تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

باقة من "الحلول الوسط"

تتسارع الخطوات باتجاه التوقيع على الحزمة الثانية من الاتفاقيات بين سويسرا والاتحاد الاوروبي

(swissinfo.ch)

فوجئ الرأي العام السويسري بنبأ قصير مقتضب في نشرات الأخبار مساء 26 ابريل يعلن عن تقديم الحكومة الفدرالية لحزمة من "الحلول الوسط" إلى الاتحاد الأوربي.

وعلى الرغم من أهمية الخبر إلا أنه لا يشكل نهاية المطاف في المباحثات الماراثونية بين برن وبروكسل حيث يحتاج الأمر إلى مصادقة البرلمانين الأوربي والسويسري عليها.

خطت الحكومة السويسرية خطوة هامة باتجاه حسم الخلاف حول المرحلة الأخيرة من الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوربي، بدلا من إضاعة الوقت في المزيد من المفاوضات، بعدما وصلت إلى طريق مسدود، وتمسك فيها الطرفان بمواقفهما دون تراجع.

فقد أعلن رئيس الوفد السويسري ميشيل أمبيول مساء الاثنين 26 أبريل بأنه توصل مع نظيره الأوروبي بيرسي فيسترلوند إلى الصيغة النهائية لمجموعة الاتفاقيات، التي من المفترض أن تكون سدت جميع الثغرات وتغلبت على نقاط الخلاف بين الجانبين.

إلا أن هذا التصريح لا يعتبر في حد ذاته نهاية المطاف، بل يعطي الانطباع بأن قرار الحكومة السويسرية بالتحرك بشكل حاسم في هذا الموضوع كان واضحا منذ إعلان رئيس الكنفدرالية جوزيف دايس في موفى شهر مارس الماضي إعطاء ملف الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي الأولوية القصوى وتصميم الحكومة على الانتهاء في أقرب أجل ممكن من تلك المفاوضات.

بين شروط برن ومطالب بروكسل

وعلى الرغم من عدم الإعلان بعدُ عن بنود هذا الاتفاق بالتفصيل، إلا أنه من المتوقع أن يحتوي على ضمانات حول سرية الحسابات المصرفية التي لا تقبل سويسرا أي مساس بها، وعلى حل وسط لمشكلة حرية تنقل الأفراد، التي تتخوف منها سويسرا بسبب احتمال تدفق أعداد كبيرة من الأجانب عليها، أما تبادل المعطيات الخاصة بطالبي اللجوء سواء في سويسرا أو في بلدان الاتحاد الأوروبي، فهناك مطالبة بضمانات بعدم سوء استغلال تلك البيانات، بشكل أو بآخر.

في المقابل، جاءت التصريحات الصادرة عن المجلس الدائم لسفراء دول الاتحاد الأوروبي مساء الأربعاء 28 أبريل، بأن المقترحات السويسرية تحتاج إلى دراسة مفصلة، ليتضح أن ما عرضته برن على بروكسل معقد بدرجة لا بأس بها، حيث قال المتحدث باسم المجلس بأن بعض الدول لديها اعتراضات على المقترحات السويسرية أو على أجزاء منها، وهو ما يعطي انطباعا بأن مقترحات برن ليست محل ترحيب الجميع بالضرورة.

ويرى عدد من المراقبين أن عدم استعداد سويسرا للتعاون مع الاتحاد الاوروبي في مجال مكافحة التهرب الضريبي سيظل قائما ولكن على أساس أن السلطات الفدرالية ستقوم بالإبلاغ عن المتورطين في الجرائم الاقتصادية سواء كانت غسيل أموال أو تهربا ضريبيا يتخذ طابعا غير قانوني واضحا، فيما لن تقدم سويسرا أية معلومات حول مودعي ثرواتهم بشكل قانوني وعادي في مصارفها من الأوروبيين.

الكلمة الأخيرة .. لبروكسل

السفير الألماني لدى الاتحاد الأوربي قال في تصريح ملفت بأن "عدم التوصل إلى اتفاق تقبل به جميع الأطراف ليس سوى الدخول في دائرة مغلقة من المفاوضات والمقترحات"، وهو كلام رأى فيه الجانب السويسري مؤشرا على احتمال قبول بروكسل بباقة الحلول السويسرية، مع بعض التعديلات التي لا يخلو منها الأمر، وعلى أية حال فإن التعديل والنقاش مع 15 شريك يظل أسهل وأيسر من التفاوض مع الاتحاد الاوربي بعد توسيعه ليشمل 25 دولة.

على صعيد آخر، يرى مراقبون أن وضع سويسرا الحالي يشكل نقصا في النظام الأمني الأوروبي، لا سيما لجهة عدم التحاقها بمعاهدة شنغن المتعلقة بحرية تنقل الأفراد، والتعاون الأمني "غير الكامل" من وجهة النظر الأوربية، مما يسبب خللا في المنظومة الأمنية الأوربية حسب رأي بعض الخبراء الأمنيين.

أخيرا، ستكون الخطوة التالية تقييم لجنة خبراء الاتحاد الأوربي لحزمة المقترحات السويسرية يوم 3 مايو القادم، لذلك فإن القمة الأوروبية السويسرية التي كانت مقررة ليوم 7 مايو، ستتأخر إلى نهايات الشهر على أقصى تقدير، لتبدأ سويسرا - حسب معظم التوقعات - عهدا جديدا مع دول الجوار ومرحلة تجريبية سيُـخضعها مؤيدو أوروبا ومعارضوها - على حد السواء - لمجهر المراقبة الدقيقة.

تامر أبو العينين - سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك