Navigation

بداية الطريق نحو علاج "سارس"؟

كان الخوف والهلع الذي صاحب انتشار مرض سارس وعدم وجود عقار مضاد له مُـحـفـزا للباحثين السويسريين swissinfo.ch

نجح معهد الأبحاث الطبية الحيوية في مدينة بيلينزونا في التوصل إلى تصنيع أجسام مضادة يمكنها التغلب على فيروس مرض الالتهاب الرئوي اللانمطي المعروف باسم "سارس".

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يوليو 2004 - 14:16 يوليو,

ويتوقع خبراء المعهد إستخدام نفس طريقة تصنيع هذا الجسم المضاد، من أجل التوصل إلى علاج لأمراض أخرى مثل الإيدز أو السرطان.

أعلن البروفيسور أنطونيو لانزافيتشيا مدير معهد الأبحاث الطبية الحيوية في بلينزونا (جنوبي سويسرا) عن توصل فريق أبحاثه إلى تطوير أسلوب مكافحة الفيروسات المستعصية، بدأت تجربته أولا على المصابين بمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي "سارس"، من خلال مصل جديد يحتوى على أجسام مضادة، تم استخلاصها من الجهاز الليمفاوي لأحد المصابين بالمرض.

وقد نشرت مجلة "Nature Medecine" العلمية المتخصصة في عددها الأخير الصادر في شهر يوليو، البحث الذي أشرف عليه البروفيسور لانزافيتشيا مع اليزابيتا تراغياين وآخرين، الذي أوضح بأن الجديد في هذا المصل هو أن الأجسام الحيوية المضادة تتحرك فيه بشكل انفرادي، وليس في شكل مجموعات، وقد تم ذلك من خلال تغيير بعض خاصيات الوسط المحيط بها.

وقال البروفيسور أنطونيو لانزافيتشيا في حديث إلى الإذاعة السويسرية باللغة الإيطالية في تيشينو، تعليقا على الاكتشاف الجديد، بأنه وقع الاختيار أولا على فيرس الالتهاب الرئوي اللانمطي "سارس" لتجربة هذه الطريقة المبتكرة عليه، نظرا لعدم وجود أية أجسام حيوية مضادة له حتى الآن، على الرغم من خطورته، حيث أدى إلى مصرع 800 شخص في عام 2002، وتسبب في هلع كبير في مناطق مختلفة في العالم.

الايدز والسرطان على الطريق؟

ويرى البروفيسور أنطونيو لانزافيتشيا بأن سر نجاح تلك الطريقة الجديدة يكمن في سرعة تحرك الأجسام الحيوية المضادة ومهاجمتها للفيروسات، وبالتالي تتمكن من القضاء عليها في وقت أسرع مما هو متعارف عليه حتى الآن.

التجارب الأولية على الفئران أظهرت نجاحا في التغلب على الفيروس إلى جانب تقوية المناعة ضد أية إصابة جديدة، ومن المحتمل أن تسجل نجاحا في مواجهة أمراض أخرى، ومع أن الاكتشاف الجديد لا يزال في نطاق التجارب المختبرية، إلا أن فريق البحث في معهد الأبحاث الطبية الحيوية في بيلينزونا يعتقد بأنه سيتمكن من خلال تلك التقنية الجديدة من ملاحقة فيروس مرض نقص المناعة المكتسب "ايدز" أو "سيدا" والتهاب الكبد الوبائي والخلايا السرطانية.

ولا يعتبر هذا النجاح الأول من نوعه في سجل الباحثة السويسرية اليزابيتا تراغياين، التي شاركت ضمن فريق العمل المساهم في هذا البحث، إذ لفتت إليها الأنظار في عام 2002 عندما اكتشفت مع زميلتها في نفس المعهد ناديا بيرناسكوني مصلا بمفعول طويل الأمد، يصلح لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية أو الإنسانية.

معهد ناشئ ونجاح ملحوظ

هذا النجاح العلمي يلفت الأنظار إلى معهد الأبحاث الطبية الحيوية في بيلينزونا الذي افتتح قبل 4 سنوات فقط ويتبع جامعة جنوب سويسرا في كانتون تيشينو، وقد سخر التجهيزات التقنية المتقدمة فيه لخدمة 25 باحثا من المتخصصين في مختلف شعب الكيمياء الحيوية والطب وأمراض نقص المناعة ويدرس به حاليا 21 طالبا للحصول على درجة الدكتوراه.

وتساهم الكنوفدرالية وسلطات كانتون تيشينو في تمويل المعهد إلا أن الجزء الأكبر من مصاريفه تأتي من مؤسسة هيلومت هورتين السويسرية لدعم وتمويل البحث العلمي.

كما حرص المعهد منذ بدايته على التعاون مع مختلف الجامعات السويسرية المهتمة بهذا المجال، ومع جامعات أوروبية في ايطاليا وبولندا وسلوفاكيا، ما يساعد على تبادل الخبرات والمعلومات.

ومن المؤكد أن الاكتشافات التي يتوصل إليها الباحثون العاملون فيه ستزيد من شهرته، مع الاهتمام السويسري الكبير في مجالات التقنية الحيوية التطبيقية واستخداماتها المتخلفة سواء في العلاج أو الوقاية، على الجانبين العلمي أو التصنيعي، فعيون وآذان شركات الدواء تترقب كل جديد.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.