Navigation

بين السعودية ولجنة حقوق الإنسان

المقرر الخاص المكلف باستقلال القضاة والمحامين داتو بارام كوماراسوامي في اول زيارة للسعودية Keystone Archive

يقوم المقرر الخاص المكلف بملف استقلال القضاة والمحامين في لجنة حقوق الانسان بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، سيرفع بعدها تقريرا للجنة في دورتها المقبلة في مارس القادم

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 أكتوبر 2002 - 09:58 يوليو,

هذه الخطوة التي تعد الأولى من نوعها بالنسبة للسعودية، قد تمهد الطريق أمام محاولات لتطوير المؤسسات القضائية السعودية

يقوم المقرر الخاص التابع للجنة حقوق الإنسان والمكلف بملف استقلال القضاة والمحامين، الماليزي داتو بارام كوماراسوامي، منذ يوم الأحد بزيارة عمل للمملكة العربية السعودية، وهي الأولى من نوعها في تاريخ المملكة.

الزيارة التي تتم بدعوة من الحكومة السعودية، ستسمح للسيد كوماراسوامي بمقابلة المشرفين على قطاع القضاء في البلاد، إضافة إلى مقابلة وزارء العدل والداخلية والخارجية وحاكم منطقة الرياض ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس المحكمة العليا في الرياض، ورئيس مكتب مراقبة التحقيقات والمدير العام للسجون ورئيس مجلس الشورى.

وسيقوم المقرر الخاص أثناء زيارته التي تستمر حتى 27 من الشهر الجاري، بمقابلة عدد من المثقفين، كما سيزور بعض مراكز الاعتقال التي تعهدت الحكومة السعودية بفتحها أمامه.

وسيرفع المقرر الخاص، وفقا لتقاليد لجنة حقوق الإنسان، تقريرا للدورة القادمة للجنة التي ستعقد في منتصف شهر مارس القادم بجنيف.

خطوة جريئة ولو أنها الأولى

قبول المملكة لأول مرة استقبال مقرر خاص لحقوق الإنسان في شخص الماليزي داتو بارام كوماراسوامي، حتى وإن كان من منطلق استقبال شخصية قانونية لها دراية بخصوصية المملكة الدينية، يتضمن جرأة كبيرة بالنسبة لبلد بقي حتى قبل ثلاث سنوات يحتمي بخصوصيته الدينية.

وسواء كان الأمر يتعلق باقتناع الغير بهذه الخصوصية الدينية، أو بالمصالح الجيو استراتيجية التي تمثلها، بقيت المملكة بعيدة عن الأضواء داخل لجنة حقوق الإنسان حتى قبل ثلاث سنوات تقريبا. فقد كانت تعالج أوضاعها ضمن ما يعرف "بالجلسة السرية" لدورة حقوق الإنسان.

لكن الحملة التي قادتها منظمة العفو الدولية ضد النظام القضائي في المملكة قبل ثلاث سنوات، وتخلي بعض الحلفاء التقليديين عن دعمها داخل لجنة حقوق الإنسان، عرضها خلال الدورات السابقة لانتقاد علني، ليس فقط من قبل المنظمات غير الحكومية، بل أيضا من قبل بعض الدول.

وقد دفع هذا أحد كبار المسؤولين في المملكة إلى التعقيب عن الوضع بقوله "لربما إنه شر لا بد منه" لإحداث تغيير نحو تطوير مؤسسات المملكة مع مراعاة خصوصياتها الدينية.

ولكن هذه الرغبة في الانفتاح والتطوير، تقابلها معارضة محافظين، اغلبهم من بعض علماء الدين، ممن قد يثير حساسيتهم تدخل مؤسسات أممية في شؤون المملكة، إذ أن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام مقررين خاصين آخرين لطلب زيارة المملكة، سواء فيما يتعلق بالتمييز ضد المرأة او بالحرية الدينية او باقي الحريات الأساسية.

لذلك، تنتظر عدة أوساط بترقب شديد نهاية الزيارة، وخلاصة التقرير الذي سيرفعه السيد كوماراسوامي لدورة حقوق الإنسان. كما تترقب هذه الأوساط باهتمام اكبر، رد فعل السلطات السعودية على هذا التقرير وموقفها من مواصلة التعاون مع المؤسسات الأممية الساهرة على تطبيق حقوق الإنسان.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.