Navigation

بين يدي الناخبين في جنيف، قرار قد يُصبح مضربا للأمثال!

في عام 2016، أعضاء مسرح Hora في جنيف يحتفلون بحصولهم على أهم جائزة يمنحها المسرح السويسري، فهل سيفرحون أيضا بنتائج اقتراع الاحد 29 نوفمبر بشأن الحقوق السياسية لأصحاب الاحتياجات الخاصة؟ © Keystone/Martial Trezzini

حق الاقتراع للجميع ـ حتى لذوي الاحتياجات الخاصة: هذا هو الموضوع الذي يقترع حوله الناخبون في كانتون جنيف يوم الأحد القادم. ويأمل اتحاد منظمات ذوي الاحتياجات الخاصة في أن يصبح هذا السبق فاتحة خيرا لهم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 نوفمبر 2020 - 07:00 يوليو,
swissinfo.ch

الفقراء، والسجناء السابقون، وعمال التراحيل الذين ليس لهم محل إقامة دائم، واليهود، والبلطجية، والفتوات، والمتهتكون والسويسريون المقيمون بالخارج، بل وأبناء الثامنة عشر والتاسعة عشر، وبالطبع النساء: كل هؤلاء وأكثر كانوا ضمن الفئات التي ظلت مستثناة جزئياً ولفترة طويلة من حق الانتخاب بالديمقراطية السويسرية. إلا أنهم قد حصلوا على هذا الحق لاحقاً بالفعل.

ولكن يظل ذوي الاحتياجات الخاصة هم الاستثناء: ففي سويسرا هناك 15000 شخص موضوعون تحت الوصاية الشاملة بسبب إعاقاتهم الذهنية أو البدنية، وهم محرومون بذلك من المشاركة في الاقتراعات والانتخابات.

أما الجديد فهو أن كانتون جنيف قد يصبح أول كانتون يقوم بإلغاء هذا الإقصاء: ففي يوم الأحد القادم سيقوم الناخبون في استفتاء إجباري بالاقتراع حول تعديل دستوري بهذا الشأن. وقد رحب البرلمان المحلي لكانتون جنيف بهذا القرار.

فإذا ما أيدت غالبية الناخبين القرار، فإن هذا سيضمن المشاركة السياسية للجميع، بغض النظر عن إعاقتهم. ولكن هذا سيكون فقط على مستوى البلديات والكانتون. أما على المستوى الوطني فسيظل هذا الإقصاء قائماً.

قرار متأخر

في سياق متصل، يرى اتحاد المعاقين السويسري والذي يحمل اسم "إنكلوزيون هانديكاب" (لأجل دمج المعاقين)، أن المساواة في الحقوق قد آن أوانها منذ أمد بعيد. وتأمل المنظمة في أن يصبح هذا السبق فاتحة خير لهم: فإذا ما أطلقت جنيف يوم الأحد القادم بموافقتها على القرار صافرة الانطلاق، فإن الكانتونات الأخرى والكونفدرالية كذلك قد يقتدوا بهذا المثال القادم من سويسرا الروماندية.

وتجدر الإشارة هنا إلى تصريحات ماركوس شيفر، أستاذ القانون الدولي بجامعة بازل وعضو لجنة الأمم المتحدة لحقوق المعاقين منذ عام 2018، حيث يؤكد: "أن الوضع الحالي لا يعتبر متوافقاً لا مع الدستور ولا مع القانون العام".

يعود تصريح السيد شيفرز هذا إلى عام 2017، حينما كان موقع swissinfo.ch سباقاً بين وسائل الإعلام في تطرقه لذلك الموضوع الذي ينتقص من الديمقراطية السويسرية.

أما بالنسبة ليوم الأحد، فإن السيد شيفر مطمئن، فالمعلومات المتوفرة لديه تشير إلى أن القرار سيحظى بتأييد الناخبين. وما يزيد من شعوره بالأمل هو: أن إفساح المجال أمام ذوي الاحتياجات الخاصة قد يواجه رفضاً أقل من منح حق الاقتراع للأجانب رجالاً ونساءً على سبيل المثال، هذا ما يراه هذا الخبير في شئون المساواة في الحقوق.

معاهدة الأمم المتحدة مُلزمة

يعتقد كل من اتحاد المعاقين السويسري والسيد شيفر أن الممارسة الديمقراطية السويسرية بإقصائها للمعاقين من حق المشاركة السياسية، تنطوي على انتهاك للقانون العام. وبالفعل، فإن سويسرا قد انضمت منذ عام 2014 لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق المعاقين، والتي يتعهد بموجبها الأعضاء البالغ عددهم 180 عضواً (بحسب إحصاء يونيو 2020)، بمعاملة جميع البشر بصورة متكافئة. وهذا بغض النظر عن حالتهم الصحية.

ويرى شيفر أن المساواة في الحقوق تتحقق اليوم مثلاً في السويد ـ وهذا باعتماد هذا المبدأ منذ عام 1989 لتصبح السويد بذلك الدولة الرائدة في هذا المجال ـ وكذلك الحال بالنسبة لكل من فرنسا وإسبانيا.

لكن حتى شيفر نفسه لا يستطيع تصنيف سويسرا عالمياً في هذا الشأن ـ برغم كونه أحد أعضاء اللجنة المتخصصة بالأمم المتحدة. حيث لا يوجد إحصاء منهجي يوضح مدى تطبيق الدول الأعضاء لهذه الاتفاقية على أرض الواقع.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.