Navigation

بورودين مستعد للمثول امام القضاء السويسري

انصار بورودين تظاهروا يوم الاثنين امام مقر سفارة الولايات المتحدة في موسكو Keystone

اعلان متصرف الكرملن السابق المحتجز في الولايات المتحدة الأمريكية بافيل بورودين قبول تسليمه لسويسرا كي يحاكم أمام العدالة في جنيف يسجل بارتياح من قبل وزارة العدل والشرطة ويضع الكرة الآن في ملعب القضاء في جنيف الذي عليه إثبات التهم الموجهة إليه مثل المشاركة في غسيل أموال والانتماء إلى مجموعة إجرامية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 أبريل 2001 - 17:30 يوليو,

ما كان متوقعا أن يستغرق عدة سنوات، أي تسليم متصرف الكريملن السابق بافل بورودين، المحتجز في الولايات المتحدة الأمريكية بطلب من القضاء في جنيف بتهمة المشاركة في غسيل أموال والانتماء إلى مجموعة إجرام منظم، عرف تطورات سريعة بعد إعراب المتهم عن رغبته في المثول أمام القضاء السويسري.

فقد طلب بافل بورودين أمام فرع المحكمة الفدرالية الأمريكية في بروكلين، تسليمه إلى القضاء السويسري قائلا: "إنه لا يخشى شيئا وانه متيقن من أنه بريء". ومن المتوقع أن تتم عملية تسليم السيد بورودين البالغ من العمر واحدا وخمسين عاما، في غضون الايام القليلة القادمة.

ونذكر بأن القضاء السويسري وبالتحديد في مدينة جنيف، كان قد اصدر في العاشر من شهر يناير من عام ألفين، مذكرة توقيف دولية في حق متصرف الكريملن السابق، يتهمه فيها بالمساهمة في غسيل حوالي ثلاثين مليون دولار من الرشوة المقدمة إلى المقربين من الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين.

كما وجهت له تهمة الانتماء إلى مجموعة إجرام منظم، وهو الاتهام الذي اعتمدت عليه شرطة نيويورك لإلقاء القبض على بورودين في السابع عشر من شهر يناير من العام الماضي.

اليوم وبعد رفع المتهم اعتراضه على تسلميه إلى القضاء السويسري، ستعرف هذه القضية مرحلة جديدة بالدخول في صلب الملف والتعرف على تفاصيل الاتهامات الموجهة لهذه الشخصية، التي لازالت تجد التأييد من طرف العديدين في روسيا على اعتبار أنه الأمين العام لاتحاد روسيا وروسيا البيضاء.

فقد عبر الناطق باسم وزارة العدل والشرطة السويسرية فولكو جالي "عن ارتياحه لكون القضية حسمت بهذه الطريقة". ويرى أن الحكومة الفدرالية قامت بدورها وأن على القضاء في دويلة جنيف أن يتولى البقية.

النائب العام في دويلة جنيف السيد بيرنار بيرتوسا لا يتحدث في الوقت الحالي عن محاكمة بل يكتفي بذكر "أن مثول السيد بورودين أمام القضاء هو للاستماع منه إلى بعض الشروح، وفي حال إثبات الشكوك الحائمة حول تورطه عندها يقدم للمحاكمة ويتعرض للعقاب".

ويتضح من وثيقة التسليم التي حصلت "سويس إينفو" على نسخة منها، أن القضاء في جنيف قد أعد ملفا يكشف تفاصيل شبكة الارتشاء الروسية التي استخدمتها شركتا مابيتيكس وميركاتا في دويلة التيشينو لتقديم حوالي 62 مليون دولار من الرشوة للحصول على عقود ترميم قصر الكرملين.

وتشير وثائق العدالة السويسرية إلى أن بورودين وعائلته يكونوا قد حصلوا على حوالي 25 مليون دولار. من جهة أخرى عرض القاضي المكلف بملف السيد بورودين التلاعبات التي تمت في صفقة ترميم الطائرة الرئاسية الروسية التي كلفت سبعة وثلاثين مليون دولار، تبخرت منها في حسابات بنكية خمسة وعشرون مليون دولار.

وقد يتابع الجمهور السويسري وجمهور جنيف بالخصوص هذه القضية باهتمام بالغ ليس فقط لأن القضاء في جنيف ينفرد مرة اخرى بجرأته على التصدي لشخصيات بارزة متهمة بتعاطي الرشوة، بل لأن تجربة محاكمة بارون المافيا الروسية ميخايلوف التي فشل القضاء في إثبات التهم الموجهة له، قد كلف دافع الضرائب السويسري حوالي مليون فرنك من التعويضات.


محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.