تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انغريد بيتانكور.. حرة طليقة بعد ست سنوات في الأسر

انغريد بيتانكور تحتضن أمها بعد تحريرها من قبضة المتمردين في عملية ناجحة قادها الجيش الكولومبي يوم 2 يوليو 2008.

(Keystone)

"أريد قبل كل شيء أن أشكر الله، والجيش الكولومبي"، قالت انغريد بيتانكور، في أول تصريح لها لمحطة إذاعية خاصة، بعد ساعات قليلة من تحريرها من قبضة حركة القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (FARC) في عملية جريئة قادتها قوات خاصة تابعة للحكومة.

وتأتي عملية التحرير بعد ست سنوات قضتها المرشحة السابقة لرئاسة كولومبيا، والنائبة ببرلمان بلادها، رهينة بيد المتمردين. وأدت العملية أيضا إلى تحرير ثلاث رهائن أمريكيين، وإحدى عشر جنديا حكوميا كانوا في الأسر.

وكشف خوان مانيال سانتوس، وزير الدفاع الكولومبي عن بعض خفايا العملية الناجحة، وقال: "تم تحرير الرهائن خلال عملية عسكرية، تمكنا خلالها من اختراق الصفوف الأمامية لقوات المتمردين التي احتفظت خلال السنوات الأخيرة بالعديد من الرهائن"، وأضاف محييا القوات المسلحة: "إنها عملية غير مسبوقة، وسيسجلها التاريخ، للسرعة والفعالية التي تميزت بها".

لكن فابريس ديلاوي، زوج بيتانكور سابقا، أكد أن نجاح العملية يعود إلى مفاوضات سرية خاضتها أجهزة المخابرات الكولومبية مع بعض العناصر من داخل صفوف المتمردين.

سويسرا تبارك العملية

وفي برن، عبرت وزيرة الخارجية السويسرية عن سعادتها الكبيرة لتحرير الرهينة الفرنسية – الكولومبية، وحيّت النجاح الكبير الذي تكللت به جهود الفريق الدولي الذي عمل بجد من أجل التوصل إلى هذه النتيجة السعيدة.

وقالت الوزيرة ميشلين كالمي- ري في تصريح إلى إذاعة سويسرا الروماندية الناطقة بالفرنسية الخميس 3 يوليو : "أريد أن أعبر عن سعادتي وغبطتي ، لقد كنا قلقين بخصوص وضع الرهائن قبل أسابيع قليلة فقط".

وأضافت: "عملية التحرير هذه خبر سعيد لإنغريد بيتانكور، وأيضا لبقية الرهائن الذين كانوا برفقتها. وأحيي بهذه المناسبة الحكومة الكولومبية، والرئيس أوريب، وكل الذين شاركوا في تلك الجهود المثمرة".

وذكّرت الوزيرة بطبيعة الدور السويسري في عملية تحرير الرهائن، وقالت: "تمثل دور سويسرا بوصفها بلدا محايدا، في تسهيل عملية التواصل بين جميع الأطراف، وفي هذه الحالة بين الحكومة والمتمردين"، مضيفة: "هذا لا يعني بأي حال، الاتفاق مع أهداف المتمردين".

وكانت الرئاسة الفرنسية قد أشادت مساء الأربعاء 2 يوليو بالجهود التي بذلتها الحكومة السويسرية منذ بداية مساعي الوساطة سنة 2004.

الوزارة تلقت أيضا رسالة شكر من الحكومة الكولومبية نقلتها السفيرة الكولومبية ببرن السيدة كلوديا جيميناس اليوم الخميس، وقالت في مورد تعليقها عن الجهود السويسرية لإحلال السلام في كولومبيا: "سويسرا تبذل جهودا في كولومبيا منذ زمن طويل، وتتحلى في ذلك بالصبر والتكتم، وندعوها إلى مواصلة تلك الجهود".

.. حتى إطلاق آخر رهينة

رغم إقرارها بأنها لم تكن على علم بمجريات العملية العسكرية الكولومبية التي أدت إلى إطلاق سراح الرهائن، فإن وزيرة الخارجية السويسرية كشفت عن اتصالات حصلت في الأدغال الكولومبية بين وسطاء سويسريين وفرنسيين، وبين ممثلين عن حركة القوات المسلحة الثورية لكولومبيا ( FARC )الأسبوع الماضي، لكنها شددت على ان المطلوب الآن هو مضاعفة الجهود لكي يتم إطلاق بقية الرهائن، الذين يبلغ عددهم بحسب الحكومة الكولومبية 700 رهينة.

ولدعم تلك الجهود، تزور ميشلين كالمي-ري، وزيرة الخارجية السويسرية، بوغوتا، الشهر القادم. وسبق لوزارة الخارجية السويسرية أن وجهت نداءً للمتمردين تدعوهم فيه إلى إطلاق الرهائن الذين مازالوا بقبضتهم "في أقرب وقت ممكن".

هذه العملية من دون شك سوف تزيد في إضعاف المتمردين في كولومبيا، فبعد أن فقدوا في مارس الماضي زعيمهم التاريخي، مانيال مارولاندا، والرجل الثاني في القيادة راول راييس في هجوم للقوات الحكومية، تأتي عملية إطلاق الرهائن قبل يومين لتفقدهم ورقة مربحة كانوا يراهنون عليها لإطلاق سراح بعض قادتهم وعناصرهم الموجودون في السجون الحكومية.

ويقول ميكائيل شيفتر، وهو محلل دولي متخصص في شؤون أمريكا اللاتينية: "لقد انتهزت الحكومة الكولومبية حالة الضعف والفوضى في صفوف المتمردين لإنجاز هذه المهمة، لقد كانت عملية خطرة جدا، لكنها نجحت في النهاية". وبحسب الخبير نفسه دائما فإن "العملية تشير إلى أن تمكنت من زرع مخبرين لها في الصفوف الأولى للمتمردين".

وقال مضيفا: "الرئيس ألفارو أوريب مغامر، ويحب المفاجآت، ولم يكن في حاجة إلى ذلك، لكن المسار الذي اتخذته الأحداث سيزيد بلا شك في شعبيته".

وكمن يريد أن يوجد مخرجا مغريا للمتمردين الراغبين في إلقاء السلاح، أعلن نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي عن "إستعداد بلاده لقبول أي متمرد يتخلى عن العمل المسلح".

سويس انفو مع الوكالات

الإلتزامات السويسرية في كولومبيا

تحظى كولومبيا بأهمية خاصة لدى الدبلوماسية السويسرية الهادفة إلى تعزيز السلام، وضمان احترام حقوق الإنسان. ووتخصص سويسرا لتمويل هذه المساعي مليونيْ فرنك تقريبا كل سنة بالإضافة إلى 4 مليون فرنك سنويا في شكل غعانات إنساننية عن طريق الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.

وتحاول سويسرا جاهدة منذ سنة 2002، تهيئة الظروف المناسبة لوضع آلية للحوار بين الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية لكولمبيا (FARC)، وذلك من أجل التوصل في النهاية إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن.

ومنذ نهاية 2005، ترعى سويسرا، إلى جانب النرويج وإسبانيا محادثات السلام بين الحكومة الكولومبية ومجموعة ثانية للمتمردين تطلق على نفسها "الجيش الشعبي للتحرير الوطني" (ELN).

وتدعم سويسرا بالإشتراك مع المركز الدولي للعدالة الإنتقالية (ICTJ)، ومقره بنيويورك جهود الحكومة الكولومبية والمنظمات المدافعة عن مصالح الضحايا،ذلك من أجل وضع آليات لتحديد المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت، والسبيل للتعويض عنها للضحايا.

وكذلك تدعم الحكومة السويسرية، بالإشتراك مع منظمات غير حكومية منذ نهاية 2001، برنامج "المساعي السويسرية من اجل السلام في كولمبيا"، والهادف إلى تعزيز مبادرات المجتمع المدني من اجل قضايا السلام.

نهاية الإطار التوضيحي
(swissinfo.ch)


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×