Navigation

اوروبا تضغط من أجل دور في المنطقة

يوشكا فيشر (إلى اليسار) و تيري لارسن يشهدان اعلان عرفات لوقف اطلاق النار غير المشروط Keystone

تبذل الديبلوماسية الأوروبية جهودا مكثفة هذه الأيام من أجل تعزيز وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتعميق التنسيق بين الولايات المتحده والاتحاد الأوروبي لتنفيذ تقرير ميتشيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يونيو 2001 - 19:26 يوليو,

التحركات الأوروبية في المنطقة تتجسد من خلال تواجد المبعوث الخاص موراتينوس ونشاط المراقبين الأوروبيين وزيارات كبار المسؤولين والوزراء، حيث تسعى السويد من خلال زيارة رئيس الوزراء ئيس المجلس الأوروبي (القمة) غوارن بيرشون يوم الأحد الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية ومصر إلى تقوية الهدنة الهشة المتواصلة منذ إعلان الرئيس عرفات وقف إطلاق النار من دون شروط وذلك فور العملية الانتحارية في تل آبيب.

كما يستضيف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي كلا من الوزير الفلسطيني للتخطيط والتعاون الدولي الدكتور نبيل ووزير الخارجية الاسرائيلي يوم الاثنين في لوكسمبورغ، وتمهد مشاورات ونقاشات مطلع الأسبوع للمباحثات التي ستجري على مستوى القمة بين الرئيس جورج بوش ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل في غوتبروغ في السويد.

وقال مصدر ديبلوماسي في بروكسيل بان القمة الأميركية الأوروبيه ستصدر بيانا مشتركا حول الوضع في الشرق الأوسط هو الأول في تاريخ القمم الأميركية الأوروبية.

بينما لاحظت مصادر مطلعة بأن استباق الاتحاد الأوروبي الولايات المتحده في المرحلة الجارية وإرساله مجموعة من خبراء الشؤون الأمنية و العكسرية فور إعلان وقف إطلاق النار "هو دليل نضج التحرك الأوروبي الذي يظل مكملا للدور الأميركي" كما أن البيان المشترك الذي سيصدر في السويد "سيكون مؤشرا إضافيا عن تعزيز دور الاتحاد، إلى جانب الولايات المتحده، في جهود إنقاذ العملية السلمية". ولا يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى منافسة الدور المهيمن الذي تضطلعه الولايات المتحده بل هو يحاول منذ تولي المندوب السامي سولانا مهامه قبل نحو عامين "تقديم مساهمة سياسية تترجم أهمية الدور الاقتصادي والمساهمات الهائلة التي يقدمها الاتحاد لفائدة الفلسطينيين أو لإنماء المنطقة".

ويتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحده حول اعتبار "تقرير ميتشيل" خارطة المهام التي يتوجب على كافة الأطراف العمل على تنفيذها بدءا بـ "تعزيز وقف إطلاق النار وتخفيف التوتر و وقف الاستيطان ثم استئناف مفاوضات السلام.

بروز الدور الأوروبي تزايد في الفترة الأخيرة التي سبقت تعيين الادراة الأميركية مبعوثها الجديد ويليام بيرنز و تكليفها رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية جورج تينيت بالاشراف على الاجتماعات الأمنية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ويعد استئناف التنسيق الأمني بين الجانبين إحدى شروط استعادة لغة الحوار بينهما والمدخل الذي يمكن الأطراف الدولية، بشكل الولايات المتحده والاتحاد الأوروبي، مواصلة مساعيها نحو أهداف تنفيذ توصيات تقرير ميتشيل.

انقسام اوروبي حول دور الوساطة في الشرق الاوسط

بعض المصادر الديبلوماسية أفادت بأن الرئيس ياسر عرفات تعرض لضغوط شديده من جانب الاتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المحدة من أجل إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في مطلع هذا الشهر إثر العملية الانتحارية، وتزامن القرار الفلسطيني مع تواجد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في تل آبيب وإطناب التأثر في اعمدة الصحافة الاسرائيلية التي نقلت تهديده الرئيس ياسر عرفات بقطع المعونات الألمانية في حال رفض الأول وقف إطلاق النار. إلا أن الوزير الألماني رفض الاعتراف بتهديد الرئيس عرفات.

المانيا التي تعاني من عقدة الذنب الموروثة عن إبادة اليهود في الحرب العالمية الثانية تمثل سندا كبيرا لاسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي لأنها تعترض بشكل دائم ضد خيارات استخدام أساليب الضغط الاقتصادي على الدولة العبرية، وكثير ما تقف المانيا ضد فرنسا أو بريطانيا في رغبة الضغط على اسرائيل من أجل وقف الاستيطان.

وفي نطاق التمهيد لاجتماعات القمة الأوروبيه يومي الجمعة و السبت المقبلين في السويد، ينتظر أن يبحث الوزراء الخيارات التي سيعرضها المندوب السامي خافيير سولانا حول تعزيز دور الاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط. و يتركز الدور في المرحلة الجارية حول جهود تخفيف التوتر و المساعدة على وضع إجراءات إحلال الثقة مثل رفع الحصار و و تسريع العوائد الفلسطينية ووقف الاستيطان.

من المقرر أن يقدم سولانا تقريرا شاملا إلى القمة الأوروبية حول صيغ تنفيذ الدور الأوروبي و الجوانب العملية و اسلوب السير خطوة خطوة نحو تنفيذ اهداف تقرير لجنة ميتشيل. كما يتضمن سيناريو النشاط الأوروبي "خطة تعزيز السلام في الأمد البعيد من خلال تشجيع مبادرات التعاون الاقليمي ودون الاقليمي بين دول المنطقة". وتستبعد الديبلوماسية الأوروبية خيار استخدام وسائل زجرية ضد اسرائيل في صفتها الطرف القوي والمتعنت ولا ترغب إثارة غضبها لأن الدولة العبرية قادرة على الرد على كل تشدد اوروبي بصد الباب أمام الدور الأوروبي في العملية السلمية.

نورالدين الرشيد - بروكسل

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.