تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

برمجة سويسرية ببصمات "تاتا" الهندية

تعاون ملفت للنظر بين الهند وسويسرا في مجال البرمجيات

(swissinfo.ch)

يعمل حاليا حوالي أربعين خبيرا هنديا من خبراء البرمجة الإلكترونية في سويسرا، لحساب كبريات المصالح والمشاريع السويسرية التي توظف حوالي مائة وثلاثين آخرين يعملون لحسابها في الهند بالذات.

ولم تكن سويسرا البلد الصناعي الوحيد الذي انتبه في وقت مبكّر للإنجازات الجبارة التي حققها قطاع البرمجة الإلكترونية في الهند، ولكنها كانت من أوائل البلدان التي وضعت الثقة في خبراء الهند واستعانت بهم لسد حاجتها الماسة في هذا القطاع.

كانت البنوك السويسرية التجارية الرئيسية مثل "يو.بي.إس." و"كريدي سويس" السبّاقة لإقامة الاتصالات بخبراء البرمجة الإلكترونية في الهند والسبّاقة في استقطاب أعداد من هؤلاء الخبراء، لابتكار البرامج التي تتحكم بمعاملاتها المالية والمصرفية الواسعة النطاق في الداخل والخارج.

وقد أجرت الاتصالات الأولى مع المجموعة الهندية المعروفة باسم " تاتا كونصالتينغ" التي ساهم خبراؤها مساهمة فعّالة في تصميم البرنامج الإلكتروني الجبّار الذي يتحكم بالبورصة الإلكترونية السويسرية المركزية لدى إنشاء هذه البورصة في التسعينات، كبورصة تعالج كل كبيرة وصغيرة في التجارة بالأسهم والمشتقات والسندات المالية في سويسرا.

مَن جدّ وجد، ومَن سار على الدرب وصل

وعلى ضوء الفعّالية الممتازة والنجاح الباهر لفنون البرمجة الهندية، سرعان ما وجد خبراء مجموعة "تاتا كونصالتينغ" أرضية متعطشة للبرمجة التي كانت في أوائل عهدها في سويسرا، وساهموا بفعّالية ملحوظة في تصميم البرامج التي تدير عددا من كبريات المصالح السويسرية، وعلى رأسها مجموعة "سويسكوم" للاتصالات السلكية واللاسلكية والسكك الحديدية الفيدرالية.

لا بل وصمم خبراء الهند، البرنامج الذي يُدير المستودع المركزي السويسري للأسهم والمشتقات والسندات المالية في مدينة أولتين، وهو عبارة عن مُجمّع عملاق على اتصال مباشر بأكثر من أربعين بورصة وسوق مالية حول العالم، وتزيد قيمة الإيداعات الموجودة في خزائنه على ألفي مليار فرنك سويسري.

وقد عالج الحاسب الإلكتروني المركزي الخاص بالمستودع المذكور في عام ألفين، ما يقرب من خمسة عشر مليون صفقة مالية بأكثر من ستين ألف نوع من الأسهم والمشتقات أو السندات المالية، عن طريق البورصات التي يتصل بها اتصالا مباشرا.

في هذه الأثناء تتزايد الطلبات والعقود على القطاع الهندي للبرمجة الإلكترونية بطريقة أصبح معها من أنجح القطاعات الاقتصادية في الهند، لا بل ومن القطاعات التي أحرزت قصب السبق على القطاعات المنافسة في أهم البلدان الصناعية كالولايات المتحدة وألمانيا وغيرهما.

الهند في مأمن من خسارة هؤلاء الخبراء

وبالنسبة للبلدان الصناعية الرئيسية التي تعرف معدلات عالية من المهاجرين ولكنها في حاجة لخبراء البرمجة الإلكترونية مثل سويسرا، فإنها تجد ما يُلبي هذه الحاجة بطريقة تكاد تكون مثالية في أسواق البرمجة بالهند، حيث الرواتب والأجور رخيصة نسبيا، وحيث لا حاجة لاستقبال هؤلاء الخبراء في أراضيها بالذات للاستفادة من مواهبهم ومؤهلاتهم العالية.

وبالنسبة للهند بالذات، فان عدم حاجة خبراء البرمجة للمغادرة والعمل في الخارج دائما، يسمح لها بالحفاظ على تلك الأدمغة وبتطوير هذا القطاع العصري الذي أصبح يحمل ماركة الهند كعلامة تجارية وتكنولوجية مميّزة.

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×