برن تتمسك بالإجراءات التقشفية برغم التوقعات الإقتصادية الإيجابية

تنوي الحكومة التخلي عن التعويضات التي كانت تدفعها لصالح خطوط النقل المحلية بداية من عام 2011. في الصورة القطار المحلي الرابط بين العاصمة برن ومدينة سولوتورن. wikipedia / Roland Lüthi

في مشروع بعثت به إلى البرلمان كشفت الحكومة السويسرية عن اعتزامها خفض حجم نفقاتها بقيمة 1.6 مليار فرنك سنويا خلال عاميْ 2012 و2013. وجاء البرنامج النهائي الذي أعلن عنه يوم الأربعاء 1 سبتمبر متطابقا مع ما سبق الكشف عنه في شهر يونيو الماضي وذلك بالرغم من التحسّن المرتقب للوضع الإقتصادي العام في السنوات المقبلة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 سبتمبر 2010 - 06:00 يوليو,

ومن أجل وضع حد لتزايد ديون الكنفدرالية، تسعى برن إلى اعتماد ستة إجراءات تقشفية، منها إلغاء مساهمتها في تمويل الشبكة الإخبارية المتعددة اللغات والوسائط swissinfo.ch، والإنسحاب من المؤسسة الوطنية للفروسية (Haras National) التي يوجد مقرها في Avenches بكانتون فو، بالإضافة إلى خفض هام في التعويضات الممنوحة لصالح خطوط النقل المحلية.

من جهة أخرى، تراهن الحكومة على أن تؤدي إعادة النظر في توزّع المهمات بين المكاتب الفدرالية الراجعة إليها بالنظر إلى توفير مبالغ تتراوح قيمتها ما بين 500 إلى 600 مليون فرنك في السنة.

ووفقا لمصادر وزارة المالية، سوف يتم التمديد ستة أشهر فقط في مشاركة الحكومة في تمويل الشبكة الإخبارية swissinfo.ch البالغ حاليا 13.4 مليون فرنك، مما يعني تواصل الوضع على ما هو عليه حتى منتصف 2012 بدلا من موفى عام 2011 مثلما أعلن عنه سابقا.

كذلك أشار البيان الصادر عن وزارة المالية إلى أن ميزانية الكنفدرالية عانت سنة 2009 من أزمة مالية حادة، لكن النتائج الفعلية لتلك الأزمة لن تظهر فعليا إلا ابتداء من السنة الجارية. فالإيرادات المالية في تراجع على كل المستويات، والضريبية منها بوجه خاص.

وطبقا للتوقعات المتداولة سوف يرتفع العجز المرتقب في ميزانية الكنفدرالية في عام 2011 ليصل إلى 2.8 مليار فرنك . كما يرجح أيضا أن تشهد ميزانيات الكانتونات عجزا إجماليا بحوالي ملياريْن من الفرنكات.

الإصلاحات المرتقبة

من ناحية ثانية، كشف المشروع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان عن تمسكها الشديد بموقفها القاضي بانسحابها الكامل من المؤسسة الوطنية للفروسية (التي يوجد مقرها في بلدة Avenches بكانتون فو)، وبتخفيض حجم التعويضات التي تمنحها سنويا إلى خطوط النقل المحلية البرية والحديدية.

وبخصوص الإصلاحات الأهم التي تتعلق بملفات التأمين ضد الشيخوخة، وقطاعات النقل والجيش، فقد أوكلت وزارة المالية اتخاذ القرارات والحسم فيها إلى الوزارات المعنية بها نظرا لما أثارته من اقتراحات وتباين في الآراء خلال عرضها على الأطراف المعنية في مرحلة الإستشارة الموسعة التي تسبق إعداد الوثيقة النهائية الموجهة إلى البرلمان.

وللتعويض عن المخصصات المالية التي منحت بشكل مُسبق، تتجه الحكومة إلى خفض نفقاتها بما يقارب 180 مليون فرنك في السنة خلال عامي 2011 و2012. وبالنظر إلى أن نسبة التضخّم المسجلة جاءت أقل مما كان متوقعا، فمن المنتظر أن تكسب الكنفدرالية موارد مالية إضافية تزيد عن 450 مليون فرنك.

تحسن الوضع الاقتصادي

على صعيد آخر، أشارت التوقعات إلى أنه من المنتظر أن تنجح البلديات وصناديق التأمينات الإجتماعية في التخلص من العجز في ميزانياتها خلال السنة المقبلة. ومن المحتمل جدا أن تتمكن الكانتونات من الحد من حجم العجز الذي تعاني منه، بل قد تحقق فائضا يصل إلى 1.4 مليار فرنك بحلول عام 2014. وبالتزامن مع ذلك، تشير المعطيات الجديدة إلى أن الأوضاع المالية للكنفدرالية قد تشهد بعض التحسن، لكن الأمر قد يستغرق وقتا أطول من المرات السابقة.

وفي معرض شرح التطوّرات المرتقبة للوضع الاقتصادي السويسري، قال رولاند فيشر، رئيس قسم الإحصاءات بوزارة المالية: "إن توقعاتنا بالنسبة لسنتيْ 2011 و2012، ليست مجرد احتمالات. والمؤشرات الأولى للإنتعاش الإقتصادي سوف تكون ملموسة ابتداء من العام القادم، لكن عملية الإنتعاش هذه قد تستغرق عدة سنوات. وسوف تكون النتائج جيّدة إذا ما قارنا تلك التوقعات مع بلدان أوروبية أخرى أثّرت فيها الأزمة بشكل أكبر على حسابات الدولة كألمانيا أو بريطانيا مثلا".

swissinfo.ch مع الوكالات

خطة تقشّف

أعلنت الحكومة السويسرية في شهر يونيو 2010 أنها تسعى إلى خفض 2.7 مليار دولار من الميزانية العامة للكنفدرالية.

ولتحقيق هذا الهدف تعتزم برن التخلي عن بعض التعويضات التي تدفعها لبعض الخدمات والمرافق والتوفير في نفقات الإدارة الفدرالية وفي مجال المعدات والتجهيزات التقنية المتطورة، أو في المبالغ المرصودة لأجور المستشارين والخبراء المستقلين المتعاونين مع مصالحها. كذلك نص المشروع على زيادة نسبة الرسوم المفروضة على التبغ.

وزارة المالية حذرت من أن عدم اعتماد البرلمان لهذه الإجراءات التقشفية المقترحة سيؤدي إلى حصول عجز هيكلي سنوي في الميزانية الفدرالية بحوالي ملياريْ دولار.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة