سويسرا أكبر مركز مالي لإدارة الثروات الأجنبية

لا تزال سويسرا تجذب الكثير من الثروات العالمية. Keystone

عزّز ازدهار تعاملات سوق الأوراق المالية ثروة الأشخاص في جميع انحاء العامل بنسبة 12% خلال العام الماضي، لصالح سويسرا التي لا تزال أكبر مركز في العالم لإدارة الثروة العابرة للبحار بقيمة 2.3 تريليون فرنك سويسري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يونيو 2018 - 12:51 يوليو,
SRF/Reuters/ ع.ع

وأظهرت الأرقام التي كشف عنها تقرير مجموعة بوسطن الإستشارية الذي نشرت يوم الخميس 14 يونيو أن سويسرا تظل متقدّمة على هونغ- كونغ (1.1 تريليون دولار)، وعلى سنغافورة (900 مليار دولار). وتمثّل قيمة الثروة التي تديرها المراكز المالية في سويسرا ما يعادل ثلث الثروة العالمية في الخارج.

وقد نما المركزان الآسيويان السابقان بمعدلات سنوية تجاوزت 11% و10% على التوالي خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بسويسرا التي حققت معدّل نمو يصل إلى 3% خلال نفس الفترة.

وذكر التقرير أنه "على مدار السنوات الخمس المقبلة، من المرجّح أن تستمرّ الثروة المالية العابرة للبحار في النمو بمعدّل سنوي شامل يعادل  حوالي 5%.

ويتطلّع مديرو الثروات الكبار، بما في ذلك البنوك السويسرية مثل اتحاد المصارف السويسرية وكريدي سويس بشكل متزايد لتطوير أنشطتها في السوق الآسيوية خاصة بعد أن ضُيّق الخناق في سويسرا على السرية المصرفية.

لمزيد حول القطاع المالي في سويسرا

ملاذ مستقر

وتوقّع الخبراء أن اعتماد المزيد من قواعد الشفافية والتبادل التلقائي للمعلومات من شأنه أن يحد من تدفق الثروات العابرة للبحار إلى سويسرا، وفق ما نقله التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية.

لكن يبدو أن سويسرا استفادت من حالة عدم الإستقرار الجيوسياسية الحالية ، كما يعتقد ماتياس نومان من مجموعة بوسطن الإستشارية في حديث أدلى به إلى التلفزيون السويسري.

والذي يضيف: "في هذه الأوقات، يبحث الأثرياء في العالم عن ملاذات الإستقرار لإستثمار ثرواتهم". وتوفّر سويسرا الإستقرار المالي والسياسي، وكذلك ثبات القوانين وحماية الخصوصية ويسر الوصول إلى الاسواق المالية. وبرأي ناومان: "أداء سويسرا جيّد على هذه المستويات جميعها". ويتأتى الجزء الاكبر من الثروات الأجنبية التي تدار في سويسرا من ألمانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية".

ردود الفعل

كان تدفق هذا الحجم الكبير من الثروات الاجنبية على سويسرا عرضة لإنتقادات شديدة خلال السنوات الماضية، بسبب المخاوف من التهرذب الضريبي ، لكن أندرياس ميسباخ، من مؤسسة "عين الجمهور" ، يقول إن الأمر أصبح الآن أقل خطوة.

وقال متحدثا إلى التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية: "الآن، ومقارنة مع أوقات سابقة، توجد ثروت طائلة، دو ن  التهرّب من دفع الضرائب".

ويرجع ذلك، وفق نفيس المتحدّث، إلى توقيع سويسرا على سلسلة من الإتفاقيات في مجال االتبادل التلقائي للمعلومات (مع 40 دولة). ودعا ميسباخ إلى توسيع دائرة هذه الاتفاقيات لتشمل دول أخرى، خاصة البلدان النامية.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة