Navigation

انسحاب الموظفين إجراء احتياطي لا غير

إجراءات أمنية مشددة أمام مقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جينيف Keystone

قررت الأمم المتحدة صبيحة الأربعاء ترحيل الموظفين الدوليين العاملين في أفغانستان في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها مؤسسات أمريكية في نيويورك وواشنطن يوم الثلاثاء وبعد ظهور تحاليل تشير إلى أن هذه العملية قد يكون ورائها بعض أنصار المنشق السعودي أسامة بن لادن المقيم في مكان ما من أفغانستان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 سبتمبر 2001 - 18:19 يوليو,

كان من المفترض أن يتخذ قرار ترحيل الموظفين الأمميين العاملين في أفغانستان في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. لكن وبعد استشارة الإدارة الأمينة التابعة للمنظمة الأممية، صدر من المقر الأوروبي للمنظمة في جنيف نظرا لتعليق نشاط المنظمة الأممية في أعقاب الهجومات الإرهابية، ونظرا لتواجد السيد فاندريل، مبعوث الأمين العام إلى أفغانستان في جنيف للإشراف على المشاورات الجارية بين الأطراف الأفغانية غير المورطة في الصراع المسلح.

وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت صباح الأربعاء بيانا أشارت فيه إلى أنه "نظرا للظروف الدولية الحالية، قرر نظام الأمم المتحدة بصورة مؤقتة ترحيل موظفيه الدوليين العاملين في أفغانستان". ويتعلق الأمر بموظفين دوليين عاملين في مصالح تابعة للأمم المتحدة في كل من كابول وجلال أباد ومزاري شريف وقندهار وهيرات وفايز أباد .

ويشير البيان إلى أن السلطات الأفغانية تعاونت في توفير التراخيص الضرورية للرحلات الجوية. وتتوقع الأمم المتحدة أن تستغرق عملية ترحيل الثمانين موظفا دوليا العاملين في أرجاء أفغانستان نهار الأربعاء ويوم الخميس .

ويرى نائب الأمين العام المكلف بالملف الأفغاني السيد فاندريل "أن سحب الموظفين هو إجراء احتياطي وليس ناتجا عن وجود معلومات حول احتمال قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه ضربة ضد مواقع معينة في أفغانستان".

ويعلل السيد فاندريل هذا الإجراء بالاستناد إلى تصريحات كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد صرحت بها له ولحكومة طالبان قبل ثلاثة أشهر
"من أنها في حال وقوع هجوم إرهابي من نوع الهجوم الذي استهدف السفارتين الأمريكيتين في دار السلام ونيروبي أو الهجوم الذي استهدف المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن، فإنها، أي الولايات المتحدة، سوف لن تتردد في القيام بهجمات انتقامية ردا على ذلك". ولذلك يرى المبعوث الأممي أن هذه الإجراءات اتخذت كإجراءات احتياطية .

فندريل يلتقي بنجلي الملك الأفغاني السابق

من جهة أخرى وعلى هامش لقاء عقده ابنا ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالملف الأفغاني السيد فاندريل في قصر الأمم المتحدة بجنيف عند ظهر الأربعاء، عبّر كل من الابن الأكبر مصطفى ظاهر وشقيقه مير رايس ظاهر عن " صدمتهما لهذا العمل الهمجي والذي لا يمكن وصفه".

وقد أعلن السيد مصطفى ظاهر باسم العائلة المالكة الأفغانية عن إرسال برقية تعزية للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش " يعبر فيها له ولعائلات الضحايا وللشعب الأمريكي عن التعازي في هذه الظروف المأساوية".

وأكد ابن الملك الأفغاني السابق " إدانته القوية لهذا العمل الشنيع "، معبرا عن تضامن العائلة المالكة والشعب الأفغاني مع الشعب الأمريكي الذي "ساندنا في كفاحنا الطويل من أجل الحرية والعدالة والاستقلال" حسب قوله.

وعن رد فعل ابن الملك الأفغاني عن احتمال قيام الولايات المتحدة بهجوم ضد معاقل أسامة بن لادن وأتباعه داخل أفغانستان، صرح السيد مصطفى ظاهر، الذي يشغل منصب مستشار الملك الأفغاني السابق
"بأن لا تعليق له على ذلك في غياب دلائل وان هذا القرار من اختصاص الأمريكيين" . واكتفى بالتعبير عن التضامن مع الشعب الأمريكي ومع الشعب الأفغاني داخل وخارج أفغانستان في هذه الظروف الناجمة عن تفجيرات وصفها " بالعمل الإرهابي الذي يجب إدانته بأقصى ما تحمل الكلمة من معنى"

وعن الأخبار المترددة حول إصابة القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود إثر اعتداء استهدفه، قال أبن الملك الأفغاني مصطفى ظاهر " أننا صدمنا لهذه الأبناء ضد القائد مسعود " واصفا إياه بالمجاهد الذي جسد كفاح الشعب الأفغاني والأمة الأفغانية ضد الاحتلال السوفيتي". وعبر عن "أمله في أن يستعيد عافيته قريبا "

محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.