تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بلغ السيل الزبى...

الولايات المتحدة تضع ثقلها في الميزان لتهدئة المواجهات الفلسطينية الاسرائيلية

(swissinfo.ch)

"...عندما تغرى فتاة فلسطينية في الثامنة عشرة من عمرها بتفجير نفسها، مما يؤدي الى مقتل فتاة اسرائيلية في السابعة عشرة من عمرها، فان المستقبل نفسه يموت، مستقبل الشعب الفلسطيني ومستقبل الشعب الاسرائيلي...". الرئيس جورج بوش

عادت الولايات المتحدة بقوة الى الشرق الاوسط من خلال الخطاب الذي القاه يوم الخميس الرئيس جورج بوش واعلن فيه ارسال وزير الخارجية كولين باول الى المنطقة لمحاولة وقف اطلاق النار واقناع اسرائيل بالانسحاب من المدن الفلسطينية التي احتلتها مؤخرا، والعمل مع الرئيس الفلسطيني على توفير الظروف الملائمة للتهدئة والعودة الى المفاوضات المباشرة لتسوية النزاع.

خطاب الرئيس بوش، وعودة السيد باول الى الشرق الاوسط والقرار الذي صادق عليه بالاجماع مجلس الامن الدولي مساء يوم الخميس، تشكل تحولا جذريا في المعادلة التي عمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على ترسيخها منذ ان قرر اجتياح المدن الفلسطينية وعزل رئيس السلطة الوطنية ياسر عرفات.

وعلى الرغم من ان الرئيس الامريكي لم يخض في تفاصيل الانسحاب الاسرائيلي وما بعده، فان خطابه اثار ارتياحا كبيرا في اوساط الكونغرس الامريكي، خصوصا من الاعضاء الذين انتقدوا بوش بسبب سياسة عدم التدخل في الشرق الاوسط رغم تفاقم العنف، وكذلك لدى شركاء الولايات المتحدة في الاتحاد الاوروبي وفي العالم العربي.

عرفات يوافق دون شرط

اما رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، فقد اعلن قبوله بيان الرئيس الامريكي دون اية شروط، وذلك على الرغم من الاتهامات التي وجهها بوش مباشرة للرئيس الفلسطيني في خطابه، عندما قال ان الوضع الذي يجد فيه عرفات نفسه اليوم يعود بدرجة كبيرة الى تصرفاته، مضيفا ان السيد عرفات قد اضاع الفرص المتاحة امامه، وبالتالي فانه قد خذل آمال شعبه.

ويبدو، حسب ما قاله متحدث في الخارجية الامريكية، ان السيد باول قد اتصل بعد ان القى الرئيس بوش كلمته بالسيد عرفات لابلاغه بقدومه الى المنطقة الاسبوع المقبل وربما لاعطائه بعض التطمينات الامريكية بان الولايات المتحدة جادة في انهاء الازمة الحالية وفي العودة الى المفاوضات.

ويرى بعض المحللين ان زيارة وزير الخارجية الامريكي قد تسفر عن إحداث تغير جوهري في الرؤية الامريكية لتسوية النزاع، او على الاقل لتهدئته حاليا، وذلك من خلال قبول واشنطن مبدئياارسال قوات فصل دولية او ربما امريكية للحيلولة دون تكرار ما حدث مؤخرا، علما بان السلطة الفلسطينية ما فتئت منذ اندلاع الانتفاضة الاخيرة تدعو الولايات المتحدة الى الموافقة على ارسال هذه القوات، وهو ما كانت واشنطن ترفضه تماما.

ارييل شارون يرحب

وفي اسرائيل، اعلن رئيس الوزراء ارييل شارون ترحيبه ببيان الرئيس بوش وبعودة وزير الخارجية كولين باول الى المنطقة، وقال وزير الخارجية شمعون بيريز ان حكومة شارون ستقوم بكل ما في وسعها لضمان نجاح مهمة نظيره الامريكي.

لكن المسؤولين الاسرائيليين لم يعلقوا اطلاقا على ما ورد في بيان الرئيس بوش، الداعي اسرائيل الى سحب قواتها من المدن الفلسطينية وركزت ردود الفعل الاسرائيلية على مقاومة الارهاب والعمليات الانتحارية الفلسطينية وعلى الانتقادات التي وجهها الرئيس الامريكي للسيد عرفات.

وفي انتظار تحول السيد باول الى المنطقة، والذي سيأتي حسب ما تراه بعض الاطراف العربية متأخرا، يظل التوتر الشديد سائدا في جميع مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني خاصة في رام الله وبيت لحم وجنين وما من شك في ان رئيس الوزراء ارييل شارون سيصعد نسق العمليات العسكرية في المناطق الفلسطينية لفرض واقع جديد قد لا يستطيع السيد باول تغييره كثرا.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting