تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

برودي يترك الخيار للسويسريين لكن المشكلة تظل قائمة

اللهجة المعتدلة التي تحدث بها رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي - في الصورة - جاءت مغايرة لتصريحات وزير المالية الايطالي الأخيرة

(Keystone)

مع بدء العمل رسميا بالعملة ألأوروبية الموحدة، عاد الحديث مجددا في عدد من البلدان المجاورة لسويسرا عن الخصوصية المصرفية وعن سرية الحسابات بوجه خاص، لكن السيد رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية حاول في حديث للتلفزيون السويسري التقليل من شأن هذا الجدل المزمن..

رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي قال في حديث أدلى به إلى التلفزيون السويسري الناطق بالإيطالية، إن السويسريين وحدهم هم أصحاب الحق في تقرير مستقبل سرية الحسابات المصرفية، مضيفا بأن الاتحاد الأوروبي لا يريد التدخل في مسألة تعديل تلك القوانين.

في الوقت نفسه، دعا برودي الكونفدرالية إلى مزيد من التعاون مع الاتحاد الاوربي في العام الجديد، معربا عن أمله في اتخاذ إجراءات لتشديد العقوبات ضد المخالفين للقوانين المصرفية، مشيرا إلى أن احداث سبتمبر – ايلول ألخيرة أظهرت أن اهتمامات جميع الدول أصبحت تحت مظلة واحدة، وأنه لا مساحة لمناطق "رمادية" تتمتع بها دولة عن أخرى.

وتأتي تصريحات المسؤول الأوروبي بعد أسبوعين فقط من تصريحات صدرت عن وزير المالية الإيطالي جوليو تريمونتي انتقد فيها المصارف السويسرية وقوانين الحفاظ على سرية الحسابات، وذلك في سياق حديثه عن ودائع الإيطاليين في المصارف السويسرية، والتي تعتبرها روما أحد أخطر أوجه التهرب من دفع الضريبة على الثروات في إيطاليا.

وكانت إيطاليا قد أعطت مواطنيها من ذوي الحسابات في الخارج مهلة حتى موفى شهر فبراير- شباط القادم لتحويل ودائعهم من الخارج إلى مصارفها باليورو، دون دفعهم لغرامات مالية، إلا أن وزير المالية الإيطالي حذر المتقاعسين عن القيام بهذه الخطوة بمصادرة أموالهم إذا لم يتم الكشف عنها وتحويلها إلى اليورو في المصارف الإيطالية بعد انتهاء المهلة المحددة، مؤكدا على أن سرية الحسابات المصرفية لا يجب أن تقف حائلا أمام مكافحة مصادر تمويل الإرهاب وعمليات غسيل الأموال.

دفاع شرس

وتعتبر التصريحات الصادرة عن وزير المالية الإيطالي الأشد لهجة في الآونة الأخيرة التي سبقت التحول إلى العملة الاوروبية الموحدة اليورو. في المقابل لم تطلق دول أخرى مثل ألمانيا تصريحات مشابهة على الرغم من وجود تقارير تفيد بأن قرابة ثلاثين مليون فرنك سويسري كان يتم تهريبها يوميا عبر الحدود السويسرية الألمانية في الأشهر الأخيرة من عام 2001 لفتح حسابات بالمارك الألماني تهربا من سداد ضرائب باهظة على الثروات عند تحويلها إلى اليورو في ألمانيا.

وكان وزير الاقتصاد السويسري باسكال كوشبان قد دافع بشراسة على سرية الحسابات المصرفية عند استلام مهام منصبه كنائب لرئيس الكونفدرالية لعام ألفين واثنين، منددا بما وصفه بـ"ذراع إيطاليا التكتيكية الطويلة". كما أكد الرئيس السويسري كاسبار فيليغر، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب وزير المالية، في حديث خاص أدلى به مؤخرا إلى " سويس أنفو"، على أن السويسريين فقط هم أصحاب الحق في تقرير مستقبل تلك المسألة، معربا عن قناعته بأن المواطنين سيرفضون رفع سرية الحسابات المصرفية إذا ما طرح الامر في استفتاء شعبي عام.

سويس أنفو مع الوكالات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×