تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بوش يؤكد على تطبيق القرارين 242 و338

هل يتبلور الموقف الامريكي تجاه الدولة الفلسطينية مع الوقت ؟

(swissinfo.ch)

رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء زيارته إلى أثينا بالتصريحات الأمريكية المتعلقة بمستقبل الدولة الفلسطينية في الوقت الذي طلب مسؤولون فلسطينيون من الرئيس الأمريكي جورج بوش أفعالا لا أقوالا لدعم التأييد الأمريكي لاقامة دولة فلسطينية، في الوقت نفسه لم يصدر أي رد فعل من الجانب الإسرائيلي بعد أكثر من أربع وعشرين ساعة على إعلان وكالة الأنباء المغربية عن مضمون مكالمة هاتفية بين العاهل المغربي محمد السادس والرئيس الأمريكي.

انها الحركة الدبلوماسية الكبرى في كسب الود والتأييد العربي للحرب العسكرية الامريكية ضد الارهاب. الميدان هو القضية الفلسطينية دون الخروج حتى الان عن السياق العام للموقف الرسمي الامريكي من صراع عمره اكثر من نصف قرن.

خلال اسبوع اعلنت الادارة الامريكية على دفعات عن موقفها من تسوية نهائية للصراع العربي الصهيوني يكون جوهره دولة فلسطينية مستقلة. موقف جاء في وقت توحي بأنه حمل جديدا في شكله لكن يبقى السؤال عن مصير هذا الموقف بعد انقشاع غبار الحرب الامريكية على الارهاب.

البداية كانت تصريحا رسميا للرئيس جورج بوش بتأييد واشنطن لقيام دولة فلسطينية شرط ضمان وجود وحدود و امن اسرائيل تابعه بإتصال هاتفي مع العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس اكد فيه ضرورة تطبيق قراري 242 و338 فيما يخص ايجاد حل عادل وشامل ونهائي للقضية الفلسطينية وفي مؤتمره الصحفي الخميس قال بوش بحق الشعب الفلسطيني دولة مستقلة في اطار اتفاق سلام شامل.

والتأييد الامريكي لدولة للفلسطينيين ليس جديدا في السياسة الامريكية منذ منتصف التسعينات، بين فترة واخرى كانت اشارات من واشنطن تخرج لكنها شارات ممزوجة بالغموض، لكن الجديد في ربط التصريحات الامريكية بأطرافها وما تحمله من مواقف ترتبط بالحملة الامريكية.

تصريحات واشنطن متلاحقة .. ولكن

كانت الاشكالية مع الادارات الامريكية السابقة والحالية انها كانت تبقي اراضي الدولة وطبيعتها و سيادتها مرهونة بالمفاوضات العربية الاسرائيلية. وتصريحات الاسبوع حملت لاول مرة ربطا بين الدولة والارض الفلسطينية المحتلة 1967.

وبالنسبة لوجيه حسن قاسم سفير فلسطين بالرباط والمديرالعام لبيت مال القدس فإن ابلاغ الرئيس بوش بإتصال هاتفي مع العاهل المغربي محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس الاسلامية تعني ان الادارة الامريكية تؤكد ان الدولة الفلسطينية المستقلة ستقوم على اساس تطبيق قراري مجلس الامن الدولي وقال ابو مروان لسويس انفو ان الرئيس بوش اراد التأكيد على ان مدينة القدس جزء من الاراضي العربية المحتلة المشمولة بالقرارين وا لما كان يخص الملك محمد السادس بهذا الموقف.

ابو مروان قال ان هذه لمواقف مؤشرات على ان الادارة الامريكية بدأت تدرك ان القضية الفلسطينية بؤرة توتر عالمية وان مواقفها الداعمة لاسرائيل احدى ابرز مصادر الكراهية و الحقد على الولايات المتحدة. و انها بعد هجمات 11 سبتمبر ادركت ان مسؤوليتها الدولية تفرض ادارة جديدة للدور الامريكي في تسوية عادلة وشاملة ونهائية للصراع .

الترحيب الذي قوبلت به المواقف الامريكية الجديدة امتزج بسؤال حول مصير هذه المواقف وان كانت لا تتجاوز " رشوة" سياسية للعرب والمسلمين ليساهموا بفاعلية اكبر في الحرب على الارهاب. و يذكر المشككون بالوعود لامريكية للعرب ابان حرب الخليج الثانية.

ابو مروان يقول ان مصير هذه المواقف مرتبط بمبادرة امريكية رسمية و تفصيلية للتصريحات، والا فإنها ستمتزج بركام الدمار في افغانستان.

الادارة الامريكية لم تعترف منذ حرب يونيو 1967 بشرعية الاحتلال الاسرائيلي للقدس الشرقية والاراضي العربية الاخرى المحتلة لكنها كانت دائما تشير الى ان تسوية وضعيتها مرتبط بالمفاوضات السلمية بين الاطراف المعنية أي ابقاء مصير هذه الاراضي بيد الطرف الاسرائيلي الذي لن يجد نفسه تحت ضغوط عربية او دولية لاعادة هذه الاراضي.

في التصريحات الجديدة للرئيس جورج بوش موقف لا لبس فيه وهو ان مصير الاراضي مرتبط بتطبيق قراري مجلس الامن الدولي وهذا بحد ذاته ثورة في الموقف الامريكي اذا ما كان الرئيس بوش يعي ما يصرح به او انه جاد في الذهاب بعيدا في الزام الاطراف المعنية بهذه المواقف.

مكافأة هؤلاء و "معاقبة" أولئك

كل ذلك مرهون بموقف عربي موحد ومنسجم الا ان الادارة الامريكية قد تكون في اطار توزيع المواقف على هذه العاصمة العربية وايضا مكافأة لهذا الطرف بمنحه افضلية الاعلان عن مواقفها و عقوبة لذاك على عدم حماسه للحملة الامريكية على الارهاب بتجاهلها له حتى لو كان من اقرب حلفائها ومن الاطراف المعنية بالصراع . او انها تحاول كسب العرب في حلفها فرادى وليسوا مجموعة لتقليص ضغطهم المستقبلي عليها بعدم تحويل التصريحات الى مبادرة ومن ثم تطبيقها.

التصريحات الامريكية كما فهمت الاشارات التي حملتها مكسب كبير للعرب لكن مكانة اسرائيل في السياسة الامريكية لم تتقلص و امكانية الالتفاف على كل هذا المكسب امر غير مستبعد.

محمود معروف – الرباط

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×