Navigation

بعضهم يطالب بالسلام، لكن الاستعداد للحرب متواصل

المظاهرات المؤيدة للسلام و نتائج استطلاع الرأي الأخيرة التي أظهرت أن الأوربيين لا يرغبون في حرب، ستضع الحكومات الأوربية في موقف حرج للغاية. swissinfo.ch

شهدت العديد من المدن الأوربية في الأيام القليلة الماضية عددا من المظاهرات التي تنشد السلام و تحاول إثناء القوى الكبرى عن عزمها بدء حرب لا يعلم أحد متى ستنتهي أو بعدها الجغرافي، كما تكثر التكهنات حول انعكاساتها وتداعياتها. في الوقت نفسه أكد الاتحاد الأوربي تأييده لخطوات الإدارة الأمريكية، وأعلن عن تشكيل وفد لزيارة بعض الدول العربية والإسلامية، بينما أعلن مجلس التعاون الخليجي عن عقد اجتماع في جدة صباح الثالث و العشرين من سبتمبر أيلول لبحث الموقف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 سبتمبر 2001 - 08:57 يوليو,

في برلين وميونيخ وبريمين وهامبورغ وكولونيا تجمع آلاف المواطنين صباح السبت الثاني والعشرين من سبتمبر رافعين لافتات تحث على الحرب ونشر السلام، و طالبوا الحكومة الألمانية بالتخلي عن تأييد الثأر وتأييد مساعي السلام، وكان الحال كذلك في اسابانيا والسويد.

أما في لوتيش Lüttich البلجيكية وعلى هامش مؤتمر وزراء المالية لدول الاتحاد الأوربي، أعرب المتظاهرون عن رفضهم لخطوات الحرب التي تتقدمها الولايات المتحدة والتي لن تؤدي إلا إلى مزيد من القتلى، وذهب بعضهم إلى المطالبة بانسحاب الاتحاد الاوربي من حلف شمال الأطلسي، وشارك في المظاهرات جماعات حقوق الانسان وتنظيمات يسارية طالبت بالعدالة الاجتماعية .

وفي العاصمة الإندونيسية جاكرتا عززت قوات الامن الحراسة على المنشئات التي لها علاقة بالمصالح الأمريكية، بعد تهديد الجماعات الإسلامية هناك بضربها إذا ما هوجمت أفغانستان، بينما تظاهر بعض الطلبة في "سورابايا" ثاني كبريات المدن الإندونيسية اعتراضا على أي عملية عسكرية، بينما أعلن حمزة حاظ نائب الرئيسة الإندونيسية أمام المتظاهرين أن العملية العسكرية الأمريكية ليست موجهة ضد الاسلام، بل ضد الارهاب الدولي، حسب قوله.

هل سيتم تبديل اسم العملية العسكرية؟

كما امتدت المظاهرات المعادية لإعلان الحرب إلى داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، فبعد جامعتي هارفارد وميتشغان أعلن بعض المتظاهرين اليوم في نيويورك أن العمل العسكري سيزيد من العداء للولايات المتحدة الأمريكية.

في المقابل أجرى الرئيس الامريكي جورج بوش مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين استغرقت زهاء الساعة، و لم يفصح وير الدفاع الروسي سيرغيي أيفانونف عن مضمون المكالمة، ويذكر أن الطرفين الامريكي والروسي أجريا منذ الحادي عشر من سبتمبر أيلول عدة اتصالات هاتفية لمناقشة الأوضاع، حيث كانت روسيا أعلنت أنها تتفهم موقف واشنطن من ضرورة الرد، إلا أنها نوهت إلى أنه لابد و أن يكون في اطار "الشرعية الدولية".

كما من المحتمل أن يتم تغيير اسم العملية العسكرية والاستعاضة بأسم آخر بدلا من "العدالة المطلقة" وخاصة بعد اعتراض الكثير من علماء المسلمين على الأسم، وأعلن وزير الكفاع الامريكي دونالد رامسفلد أن اختيار الاسم جاء بشكل عفوي.

اجتماع خليجي، وجولة أوروبية في الطريق

عربيا سيعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا يوم الاحد في مدينة جدة السعودية لبحث سبل دعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب على ضوء المحادثات التي اجراها الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في واشنطن وحث خلالها الولايات المتحدة على السعي من اجل تحقيق العدالة بدلا من الاخذ بالثأر في حملتها الرامية لتعقب المسؤولين عن تلك الهجمات.

كما يأتي هذا الاجتماع غير العادي لوزراء خارجية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وعمان وقطر والبحرين والكويت وسط دعوات متزايدة من جانب دول الخليج لقيام تحالف دولي لوقف الهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين.

ونسبت وكالة انباء الامارات الى مسؤول بوزارة الخارجية قوله ان الاجتماع سيبحث اقتراحا تقدم به الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الامارات بانشاء تحالف مواز للضغط من اجل حل عادل ودائم للصراع في الشرق الاوسط.

في الوقت نفسه نسبت احدى الصحف الامريكية الصادرة اليوم الى مسؤولين امريكيين في مجال الدفاع قولهم ان المملكة العربية السعودية رفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام مركز قيادة العمليات العسكرية المشتركة في قاعدة الامير سلطان القريبة من الرياض وهو ما اجبر وزارة الدفاع (البنتاغون) على دراسة الانتقال الى قاعدة اخرى في المنطقة.

في المقابل اعلنت تركيا اليوم أنها وافقت على طلب الولايات المتحدة استخدام المجال الجوي التركي والقواعد الجوية التركية لاي طائرات نقل امريكية، وذكرت تركيا ايضا انها ستزيد دعمها للقوات المناهضة لطالبان في شمال افغانستان، و ذلك على الرغم من اعلان رئيس وزراء التركي بولاند أوجايد يوم الجمعة بأن توجيه ضربة عسكرية على افغانستان لن يكون حكيما

سويس أنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.