تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انفجار جربة: حادث ام اعتداء؟

تؤكد السلطات التونسية ان انفجار الغريبة ليس الا قضاء وقدرا!

(Keystone)

ارتفعت حصيلة الانفجار الذي جد بجزيرة جربة قرب المعبد اليهودي المعروف ب "الغريبة"، إلى ستة عشر قتيلا من بينهم يهوديان من أصل تونسي. وقد تم نقل العديد من الجرحى من السواح الالمان المصابين للعلاج في المانيا.

وإذ لا تزال بعض الجوانب غامضة، فإن مصادر عديدة أكدت أن الحادث جد يوم الخميس ما بين العاشرة والحادية عشر صباحا، عندما كان وفد سياحي، معظم أفراده بصدد زيارة معبد الغريبة.
فجأة ظهرت ناقلة غاز لم تحدد الجهة القادمة منها، وهنا تذكر الرواية الرسمية أن أحد أفراد الشرطة الذي يحرس المكان، أشار إليها بالتوقف، لكن الشاحنة "اندفعت بسرعة لتصطدم بالرصيف وترتطم بسياج المعبد". واضافت الرواية الرسمية أن من جراء ذلك "حصل انفجار كبير تطايرت بسببه شظايا ملتهبة على مساحة كبيرة".

وقد أكد السيد بيراز الطرابلسي، رئيس جمعية الغريبة في تصريح تناقلته مختلف وسائل الإعلام التونسية، أن الحادثة "لا علاقة لها بما يحدث في الشرق الأوسط"، وهو ما أكدته الجهات الرسمية بشكل قاطع، لكن ذلك لم يمنع من فتح تحقيق، حيث تعهدت المصالح الأمنية والقضائية، بالبحث عن أسباب الحادث "الأول من نوعه في المنطقة".

هذا وقد انتقدت صحيفة "الشروق"، تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة الإسرائيلية الذي سارع بالتأكيد أن "الأمر يتعلق بعملية مدبرة ضد اليهود في إطار حقد العرب عليهم". وإذ أكدت الصحيفة أنها لا ترى أي غرابة في تصريح المسؤول الإسرائيلي، لكنها اعتبرت اتصال قناة الجزيرة به أمر "يثير الريبة"، متسائلة "هل أن جربة مقاطعة إسرائيلية حتى تأخذ تفاصيل الحادث من تل أبيب"؟

صدمة التونسيين

أما على صعيد الرأي العام التونسي، فقد هزته في البداية هذه الحادثة، وعبر العديد من السياسيين وفعاليات المجتمع المدني ورجال الأعمال عن تخوفهم من مجرد احتمال أن تكون الحادثة نابعة من تشنج شخصي أو تأثر بما يجري على الساحة الفلسطينية، إذ يكاد يكون هناك إجماع في تونس على عدم الخلط، واعتبار اليهود التونسيين جزء لا يتجزأ من الشعب التونسي.

وقد تجلى ذلك بوضوح في كل المسيرات الشعبية التي نظمت في تونس خلال الأيام القليلة الماضية تضامنا مع الشعب الفلسطيني، والتي عمت كامل مدن واحياء قرى الجمهورية التونسية، وما تخشاه هذه الأوساط أن يقع توظيف هذه الحادثة من قبل بعض الجهات لتوجيه ضربة أخرى للقطاع السياحي الذي بدأ ينتعش قليلا ويحاول التغلب على المضاعفات السيئة لأحداث 11 سبتمبر.

ويعتبر معبد "الغريبة" من الأماكن الدينية اليهودية القديمة، إذ يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 586 قبل الميلاد، حيث تقول الأسطورة أنه قد أقيم حول قبر امرأة يهودية قادت مجموعة من أهلها هربوا على متن زورق من مدينة القدس إلى جربة بعد أن هاجمها حاكم عراقي يدعى "نابو خذ نصر". وهناك احتفال ديني سنوي ينظمه اليهود بالغريبة، ويحج له الآلاف منهم حتى من خارج تونس، حيث بلغ عددهم في السنة الماضية قرابة الخمسة آلاف، يأتون من أماكن عديدة بما في ذلك إسرائيل.

وبعد سلسلة من الهجرات، لم يبق من اليهود المقيمين في تونس سوى عدد قليل، حيث تتراوح نسبتهم وحسب المصادر ما بين ثلاثة وخمسة آلاف نسمة، من بينهم حوالي ألف ونصف ما يزالون يقيمون في جربة، حيث يتعاطى الكثير منهم تجارة الذهب. كما أن عددهم في تراجع نظرا لحرصهم على تعليم أبنائهم في المدارس الفرنسية، وهو ما يجعل هؤلاء أميل إلى الاستقرار في فرنسا بعد استكمال دراستهم.

هذا مع العلم أن العلاقات الدبلوماسية بين تونس وإسرائيل قد توقفت على إثر القمة العربية التي التأمت بالقاهرة، حيث عاد آخر دبلوماسي تونسي من تل أبيب في شهر يوليو عام 1998.

صلاح الدين الجورشي - تونس

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك