Navigation

Skiplink navigation

تأييد غير متوقع..

تمكن وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز من الحصول على تأييد روسي غير متوقع Keystone

حصلت إٍسرائيل على تأييد غير متوقع من روسيا وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز في ختام زيارته إلى موسكو أن المباحثات التي أجراها أثبتت أن روسيا تتفهم اكثر من غيرها ما تقوم به إٍسرائيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 مايو 2001 - 16:36 يوليو,

من الناحية الرسمية كان هدف الزيارة مناقشة العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط واحتمالات التسوية. وفي هذا السياق أشار وزير الخارجية إيجور إيفانوف إلى أن الجانبين بحثا إمكانية اعتماد تقرير لجنة ميتشيل كأساس لوقف العنف واستئناف الحوار، إلا أن بيريز طالب بإعادة النظر في بنود التقرير المتعلقة بإقامة المستوطنات، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تصادر المزيد من الأراضي لكنها تريد توسيع المستوطنات لكي تستوعب ما وصفه بالنمو الطبيعي للمستوطنين.

تجاهل روسي للمبادرة المصرية الأردنية

ولوحظ أن موسكو التي كانت قد تحمست للمبادرة المصرية الأردنية تجاهلتها الآن والأرجح أنها قامت بذلك في ضوء الموقف الإسرائيلي الرافض للمبادرة. ولكن الحصيلة التي عاد بها بيريز من موسكو قد تكون أهم بكثير من تجاهل روسيا للمبادرة العربية.

فالرئيس فلاديمير بوتين طلب من بيريز أن يبلغ تعازيه إلى العائلات الإسرائيلية التي قال إنها نكبت بالعمليات الإرهابية. وفي إشارة إلى اليهود الوافدين من روسيا قال بوتين بالحرف الواحد:" إن أبناء وطننا يقفون على خط المجابهة." وهذا يعني تأييدا روسيا غير مباشرا للاستيطان حيث أن المهاجرين من روسيا يشكلون نسبة عالية في المستوطنات وثمة أعداد كبيرة من حملة الجنسيتين الروسية والإسرائيلية الذين يخدمون في وحدات الجيش الإسرائيلي التي تدخل الأراضي الفلسطينية وتطلق النيران على الفلسطينيين.

الإرهاب قاسم مشترك؟

وقد أثارت زيارة بيريز حيرة الدبلوماسيين العرب في موسكو الذين تساءلوا عما إذا كانت روسيا قد غيرت موقفها الحيادي وانحازت إلى إسرائيل في الوقت الذي بدأ يتصاعد فيه الاستياء الأوروبي من الإفراط الإسرائيلي في استخدام القوة.

ووجد بيريز تعاطفا حتى من البطريرك اليكسي الثاني إذ أن راعي الكنيسة الأرثوذكسية قال نصا: " إنه يتضامن و يتعاطف مع شعب إسرائيل الذي يعاني من الإرهاب." ويشير المحللون إلى أن الإسرائيليين سوقوا في موسكو أطروحة مفادها أن هناك قاسما مشتركا يجمع بينهم وبين الروس، وهو التصدي لما يصفونه بالأصولية الإسلامية.

وفي هذا السياق، شدد بيريز في أكثر من مرة على التماثل بين ما أعتبره إرهابا شيشانيا وما وصفه بالإرهاب الفلسطيني. وتحت هذه الخيمة أمنّ الإسرائيليون لأنفسهم تحالفات مهمة مع روسيا التي كانت تقليديا تقف في الماضي إلى جانب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، كما أيدت مشروع قرار عرض على مجلس الأمن في شأن إرسال مراقبين دوليين إلى منطقة النزاع.

علامة استفهام؟

ومعروف أن الفيتو الأمريكي أسقط مشروع ذلك القرار الذي يتوقع أن يطرح مجددا على الأمم المتحدة. ولكن ثمة الآن علامات استفهام حول الموقف الروسي المحتمل، فقد أكد وزير الخارجية إيفانوف أن بلاده ستؤيد المبادرات التي يقبل بها الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني، أي أن إرسال المراقبين مرفوض سلفا من روسيا لأن إسرائيل تعترض على هذه الخطوة.

وقد أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن بيريز حصل على دعم سياسي ومعنوي مهم في موسكو، وذكر أنه أجرى جولة مباحثات غير معلنة مع نائب رئيس الوزراء إيلياك ليبانوف المسئول عن ملف التعاون العسكري مع الدول الأخرى، أي أن هناك احتمالا لتفعيل الاتصالات في مجال تصدير الأسلحة أو المشاركة في إنتاجها، وإذا صح ذلك، فإنه َسُيعقد مهمة وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس الذي يصل الثلاثاء إلى موسكو في زيارة ُذكر أن من أهم أهدافها إقناع روسيا باستئناف تصدير الطائرات والدبابات والصواريخ المضادة للجو إلى سوريا.

ولكن المراقبين لا يستبعدون أن تسعى موسكو إلى تحقيق المعادلة المستحيلة التي تكفل للذئاب أن تشبع وللحملان أن تبقى على قيد الحياة.

جلال الماشطة/ موسكو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة