تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تأشيرات "شنغن" تتفاعل.. تهديدات إيطالية يُقابلها صمت سويسري

وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني يتوسط نظيريه المالطي والليبي (على اليسار) في لقاء انعقد في وقت سابق في روما وتطرق إلى قضية "تأشيرات شنغن" والقائمة السوداء التي وضعتها سويسرا.

(Keystone Archive)

أمهلت إيطاليا سويسرا حتى الخامس من ابريل لإنهاء الأزمة مع ليبيا، وهددت باتخاذ مبادرة قد تسمح لطرابلس بالإلتفاف على معارضة برن منح تأشيرات شنغن إلى عشرات الشخصيات الليبية البارزة. وفي الوقت الذي امتنعت وزارة الخارجية السويسرية عن التعليق، اعتبرت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أن إيطاليا "وجهت التحذير إلى الجهة الخطأ".

عرف ملف العلاقات المتأزمة بين سويسرا وليبيا تصعيدا جديدا ورد في تصريحات صدرت عن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في طرابلس في أعقاب اجتماعه يوم الإثنين 15 مارس 2010، برئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي، وجاء فيها أنه "في حال عدم التوصل الى حل بين برن وطرابلس من هنا حتى الخامس من أبريل، فإن إيطاليا ستتقدم باقتراح يهدف لتمكين ليبيا من الإلتفاف على المعارضة السويسرية لمنح تأشيرات شنغن إلى شخصيات ليبية".

ويأتي هذا التصعيد في وقت راجت فيه أنباء عن تدهور الأوضاع الصحية للمواطن السويسري ماكس غولدي الذي لازال معتقلا في أحد سجون العاصمة طرابلس لقضاء عقوبة سجن بأربعة اشهر بتهمة "عدم احترام قوانين الإقامة" في ليبيا.

مهلة يصحبها تهديد

وفي تصريحات أدلى بها إلى وكالة الأنباء الإيطالية "آنسا"، شرحه وزير الخارجية فرانكو فراتيني، أن الخطوة القدمة تتمثل في تقديم اقتراح "بإسم إيطاليا وإسبانيا والبرتغال ومالطة، في اجتماع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي الذي سينعقد في 22 مارس القادم"، يرتكز على الفصل 25 من القانون الجديد المنظم لتأشيرات منطقة شنغن الذي يدخل حيز التطبيق في 5 أبريل القادم. ويتيح القانون الجديد لأي دولة عضو في فضاء شنغن إمكانية "تسليم تأشيرة شنغن صالحة لمجالها الجغرافي وللمجال الجغرافي للدول التي تنظم إليها في هذه المبادرة".

وقد أمهل الوزير فراتيني سويسرا حتى تاريخ الرابع أبريل القادم من أجل إنهاء الخلاف القائم بينها وبين ليبيا وإلا فإن "إيطاليا ستقترح لكل دول فضاء شنغن تسليم تأشيرات لشخصيات ليبية حتى لو واصلت سويسرا معارضتها"، على حد قوله.

غضب ليبي وانتقاد ايطالي

وطبقا لما أورده سفير الجماهيرية لدى المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف في ندوته الصحفية ليوم الخميس 11 مارس، فقد شملت قائمة الشخصيات الليبية المعنية بحظر تسليم تاشيرة شنغن 188 شخصية من ضمنها الزعيم الليبي معمر القذافي وأفراد عائلته وكبار المسؤولين والوزراء في الدولة وعدد من المواطنين الليبيين.

وكانت طرابلس نقلت خلال اللقاء الأخير مع وزير الخارجية الإيطالي "الإستنكار العميق" للزعيم الليبي لإدراج اسمه ضمن هذه القائمة. كما ذكر الوزير الأول الليبي البغدادي المحمودي بأن "الرئاسة الإسبانية للإتحاد الأوروبي قدمت اقتراحا مماثلا الأسبوع الماضي".

من جهته استغرب الوزير فرانكو فراتيني أن "شخصيات ليبية مفاوضة مع الاتحاد الأوروبي توجد ضمن هذه القائمة السوداء السويسرية"، واعتبر أن "الإقتراح الإيطالي سيسمح بحل مشكلة منح تأشيرات الدخول للشخصيات الليبية".

كما عاد فراتيني الذي سبق أن اتهم سويسرا بـ "اتخاذ الدول الأوروبية المشاركة في اتفاقية شنغن كرهائن"، إلى توجيه الإنتقادات إلى سويسرا لأنها "لم تعمل رغم المحاولات المتكررة، على التصرف وفقا لما تنص عليه اتفاقية شنغن والتي تهدف الى منع دخول الإرهابيين والمجرمين الى أوروبا، وليس إلى ممارسة الضغوط من أجل حل الأزمات الدبلوماسية الثنائية"، حسب قوله.

مستعدون للتفاوض.. بشرط!

وفي الوقت الذي رفضت فيه وزارة الخارجية السويسرية التعليق على تصريحات وزير الخارجية الإيطالي، انتقدت السيدة كريستا ماركفالدر، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب السويسري تصريحات فراتيني واعتبرت أن إيطاليا "تمارس الضغوط في الإتجاه الخاطئ".

وفي تصريحات أدلت بها إلى الإذاعة السويسرية العمومية الناطقة بالألمانية، قالت: "على إيطاليا أن توجه انتقاداتها لليبيا وليس لسويسرا".

ومن المنتظر أن يكون هذا الموضوع من بين النقاط التي ستثيرها السيدة ماركفالدر مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الإيطالي التي ستزور سويسرا هذا الأسبوع خصوصا وأنها تعتبر أن "سويسرا تصرفت وفقا لمعايير اتفاقية شنغن، وأنها ستكون مستعدة للتفاوض بخصوص إلغاء قائمة المحظورين من الحصول على تأشيرة شنغن بمجرد خروج ماكس غولدي (المواطن السويسري المعتقل حاليا في ليبيا)".

محمد شريف مع الوكالات - swissibfo.ch - جنيف

الرهينة ماكس غولدي "في وضعية نفسية سيئة"

في أحدث تطورات قضية المواطن السويسري ماكس غولدي المحتجز في ليبيا منذ أكثر من 19 شهرا والذي يقضي منذ يوم 22 فبراير 2010 عقوبة نافذة بالسجن لمدة اربعة اشهر في سجن الجديدة في ضواحي العاصمة طرابلس بتهمة "انتهاك قوانين الإقامة"، أشار محاميه الأستاذ صالح الزحاف إلى أن "وضعية النفسية سيئة للغاية".

وفي تصرح لوكالة الأنباء الفرنسية، قال السيد الزحاف: "إنني وجدت السيد ماكس غولدي أثناء الزيارة الأخيرة له في السجن، في وضعية نفسية سيئة للغاية، لأن لديه إحساسا بأن سويسرا قد تخلت عنه".

ووجه محامي السيد ماكس غولدي نداءا إلى السلطات السويسرية "من أجل التصرف في مراعاة أوضاع المواطن السويسري".

أما بخصوص طلب العفو الذي تقدم به للسلطات الليبية لتقليص عقوبة السجن التي اصدرتها محكمة استئناف على السيد ماكس غولدي، فقد ذكر المحامي الزحاف بأن "طرابلس ما زالت تنتظر اتخاذ السلطات السويسرية لإجراءات تأديبية في حق الأشخاص الذين أساءوا معاملة هانيبال" نجل الزعيم الليبي الذي اعتقل هو وزوجته في جنيف في 15 يوليو 2008 بسبب إساءة معاملة خادمين عربيين. وهي العملية التي أثارت كل هذا التأزم في العلاقات بين البلدين منذ أكثر من عام وثمانية أشهر.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك