"مبادرة الحد من الهجرة من الاتحاد الأوروبي تضرّ بالإزدهار في البلاد"

كارين كيلر- سوتر في برن يوم الثلاثاء 11 فبراير. الكلمة الأخيرة ستكون للناخبين يوم 17 مايو. Keystone / Anthony Anex

قالت الحكومة السويسرية إن التصويت بنعم على اقتراح يحد من الهجرة من بلدان الإتحاد الأوروبي ستكون له عواقب وخيمة على العلاقات بين برن وبروكسل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 فبراير 2020 - 14:57 يوليو,
Keystone-SDA/رويترز/ع.ع

وبعد يوميْن فقط من صدور نتائج اقتراع وطني، تحوّل الانتباه فجأة إلى المحطة الانتخابية القادمة، حيث يُعرض اقتراح من حزب الشعب (يمين محافظ)، يدعو إلى استعادة سويسرا لزمام المبادرة في ملف الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، على أنظار الناخبين في اقتراع وطني ينظم في شهر مايو المقبل. 

المبادرة، التي تعكس مخاوف بعض السويسريين تجاه الهجرة بشكل عام، تطالب الحكومة بإلغاء اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الإتحاد الأوروبي في غضون عام واحد.

ويوم الثلاثاء، 11 فبراير الجاري، وصفت كارين كيلّر - سوتّر، وزيرة العدل والشرطة السويسرية هذه المبادرة بأنها غير واقعيّة، وأن استحالة التوصّل إلى اتفاق بديل مع بروكسل سيؤثّر سلبا على مجموع الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين سويسرا وبلدان الاتحاد الاوروبي.

وتغطي هذه الحزمة من الاتفاقيات الثنائية البالغ عددها 120 اتفاقية مختلف جوانب التعاون الاقتصادي والسياسي من الزراعة إلى المعايير الصناعية. والتخلّي عن هذه الاتفاقيات، حسب كيلّر- سوتّر، ستكون له عواقب سلبية على صادرات سويسرا التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأوروبية.

وزيرة العدل والشرطة شدّدت على أن رفض حريّة تنقل الأشخاص قد يعني نهاية مشاركة سويسرا في نظام شنغن للسفر من دون جواز، وكذلك سقوط عضويتها في نظام دبلن المتعلّق بمعالجة طلبات اللجوء و"هذه مقامرة، وقفزة في المجهول، وخطوة غير مسؤولة"، تضيف الوزيرة.

علاقات صعبة

يأتي هذا التصويت في وقت صعب بالنسبة للحكومة السويسرية التي لاتزال تحاول التوصّل إلى اتفاق مع بروكسل لاستبدال الاتفاقيات الثنائية باتفاق إطاري شامل من شأنه إضفاء نوع من التبسيط على هذه العلاقات.

ويعكس التقدّم البطيء في هذه المفاوضات الشكوك السائدة لدى الأطراف المحلية حول العلاقات الأوروبية السويسرية، والتي كانت على الدوام من أهم معارك حزب الشعب اليميني المناهض للاتحاد الأوروبي.

ويحذّر حزب الشعب من أن الهجرة "غير الخاضعة للرقابة" يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع عدد السكان السويسريين إلى عشرة ملايين نسمة مقارنة بالعدد الحالي الذي هو ثماني ملايين ونصف. ما يعني مزيدا من الضغط على البنية التحتية، وعلى البيئة. كما يقول هذا الحزب إن حرية تنقل الأشخاص تشجّع أصحاب العمل على انتداب العمال الأجانب بأسعار زهيدة بدلا عن اليد العمالة المحلية.

في عام 2014، طالبت مبادرة شعبية مشابهة، حصلت على أغلبية محدودة جدا من أصوات الناخبين، الحكومة بفرض رقابة على الهجرة من الاتحاد الأوروبي، مطلب تفاعلت معه الحكومة عبر اقتراح حلول وصفت ب"المخففة"، بما في ذلك منح الأولوية في سوق العمل للسويسريين أو المقيمين في البلاد عوضا عن الأجانب.

وفي سبتمبر الماضي، رفض نواب الشعب المبادرة الحالية بنسبة 123 صوتا مقابل 63 صوتا. وستكون للناخبين الكلمة الأخيرة حولها في 17 مايو المقبل.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة