن هذا الإجراء، إذا ما تغيّـرت الظروف الحالية، لذلك، تُـشير بعض المعلومات إلى أن وزير الدفاع يبدو مرتاحا لهذه التوصية البرلمانية.

من جهته، نفى هيرمان بورغي، رئيس لجنة السياسة الأمنية في مجلس الشيوخ، أن يكون استجاب للضغط الذي مارسته وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة. فقد استأثرت أنباء الطلق الناري، الذي جدّ يوم 12 أبريل الجاري في بادن (كانتون أرغاو)، باهتمام الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية، بعد أن قتل قنّـاص مجنون ببندقيته رجلا يبلغ 71 عاما من العمر وجرح أربعة آخرين، يوجد أحدهم في حالة حرجة.

لجنة برلمانية

تنظر اللجان البرلمانية، التي تتشكل من أعضاء ينتمون إلى نفس الغرفة (يشتمل البرلمان الفدرالي السويسري على غرفتين، هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، في ...

ماذا عن الأسلحة؟

لاشك بأن الأحداث التي شهدتها سويسرا في السنوات الأخيرة (مثل مذبحة برلمان تسوغ)، قد لعبت دورا في اتخاذ هذا القرار، لكن يجب القول بأن الوضع الحالي فيما يتعلق بالسياسة الأمنية، هو الذي يسمح بالإقدام على الخطوة المتمثلة في التوقف عن تسليم الذخائر للعسكريين، مثلما أوضح هيرمان بورغي.

وشدد رئيس اللجنة على أنه لا مجال لنسج روابط بين هذا الموضوع وبين مسألة حظر الاحتفاظ بالأسلحة العسكرية في المنازل، وقال "إن قرارنا لا يُـنشئ سابقة".

لجنة مجلس الشيوخ اختارت أن لا تصوت على هذا الموضوع، إلا بعد معالجة مجلس النواب في شهر مارس الماضي لمسألة البنادق الهجومية في إطار مراجعة قانون الأسلحة.

وقد أسفر التصويت حينها عن رفض الأغلبية البورجوازية في مجلس النواب بـ 96 صوتا مقابل 80 لوضع حدٍّ لتقليد سويسري عريق، يتمثل في الاحتفاظ بسلاح الجندية في البيوت.

ونظرا لرفض البرلمان التشريع في هذا الموضوع، فمن المؤكّـد أنه سيتم إطلاق مبادرة شعبية في المستقبل القريب، خصوصا وأن المنظمات المعارضة للاحتفاظ بالأسلحة في البيوت، تشمل طيفا واسعا من الجمعيات، بدءً من المجموعة "من أجل سويسرا بدون جيش" إلى "قِـف للانتحار" مرورا بالعديد من الجمعيات النسائية أو بممثلي الكنائس، وتلقى جميع هذه التشكيلات دعما من الاشتراكيين والخضر.

سويس انفو مع الوكالات

أسلحة حربية في البيوت

أثناء أدائهم للخدمة العسكرية، يحتفظ الجنود السويسريون بجميع معدّاتهم العسكرية في بيوتهم، بما في ذلك السلاح.

كما يُـسلّـم الجنود ذخيرة جيب، وهي عبارة عن عشرين خرطوشة لتعمير البنادق الهجومية موضوعة في صندوق مختوم بالشمع الأحمر.

في حالة التعبئة، يمكن للجنود فتح هذا الصندوق والتحول إلى مكان تجمع القوات بسلاح جاهز للاستعمال.

نهاية الإطار التوضيحي

مآسٍ عديدة

بشكل دوري، توجّـه انتقادات في سويسرا لتقليد الاحتفاظ بالأسلحة الحربية في البيوت، نظرا لأنها عادة ما تُـستعمل في إطار عمليات انتحار أو تتسبب في مآس عائلية.

في العام الماضي، أثارت مـأساة عائلية اهتماما إعلاميا واسعا في سويسرا، حيث قُـتلت كورين ري – بيلي وشقيقها من طرف زوج البطلة السابقة في رياضة التزلج، الذي أقدم إثر ذلك على الانتحار، وكان السلاح المستعمل في هذه المأساة، المسدس الممنوح للزوج في إطار مهامه العسكرية.

هذه القضية، أحدثت صدمة قوية في البلاد وأطلقت مجددا الجدل حول تواجد أسلحة حربية في المنازل والبيوت.

أحدث مأساة من هذا القبيل جدّت في مدينة بادن يوم الخميس 12 أبريل، حيث فتح موظف يعمل في بنك في زيورخ ويبلغ 26 عاما من العمر، النار من بندقيته الهجومية، ما أدى إلى قتل رجل يبلغ 71 عاما من العمر وجرح أربعة آخرين، من بينهم طفلان.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×