تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بعد المذبحة ... اعتقال جماعي

اعتقال أكبر عدد من الفلسطينيين دفعة واحدة دون توجيه تهم محددة لهم أو توفير الدفاع المناسب لهم مخالفة صريحة للقانون الدولي

(Keystone)

على الرغم من جميع الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل بعد يوم الجمعة الدامي، اقتحمت قواتها يوم السبت مخيم الدهيشة من ثلاث جهات في وقت واحد مع مواصلة حملتها في الضفة والقطاع.

وتمكن رجال المخيم من مغادرته في وقت مناسب تخوفا من إلقاء القبض عليهم كما حدث مساء الجمعة حيث ألقت القوات الإسرائيلية القبض على أربعمائة فلسطيني من بينهم ستون من رجال الأمن والشرطة واتهمتهم بممارسة أعمال إرهابية ضد إسرائيل والاشتراك في منظمات محظورة، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية الرجال في أعمار ما بين الخامسة عشرة والستين من العمر وقادتهم إلى باحة مدرسة دون تقديم الطعام أو الماء لهم.

الاعتقال الجماعي هو الاول من نوعه منذ بدأت القوات الإسرائيلية هجماتها على مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية قبل عشرة ايام في حرب قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون انها تستهدف تدمير قواعد يستخدمها نشطاء فلسطينيون لشن هجمات على الإسرائيليين.

وأوضح الجيش ان الرجال وبينهم عشرات من قوات الأمن الفلسطيني نقلوا لاستجوابهم في معسكر اوفير العسكري قرب رام الله، وقال متحدث باسم الجيش "عندما تتوفر أدلة معقولة على أنشطة إرهابية فسيحال المشتبه فيهم إلى محكمة لبحث حبسهم احتياطيا او احتجازهم في اعتقال إداري." ، ويمكن احتجاز المشتبه فيهم وفق الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور.

بيتر هانسن رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة حاول زيارة المخيم يوم أمس الجمعة لكنه قال ان الجيش رفض طلبه، وقالت الوكالة في بيان ان هانسن أبدى استياءه "بسبب إطلاق النار دون تمييز على ما يبدو من طائرات هليكوبتر مقاتلة على سكان المخيم."

كما قال سكان أمكن الاتصال بهم بالهاتف ان ثلاث جثث على الأقل تركت في الشوارع عدة ساعات لان الجيش منعهم من دفنها، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن المخيم الذي يأوي حوالي 15 ألف شخص وفرضت القوات الإسرائيلية حظر التجول.

وقال أحد شهود العيان من سكان المخيم ان الجنود ربطوا جثة في دبابة أمس الجمعة وساروا بها في المخيم وهم يصيحون بالعربية "هذا درس لمن لا يتعلم"، وقد نفى الجيش الإسرائيلي هذه الرواية قائلا ان مثل هذه الأفعال وحشية "وتتناقض مع أخلاقيات الجيش".

لكن ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني وصف الهجوم بأنه "جريمة حرب" تستهدف ترويع الفلسطينيين لإنهاء انتفاضتهم، ومضى يقول "مزاعم إسرائيل عن البطولة أكاذيب لان خمسة وتسعين في المائة من المقاتلين لم يعتقلوا."

مبادرة جديدة

على صعيد آخر أعلنت اليوم وزارة الخارجية الهولندية أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا على ان يحثا بشكل مشترك رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون "على وقف الأعمال العسكرية ضد الفلسطينيين، ومطالبة الجانبين بالعودة إلى مائدة المفاوضات." وأضاف المتحدث باسم الخارجية الهولندية هانز يانسن أن مبعوثي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد يقدمان المبادرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون بحلول صباح يوم غد الأحد.

نداءات عربية

وفي القاهرة حذر اليوم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إسرائيل من أن العرب سيتخذون ما يلزم من إجراءات تحفظ أمنهم القومي إذا أصرت الدولة العبرية على رفض مبادرات السلام مطالبا المجتمع الدولي بالعمل على منعها من مواصلة "سياساتها المدمرة"، ولكن الأمين العام لم يفصح عن الخطوات التي يمكن للدول العربية أن تتخذها إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية.

كما وجه وزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع الطارئ رسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ووزيري الخارجية الروسي والأمريكي ورئيس الاتحاد الأوروبي ورئيس الصليب الأحمر الدولي "يطالبونهم فيها بتحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين الفلسطينيين المهددين تهديدا شديدا من الهمجية الإسرائيلية وضمان احترام القوانين الإنسانية والحفاظ على السلم والأمن الدوليين."

سويس انفو مع الوكالات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×