تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بحثاً عن عالم أفضل!

شعار "لا للحرب" بدا واضحا في بورتو اليغري انتظارا للموقف الرسمي الذي سيتوصل إليه المشاركون

(Keystone)

بدأت في بورتو اليغري البرازيلية أعمال المنتدى الاجتماعي العالمي، في نفس الوقت الذي تشهد دافوس السويسرية فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي.

ويحاول المجتمعون في البرازيل تكوين ثقل مواز لما يحدث في دافوس، بيد أن الهوة على ما يبدو لا تزال واسعة بين الجانبين.

"يجب أن تعمل البدائل المطروحة على تكوين كتلة عولمية متضامنة، تكون فصلا جديدا في التاريخ"، هذه العبارة جاءت ضمن أساسيات عمل المنتدى الإجتماعي العالمي، الذي يضع أحد أهم شروط الانضمام إليه متمثلا في "رفض النظام الليبرالي الجديد وهيمنة رأس المال، والابتعاد عن كل أنواع الإمبريالية".

يشارك في أعمال المنتدى هذا العام مائة ألف شخص يبحثون خلال الأيام الستة القادمة عن العيش في عالم أفضل، وكيفية تحقيق العدل، وذلك من خلال جلسات حوار ونقاش متنوعة.

فثلث المتواجدين في بورتو اليغري يمثلون الحركات الاجتماعية الدولية ومنظمات المجتمع المدني غير الحكومية من 120 دولة، ممثلين عن 5000 مجموعة ومنظمة.

وقد تميز اليومان الأوليان لهذا المنتدى بلقاء جمع بين أعضاء البرلمانات المختلفة المتواجدين هناك لدراسة المواقف المطروحة - التي لا تعتبر رسمية - وان كانت تعكس اتجاهات معينة في القضايا المطروحة للنقاش.

ويستعرض المنتدى هذا العام خمسة محاور تناقش: الأسس الهامة للتنمية الديموقراطية، حقوق الفرد في ظل الاختلاف والخصوصية، علاقة الثقافة بالإعلام والقهر الثقافي، تفعيل الديموقراطية في المجتمع المدني، وكيفية الوصول إلى نظام عالمي ديموقراطي.

ونجد من بين المتحدثين في المنتدى، أسماءا معروفة بمواقفها تجاه العولمة والتحذير من سلبياتها، مثل برنار كاسان مدير صحيفة "لوموند ديبلوماتيك"، وهو في نفس الوقت رئيس منظمة ATTAC المناهضة للعولمة واحد المؤسسين لهذا المنتدى الإجتماعي العالمي. والكاتبة الهندية الشهيرة آرونداتي روي، البروفيسور الأمريكي ناعوم شومسكي.

المشاركة السويسرية

يشارك من سويسرا خمسة من أعضاء البرلمان، ومنظمات غير حكومية ونقابات مهنية مختلفة، كما حرصت الوكالة السويسرية للتعاون الدولي والتنمية ووزارة الخارجية على الحضور.

وتقول النائبة البرلمانية السويسرية اروسولا فيس والمنتمية إلى الحزب الاشتراكي، أنها شاركت في المنتدى نظرا لأهميته كثقل مواز لقوة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، لا سيما وأن فترة التسعينيات من القرن الماضي قد أظهرت الانعكاسات الاجتماعية والسياسية للعولمة بشكل واضح، مما يحتم ضرورة الحوار حول هذه النتائج، ولا يوجد سوى منتدى بورتو اليغري الذي يتيح هذا المجال. وربما يمكن القول أنه لابد من البحث عن عولمة يستفيد منها الجميع.

وترى النائبة السويسرية في حديثها إلى سويس انفو، أن مكانة سويسرا على الساحة المالية تحتم عيها أن تتواجد في بورتو اليغري، لفتح باب النقاش مع الدول النامية التي كانت تحكمها أنظمة ديكتاتورية سابقة، وإجراء حوار حول الأموال المهربة من تلك الدول واحتمال وجودها في أرصدة في بنوك سويسرية.

أما عن تأثير هذا التواجد الهائل في المنتدى على المؤسسات الصناعية الكبرى والمدعومة من الحكومات، فترى النائبة فيس، أن التواجد في بورتو اليغري خطوة أولى، يحاول الحاضرون من خلالها البحث عن كيفية تفعيل دور المجتمع المدني ليتمكن من مواجهة سلبيات العولمة.

ويتوقع السويسريون المشاركون في المنتدى أن يعرب في بيانه النهائي عن رأي المشاركين تجاه الحرب المرتقبة على العراق، وأن يحث الدول الغنية على العمل في أن تكتسي العولمة برداء يغطي الجميع، فلا يشعر طرف بالبرد القارس، بينما ينعم آخر بدفء زائد، وان كان بورتو أليغري في مقدمة الطريق، فإن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.

تامر أبو العينين – سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×