Navigation

تأبين في يوم فاجعة

وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي (يسار الصورة) رفقة زوجة الأمين العام للأمم المتحدة Keystone

تزامن تأبين ضحايا تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد يوم الجمعة في جنيف، مع الإنفجار المماثل الذي أودى في النجف بحياة أكثر من 80 شخصا

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أغسطس 2003 - 14:33 يوليو,

والسؤال الذي كان في ذهن جميع من حضروا حفل التأبين في جنيف هو: لمصلحة من تقع مثل هذه الإنفجارات العمياء في العراق؟

تزامن حضور أكثر من 1500 موظف أممي، وسفراء الدول الأعضاء، وممثلي المنظمات الدولية، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة لويز فريشيت، ووزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي، وزوجة الأمين العام، وأفراد عائلات ضحايا انفجار المقر الأممي في بغداد، مع الانفجار الكبير الذي هزّ يوم الجمعة مرقد الإمام علي في مدينة النجف الأشرف وأودى بحياة أكثر من 80 شخصا من بينهم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم.،

حفل التأبين الذي أقيم في جنيف كان الهدف منه التذكير بخصال كل الضحايا الذين سقطوا في انفجار مقر الأمم المتحدة في بغداد، والذي أودى بحياة 23 شخصا من بينهم مفوض حقوق الإنسان والممثل الخاص للأمين العام في العراق سيرجيو فيرا دي ميللو، ألذي دُفن في جنيف صباح الخميس في "مقبرة الملوك"، إلى جانب شخصيات هامة في تاريخ المدينة مثل المصلح الديني جون كالفان والأدباء جيمس جويس وخورخي لويس بورجيس وراينر ماريا ريلكي.

"موت غير عادل وغير مبرر"

نائبة الأمين العام للأمم المتحدة لويز فريشيت التي كانت متأثرة جدا أثناء إلقاء كلمتها في حفل التأبين يوم الجمعة، اعتبرت أن سقوط الضحايا ليس مبررا" لأن الهدف الوحيد الذي ذهبوا من أجله الى بغداد هو مساعدة العراقيين على إعادة بناء بلدهم".

ورأت السيدة الثانية في هرم منظمة الأمم المتحدة "أن وفاتهم بهذه الطريقة ليست مبررة، لأن أية قضية، مهما كانت لا تقبل بالتضحية بأبرياء عزل".

"إعتداء جبان"

أما وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي والتي مثلت الحكومة السويسرية والشعب السويسري في حفل التأبين، فاعتبرت الاعتداء الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد "اعتداءا جبانا".

وأطلعت الوزيرة الحضور عن بعض من الحديث الذي أجرته مع مفوض حقوق الانسان أثناء لقائهما الأخير في عمان عندما عبر لها عن "مخاوفه من تدهور الأوضاع الأمنية في العراق أكثر". وأضافت "لكن احدا لم يكن يتوقع ان تكون الأمم المتحدة هي المستهدفة".

وترى السيدة ميشلين كالمي راي أن جنيف بفقدانها المفوض السامي لحقوق الانسان، إنما "فقدت احد أبنائها بالتبني الأكثر حنكة".

" من هم هؤلاء الوحوش"؟

وتساءل وزير الصحة الفرنسي السابق ومؤسس منظمة أطباء بدون حدود، بيرنار كوشنر، الذي شغل منصب الحاكم الإداري للأمم المتحدة في كوسوفو، والذي تم تقديمه على أنه صديق للعديد من الضحايا الذين سقطوا في انفجار مقر الأمم المتحدة في بغداد، عن طبيعة "الوحوش الذين قاموا بالاعتداء"، مضيفا انهم "قاموا به بصورة متعمدة وضمن خطة واستراتيجية محددة".

ضيف مفاجيء!

وقد مثّـل عضو مجلس الحكم العراقي الجديد، السيد عدنان الباجه جي الذي جاء خصّـيصا من بغداد، وكان حضوره بمثابة المفاجأة، المجلس في حفل التأبين.

وأشاد الباجه جي بالدور الذي قام به سيرجيو فيرا دي ميللو في الحوار الدائر بين الفصائل العراقية والذي أدى الى تشكيل مجلس الحكم في العراق وهو المجلس الذي وصفه بأنه "انتقالي وسيقود البلاد إلى انتخابات حقيقية ودستور قائم على أساس سيادة القانون، والى تداول سلمي على السلطة لمسؤولين مدنيين عن طريق الانتخابات".

ويرى الباجه جي أن هذه "ليست فقط أحلام العراقيين بل أيضا أحلام سيرجيو فيرا دي ميللو ومختلف زملائه".

وناشد الباجه جي امين عام الأمم المتحدة كوفي أنان عند تقديم العزاء له بمقتل موظفي الأمم المتحدة كي "لا تتخلى الأمم المتحدة عن العراقيين، لأننا في حاجة إليها".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.