Navigation

اندفاع أمريكي .. وتريث أوروبي .. وحيرة باكستانية

ناقلات الجنود الأمريكية العملاقة تقلع باستمرار، و الاحتياطي يستعد بينما لم يحسم الحلفاء في اوروبا بعد موقفهم Keystone

بعد خمسة أيام من الهجوم على نيويورك وواشنطن تتسارع الأحداث متلاحقة حول العالم، فبينما تعد واشنطن العدة لبدء عملية عسكرية قوية، بدأت بوادر خلاف في الرأي بين حلفائها الأوربيين حول المشاركة في تلك العملية، بينما بدأت علامات الارتباك تبدو على الشارع الباكستاني، وتدفقت جموع الافغانيين على الحدود الوحيدة المفتوحة فرارا إلى باكستان بحثا عن ملاذ آمن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 سبتمبر 2001 - 22:42 يوليو,

واشنطن تدرس جميع الاحتمالات و الوسائل

فقد صرح وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في السادس عشر من سبتمبر أيلول أن ما وصفها بالشبكة الإرهابية المسؤولة عن الهجمات على بلاده "اكبر من ان تكون شخصا واحدا" وان الولايات المتحدة سوف تتعقب الدول التي تأوي الإرهابيين ومنظماتهم.

رامسفيلد أقر أثناء حديث تلفزي بصعوبة العثور على بن لادن وتقديمه للمحاكمة والانتقام من "مثل هؤلاء الأشخاص الذين ليس لديهم ما يمكن مهاجمته" وقال ان الولايات المتحدة ستتعقب مرتكبي الجريمة بطرق مختلفة.

وأشار إلى أن اتباع بن لادن ربما ينتشرون في 60 دولة بينها الولايات المتحدة، وأضاف رامسفيلد "اذا لم يكن أمامك جيش تستهدفه او سفن تستهدفها عليك ان تسعى وراء الشبكة. ثم بعد ذلك تسعى وراء الدول التي تأويها."، وتابع "بعض الدول التي تأوي شبكات إرهابية لديها أهداف ثمينة.. لديها عواصم ولديها جيوش.. ما نحتاج ان نفعله هو الذهاب إلى الدول التي لدينا علم بشأنها ونخبرها بان عليها أن تكف عن ذلك وإذا لم تكف علينا ان نساعدها على ذلك."

أما وزير الخارجية كولين باول قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الاحد ان جميع القوانين الامريكية بما في ذلك قانون منع الاغتيال هي الان قيد الدراسة

ويذكر أن الرئيس الاسبق جيرالد فورد أصدر عام 1976 قانونا يحظر على الموظفين في الحكومة الامريكية الاشتراك او التخطيط لاعمال اغتيال.

إلا أن باول صرح بأن "الإدارة الامريكية تدرس حاليا كيف تمارس وكالة المخابرات المركزية عملها وما اذا كانت هناك قوانين بحاجة لتعديل واذا كانت هناك حاجة لقوانين جديدة مما يعطينا قدرة اكبر على التعامل مع هذا النوع من التهديد.. ولذلك فان كل شيء قيد الدرس."

اختلاف واضح بين الحلفاء

على صعيد آخر دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في مقابلة صحفية نشرت يوم الأحد إلى تشكيل "ائتلاف دولي كبير" لمكافحة ما وصفه بـ "طاعون الإرهاب" ، ورغم تأييده لجهود حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي لتعقب المسؤولين عن الهجمات ومعاقبتهم فقد حذر سولانا من الربط بين الهجمات وبين اي "شعب او ثقافة او دين" بالذات.

وتزامنت تعليقات سولانا مع تصريحات لوزير الدفاع الأسباني فيديريكو تريو نشرت في صحيفة الموندو الإسبانية كرر فيها الإعراب عن استعداد إسبانيا لعرض استخدام قواعدها الجوية في توجيه أي ضربات انتقامية.

وفي برلين صرح الرئيس الألماني يوهانس راو اليوم انه لا يتوقع أن يشارك جيش بلاده في رد عسكري على هجمات إرهابية وقعت ضد أهداف بالولايات المتحدة و أضاف بأنه يعتقد بأن المطلوب من ألمانيا هو تقديم الدعم في صورة إمدادات."، وكان وزير الداخلية الألماني اوتو شايلي قد صرح اليوم بأن بلاده سوف تستخدم كل الهياكل الأمنية المتاحة لديها لمحاربة الإرهاب.

بينما لم يستبعد المستشار الاملاني غيرهارد شرودر مشاركة جنود أملان في عمليات عسكرية، إلا أن وزير الدفاع الألماني رودولف شاربينج صرح بأن أول قرارات بشأن المشاركة الألمانية في عملية أمريكية محتملة للانتقام من الضالعين في الهجمات سوف تتخذ خلال أيام.

ويذكر أن ألمانيا أعلنت أنها ستبدأ تحركا لحظر منظمات دينية متشددة في لديها بعد اكتشاف مجموعة متشددة مقرها هامبورج لها علاقة مزعومة مع الهجمات على الولايات المتحدة.

وفي روما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"عن وزير الدفاع الإيطالي انطونيو مارتينو قوله أن بلاده لا تتوقع إرسال قوات للمشاركة في أي رد عسكري تقوم به الولايات المتحدة، ونقلت الوكالة عن الوزير قوله "لن تغادر القوات الايطالية البلاد. وارى أن بإمكاني أيضا أن استبعد بشكل قاطع أي استدعاء للاحتياط."

وتحركات باكستانية أفغانية

أما باكستان فقد أعلنت إنها ستبعث بوفد إلى أفغانستان في السابع عشر من سبتمبر أيلول لمحاولة إقناع قادة حركة طالبان بتسليم أسامة بن لادن، وسينقل الوفد مخاطر وقوع ضربات عسكرية أمريكية محتملة إذا تمسكت طالبان بعدم تسليمه.

ويذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قد اتصل هاتفيا بالحاكم العسكري لباكستان الجنرال بيرفيز مشرف ليوجه الشكر له لمساندة بلاده لواشنطون في خطواتها القادمة.

أما في أفغانستان فقد دعا الملا محمد عمر الزعيم الروحي لحركة طالبان زعماء الدين الإسلامي في البلاد لاجتماع عاجل في العاصمة كابول لمناقشة الدفاع القومي، وقال الملا عمر في بيان بثته إذاعة الشريعة الأفغانية "نظرا للهجوم الأمريكي المحتمل على ارض أفغانستان المقدسة يتعين على كبار العلماء المحترمين الحضور الى كابول للتوصل الى قرار شرعي وحث قدرة الله جمال وزير الإعلام في حكومة طالبان الولايات المتحدة على توخي الحذر.

من ناحية أخرى نفى أسامة بن لادن اشتراكه في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة وصرح في بيان له صدر في السادس عشر من سبتمبر أيول بأن "الولايات المتحدة عودت العالم على مثل هذه الاتهامات في كل مناسبة يقوم بها أعداؤها الكثر بتسديد ضربة إليها"

و اشار بن لادن إلى أنه "على ما يبدو أن من قاموا بالعمل اقدموا عليه بدوافع ذاتية" مشيرا إلى أنه "بايع أمير المؤمنين الافغاني على السمع والطاعة في جميع الأمور وهو لا يأذن لي بالقيام بمثل هذه الأعمال من أفغانستان"

سويس أنفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟