The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بدء استفتاء حول الدستور يستغرق أسبوعا في روسيا

رجل يضع كمامة يدلي بصوته في الاستفتاء حول الدستور في مركز اقتراع في مطار بولكوفو في سان بطرسبورغ في 25 حزيران/يونيو 2020. afp_tickers

بدأت روسيا اعتبارا من الخميس وحتى الأول من تموز/يوليو التصويت في استفتاء يفترض أن يسمح للرئيس فلاديمير بوتين البقاء في السلطة حتى 2036 وإدراج مبادئه المحافظة في الدستور.

والموعد الرسمي المحدد للاستفتاء هو الأول من تموز/يوليو، لكن السلطات فتحت مراكز الاقتراع اعتبارا من 25 حزيران/يونيو لتجنب تدفق أعداد كبيرة من الناخبين بسبب وباء كوفيد-19.

ووضعت كمامات ومعقمات بتصرف نحو 110 ملايين ناخب يصوتون خلال أحد عشر توقيتا على امتداد روسيا، من بتروبافلوفسك-كامتشاتسك (توقيت غرينتش+12 ساعة) إلى كالينينغراد (ت غ+ساعتين).

في عدة مدن، وضعت طاولات وصناديق اقتراع في الهواء الطلق في محاولة لتخفيف مخاطر الإصابة بالفيروس، ما أثار سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي وعزز اتهامات المعارضة بالتزوير في هذه المراكز الانتخابية.

وفي منطقة بريموريه (أقصى الشرق)، وضِع صندوق للتصويت في صندوق سيارة، وقد أقرت السلطات بذلط. وأظهرت صور أخرى نشرها المعارض الكسي نافالني صناديق اقتراع وضعت فوق مقاعد عامة أو في ساحات.

في سانت بطرسبورغ، صوت سيرغي بابوف البالغ 45 عاماً ضد التعديل. وقال لفرانس برس “هذا كل ما يمكنني القيام به لأحافظ على ضمير نقي”.

وفي موسكو، كان موظف المترو فلاديمير بودروف متفائلا من جانبه، إذ قال “هناك الكثير من المشاكل في بلدنا، والتعديلات ستساهم في حلّها”.

وكان يفترض أن يجري الاستفتاء في 22 نيسان/أبريل لكنه أرجئ بسبب وباء كوفيد-19. وقد دعا الرئيس الروسي في كانون الثاني/يناير إلى هذا الاستفتاء على أول تعديل للدستور منذ 1993، والذي وافق عليه البرلمان لاحقاً.

– بوتين لمدى الحياة –

ورأى المعارض الرئيسي للكرملين أليكسي نافالني أن هدف هذا التصويت “إعادة عدّاد ولايات بوتين إلى الصفر ومنحه رئاسة مدى الحياة”. وكتب على شبكات التواصل الاجتماعي في حزيران/يونيو أنه “انتهاك للدستور، انقلاب”.

وقالت ناتاليا كليموفا، الموظفة في شركة أدوية، إنها ترفض الاستفتاء، منددة بعملية التصويت التي تنظم في ظل الأزمة الصحية.

وصرّحت لفرانس برس أن “الدستور (يتضمن) حقوقنا التي يتوجب علينا حمايتها لا تغييرها خلال هذا الوباء. يواجه الناس مخاطر عالية”.

ويسمح التعديل للرئيس الحالي بالبقاء في الكرملين لولايتين إضافيتين حتى 2036، السنة التي سيبلغ فيها الرابعة والثمانين من العمر. وبموجب الدستور الحالي يفترض أن تنتهي رئاسة بوتين في 2024.

ونظراً إلى تفشي الوباء وغياب فرص الأصوات المعارضة بالوصول إلى الإعلام، لم تتمكن الحملة المناهضة للتعديلات من الانطلاق قط. وبسبب العزل الإلزامي، لم تجر التظاهرات التي كانت مقررة في نيسان/ابريل.

وشدد مسؤولون سياسيون في غضون ذلك على أهمية إعطاء فلاديمير بوتين فرصة للبقاء في السلطة.

وقال فلاديمير بوتين الأحد في مقابلة تلفزيونية إنه لم يقرر بعد بشأن البقاء في الكرملين إلى ما بعد عام 2024، لكن أن يكون احتمال ذلك وارداً هو أمر ضروري.

وأكد بوتين “ما لم يتم ذلك (…) ستتجه كافة الأنظار نحو البحث عن خلفاء محتملين”.

وفي وقت يبدو فيه تمرير التعديل أمراً يقيناً – إذ إنّ نسخة الدستور المعدلة باتت أصلاً موجودة في المكتبات -، فإنّه يأتي في وقت شهدت فيه شعبية بوتين تراجعاً بسبب تعديلات في نظام التقاعد وعلى خلفية أزمة فيروس كورونا المستجد.

– قيم تقليدية –

بين أيار/مايو 2018 وأيار/مايو 2020، انخفضت نسبة تأييد بوتين بحسب مركز “ليفادا” المستقل للإحصاءات من 79% إلى 59%.

فضلاً عن مسألة الولايات الرئاسية، يعزز الرئيس من هذا التصويت بعض الامتيازات مثل تعيين وإقالة القضاة.

كما ستدرج ضمن الدستور بعض المبادئ المحافظة مثل ذكر “الإيمان بالله” وتحديد الزواج على أنه بين رجل وامرأة وربط المعاشات التقاعدية بتضخم الأسعار.

وتلك القيم الهادفة إلى توحيد الروس، تشكل صلب القيم الوطنية المحافظة التي يتبناها الرئيس.

في موسكو، لا تذكر اللوحات الانتخابية المروجة للتعديل بوتين أو الولايات التي قد يتولاها من جديد، بل تركز على هذه المسائل مرفقة بشعارات مثل “من أجل تقاعد مضمون” و”حماية القيم العائلية”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية