تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بداية مفاوضات الأطراف السودانية في سويسرا

المبعوث الأمريكي للسلام في السودان، جون دانفورث يتحدث في ندوة صحفية في الخرطوم صبيحة الإثنين 14 يناير

(Keystone)

انطلقت مفاوضات سلام بين ممثلي الحكومة السودانية وممثلي جيش تحرير الشعب السوداني يوم الإثنين في مكان غير معلوم بسويسرا. هذه المفاوضات التي ترعاها كل من سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية تهدف في خطوة أولى إلى الاتفاق حول وقف لإطلاق النار في منطقة جبال النوبة.

في تصريح للناطقة باسم الخارجية السويسرية لسويس أنفو، أكدت السيدة دانيلا شتاوفل أن ممثلي الحكومة السودانية وممثلي حركة جيش تحرير الشعب السوداني في منطقة جبال النوبة وصلوا إلى سويسرا صباح الاثنين للشروع في مفاوضات سلامية، في محاولة للتوصل إلى وضع حد للحرب الأهلية التي تدور رحاها في الجنوب السوداني منذ أكثر من 18 عاما والتي أسفرت عن مقتل اكثر من مليوني سوداني.

هذه المفاوضات التي من المفروض أن تستمر في مرحلتها الأولية لمدة أسبوع، سيشرع فيها بعد ظهر الإثنين في مكان لم يفصح عنه بين وفديين يتكون كل منهما من حوالي عشرة موظفين رفيعي المستوى. ولكن الناطقة باسم الخارجية التي أوضحت آن الوفدين يضمان شخصيات إدارية وأمنية، لم ترغب في الإفصاح عن طبيعة مناصب هذه الشخصيات ولا عن المكان الذي تعقد فيه المفاوضات " بغرض السماح للأطراف المتفاوضة بالعمل بدون إزعاج" على حد تصريحها. وقد استبعدت ما تردد من أن المفاوضات تتم في جنيف.
ويسهر السفير السويسري جوزيف بوخر على الإشراف على هذه الجولة من المفاوضات التي ترعاها كل من سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية.

المخطط المقترح للنقاش

من النقاط التي ستولى لها مفاوضات سويسرا أولوية في الجولة الحالية، إمكانية التوصل إلى تحقيق اتفاق وقف لإطلاق النار بين مقاتلي جيش تحرير الشعب السوداني في منطقة جبال النوبة وبين القوات الحكومية. وهذه النقطة تعد واحدة من أربع نقاط تقدم بها مبعوث الإدارة الأمريكية للسلام في السودان والسيناتور الجمهوري السابق جون دانفورت إلى جانب وقف القصف الجوي لأهداف مدنية، والاتفاق على مناطق وأوقات هدنة، والتوقف عن خطف الناس لاستخدامهم كرقيق.

وتتزامن بداية المفاوضات بين الأطراف السودانية في سويسرا مع زيارة مبعوث الإدارة الأمريكية للسلام في السودان السناتور جون دانفورت للمنطقة هذا الأسبوع في محاولة للتعرف على مدى استجابة الأطراف السودانية لمقترحاته التي تقدم بها في شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

ترحيب حكومي ولكن...

في تعليق وزير الخارجية السوداني على اجتماع سويسرا، صرح السيد مصطفى عثمان إسماعيل " بأن المبعوث الأمريكي هو الذي حدد النقاط التي ستطرح في اجتماع سويسرا وهو الذي يحرك هذه المبادرة ".

لكن مستشار الرئيس السوداني للسلام السيد غازي صلاح الدين يشكك في إمكانية قيام الولايات المتحدة الأمريكية بوساطة ناجحة ما لم تبذل مجهودا إضافيا لمعالجة الحرب الأهلية في السودان من جذورها. فقد وصف واشنطن بأنها أرغمت منذ أحداث الحادي عشر سبتمبر على انتهاج أسلوب " راعي البقر " بالمغالاة في تبسيط الأمور. ويرى أن على الولايات المتحدة " أن تستغل نفوذها بحكمة وبطريقة بناءة ... وإلا فإنها ستفتقر للمصداقية في مهمتها". وهذا ما يعكس حجم الضغوط الممارسة على الخرطوم من أجل الدخول في هذه المفاوضات التي ستشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر.

رضوخ مقنع للضغوط الأمريكية في نظر المعارضة

الأوساط المعارضة السودانية التي تتابع هذه المفاوضات ترى أن "اجتماع سويسرا ما هو إلا طريقة مقنعة لتمويه رضوخ الخرطوم للشروط الأمريكية". وترى شخصية معارضة سودانية رغبت عدم الإفصاح عن هويتها "أن الخرطوم التي تعرضت لضغوط أمريكية قوية ترغب في استعمال مفاوضات سويسرا لتقديم التنازلات على أنها نتيجة لمفاوضات" وترى هذه الشخصية المعارضة "أن اجتماع سويسرا اجتماع إداري أمني لا غير" وتستبعد تسميته بالمفاوضات كما تستبعد كونه يلزم حركة جيش تحرير الشعب السوداني بأكملها بل يقتصر على ممثلي الحركة في منطقة جبال النوبة . وذكرت هذه الأوساط أن يكون قائد الحركة في منطقة جبال النوبة عبد العزيز الحلو موجودا في سويسرا لإجراء هذه المفاوضات.

محمد شريف – جنيف

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×