تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

برن - بروكسل: قبل اللقاء الحاسم!

من اليمين رئيس الكنفدرالية كاسبال كوشبان ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي خلال لقاءهما في 23 مايو 2000 في بروكسل بعد المصادقة على الاتفاقيات القطاعية الأولى

(Keystone Archive)

التقى رئيس الكنفدرالية باسكال كوشبان برئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي يوم الجمعة في لوزان في محاولة لتحريك المفاوضات الثنائية حول الرزمة الثانية من الإتفاقيات القطاعية بين برن وبروكسل.

ويسعى الطرفان إلى إبرام هذه الإتفاقيات قبل نهاية العام الجاري، لكن طموحهما لا يخلو من مصاعب...

في مؤسسة جون موني دو دوريني (Jean Monnet de Dorigny) التي تحتفل يوم الجمعة 24 أكتوبر بالذكرى الخامسة والعشرين على تأسيسها بمدينة لوزان، دار لقاءُ رئيس الكنفدرالية باسكال كوشبان ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي.

وانتهز السيد كوشبان فرصة تسلُّم رئيس الوزراء الإيطالي السابق برودي الميدالية الذهبية لـ"جون موني" للتباحث معه حول "هامش المناورة" المتاح للجانبين لكسر الجمود المحيط بالجولة الثانية من المفاوضات الثنائية بين برن وبروكسل، والهادفة إلى توقيع رزمة ثانية من الإتفاقيات القطاعية بينهما.

وكان الجانبان قد أطلقا هذه المفاوضات في 5 يوليو من 2001، لكنها تعثرت في مناسبات عديدة لأسباب سياسية واقتصادية. وتشمل جولة المفاوضات الثانية أساسا عشر ملفات تُعتبر سبعٌ منها مُكملة للاتفاقيات القطاعية الأولى المُبرمة بين الجانبين والتي دخلت حيز التطبيق في 1 يونيو عام 2002.

وأضاف الاتحاد الأوروبي لهذه الاتفاقيات السبع المُكملة للاتفاقيات السابقة (الخدمات والمعاشات والمنتجات الغذائية المصنعة والتكوين وشؤون الشباب ووسائل الإعلام والإحصاء والبيئة) اتفاق محاربة التهرب الضريبي وجباية الضرائب على المدخرات.

من جانبها، طالبت سويسرا التمكن من الانضمام إلى اتفاقية "شينغن" (وتشمل الأمن الداخلي وأمن الحدود) ومعاهدة "دبلن" (الخاصة بالتحكم في تدفق المهاجرين).

في انتظار اجتماع القمة...

وأثناء التفاوض حول رزمة الإتفاقيات القطاعية الثانية، اضطر الجانبان إلى إرجاء محادثاتهما حول ملف تحرير الخدمات الذي وصفه المفاوضون بـ"المعقد جدا". وعدا هذا الملف، سارت المحادثات على نحو إيجابي إلى أن اصطدمت بصعوبة الاتفاق على ملفي "شنغن" والتهرب الضريبي الذي يهدد مبدأ السرية المصرفية المعمول به في سويسرا.

وترغب الكنفدرالية السويسرية في التوصل إلى نتيجة "مُتماسكة" والحفاظ على السرية المصرفية في تعاملها مع كافة الملفات. وتشترط برن إبرام اتفاق شامل و"متوازن" يستبعد على سبيل المثال تخلي سويسرا عن الانضمام إلى اتفاقية "شنغن"، وهي اتفاقية تثير سخط حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد الذي حقق انتصارا كبيرا في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد 19 أكتوبر الجاري.

وقد أكدت المفوضية الأوروبية مؤخرا أنها ترغب في إبرام الاتفاقيات الثنائية مع سويسرا في أسرع أجل. ولهذا الغرض سيجتمع في موفى شهر نوفمبر القادم رئيسُ المفوضية رومانو برودي ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس الكنفدرالية السويسرية باسكال كوشبان في لقاء قمة سيحسم مصير الرزمة الثانية من الاتفاقيات القطاعية الثنائية بين برن وبروكسل.

ظرف سياسي صعب في سويسرا

ولئن كانت رغبة الاتحاد الأوروبي في إيجاد تسوية سريعة لهذه الاتفاقيات واضحة لا لبس فيها، فإن الكلمة الأخيرة تبقى لمجلس وزراء الإتحاد الأوروبي، أي الدول الـ15 الأعضاء في الإتحاد، بحيث يجب أن تصادق بالإجماع على اتفاقيتي "شنغن" والتهرب الضريبي كي تُحل المسألة.

وخلال الجولات الأخيرة التي قام بها أعضاء الحكومة الفدرالية في عدد من العواصم الأوروبية لحشد الدعم لمطالبهم في إطار الاتفاقيات الثنائية، حصلت برن بالفعل على تأييد عدد هام من الحكومات وعلى رأسها الحكومة الألمانية.

لكن قبل القمة الحاسمة، يتعين على المفاوضين تجاوز عراقيل كبيرة مثل التعاون القضائي في مجال الضرائب غير المباشرة وغسيل الأموال.

من جهة ثانية، تواجه الحكومة الفدرالية السويسرية ضغوطا أكبر إثر الفوز الكبير الذي حققه حزب الشعب اليميني المتشدد في الانتخابات الفدرالية الأخيرة. ويذكر أن هذا الحزب يرفض رفضا قاطعا فكرة انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي، كما يريد اتخاذ إجراءات أكثر تشددا للحد من تدفق المهاجرين واللاجئين.

وعلى الصعيد الأوروبي، يشكل اتساع الاتحاد شرقا بضمه 10 بلدان جديدة اعتبارا من 1 مايو 2004 عقبة إضافية في وجه إبرام أي اتفاق ثنائي مع سويسرا بإجماع الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأخيرا، يظل الرهان الاقتصادي بالغ الأهمية في مفاوضات برن وبروكسل. فعلى سبيل المثال، تطالب الأوساط المالية بالتوصل إلى اتفاق نهائي حول جباية الضرائب على المدخرات، وهو ملف رهنت به برن مآل مجمل الرزمة الثانية من المفاوضات الثنائية.

وإذا ما تمت إعادة النظر في هذا الملف من جديد، فسيعني ذلك وضع كبريات المصارف السويسرية أمام فترات شك جديدة من جهة، وإثارة غضب الاتحاد الأوروبي الذي لا يرغب في مناقشته مجددا من جهة أخرى.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في عام 1999، أبرمت سويسرا رزمة الاتفاقيات الأولى مع الاتحاد الأوروبي
بعد مصادقة الناخبين السويسري في مايو 2000 ومختلف برلمانات الاتحاد على هذه الاتفاقيات، دخلت حيز التطبيق في 1 يونيو عام 2002
تشمل الاتفاقيات الثنائية السبع الأولى حرية تنقل الأشخاص والنقل البري والجوي والزراعة والبحث العلمي والصفقات العامة والعقبات التقنية في القطاع التجاري.
قررت غالبية السياسيين في الكنفدرالية الخوض في مجال المفاوضات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي بعد رفض الناخبين السويسريين انضمام بلادهم إلى المجال الإقتصادي الأوروبي عام 1992

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×