تأييد لمعاقبة المجرمين، ومخاوف من ضرب ابرياء

الرئيس السويسري اجاب عن الاسئلة التي تشغل بال الراي العام Keystone

على اثر الكارثة التي ضربت الولايات المتحدة، حرص رئيس الكنفدرالية السويسرية موريتس لوينبرغر على توضيح موقفه من خلال التوجه مباشرة الى الراي العام في بلاده عبر تصريحات مطولة نشرت صبيحة الجمعة في ابرز الصحف اليومية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 سبتمبر 2001 - 16:47 يوليو,

يؤكد لوينبرغر في تصريح نشرته صحيفة لوتون الصادرة في جنيف، وهي من اكبر الصحف السويسرية الناطقة بالفرنسية، ان الشعب السويسري تأثر بشكل عميق لهذا الحدث. وقال انه تلقى رسائل من مواطنين يقولون انهم خائفون او شاعرون بالعجز.

واذ عبر رئيس الكنفدرالية في حديثه عن تفهمه للداعين الى معاقبة المجرمين، حرص في المقابل على التذكير ب "اننا نعيش في عالم تعمل فيه الامم المتحدة والمجموعة الدولية على البحث عن المجرمين، مثلما نجحت في تقديم سلوبودات ميلوزيفيتش امام محكمة دولية".

لكنه استدرك قائلا، " في المقابل، انني اخشى من اولئك الذين يريدون الرد على الحقد بالحقد، فانا خائف من ان يتضرر ابرياء من ردود فعل محتملة للولايات المتحدة. انني اخشى من ان اطلاق وصف الحرب على هذه العملية البشعة، سيؤدي الى تبرير تدخل امريكي ضد بلد آخر"، مثلما جاء في نص الحديث.

ويرفض الرئيس السويسري الدخول في متاهات فلسفية في هذه اللحظة حول الاسباب الحقيقية التي ادت الى مثل هذه العمليات الارهابية. لكنه حاول الموازنة في ردوده ما بين "ضرورة مكافحة الارهاب بجميع الوسائل المتاحة لدولة ديموقراطية، ومن بينها الاستخبارات"، وبين "وجوب انخراط الجميع في مكافحة الفوارق والكراهية الدينية" مشددا في الوقت ذاته على انه اذا كنا نريد تحقيق سلام دائم، "فلا يجب ان يتواجد جنبا الى جنب عالم من الاغنياء وعالم من اناس ليس لديهم ما يخسرون".

الامن الداخلي اصبح قضية عالمية

وفي رد على التساؤلات التي اثيرت في اليومين الاخيرين في مختلف وسائل الاعلام السويسرية حول مخاوف البعض من احتمال عودة بعض مظاهر التضييقات على الحريات الفردية لاعتبارات امنية داخلية، قال موريتس لوينبرغر، "ان التسامح لا يعني البلاهة، وانا اجيب بلا عن السؤال القديم، هل يجب ان نكون متسامحين مع اعداء التسامح".

اخيرا، اغتنم رئيس الكنفدرالية حديثه الطويل الى صحيفة لوتون، ليشدد على ضرورة خروج سويسرا من عزلتها، انه لا يمكن مكافحة الارهاب على انفراد، فدور الدول قد تغير حسب السيد لوينبرغر، كما ان البحث عن المجرمين من طرف الشرطة اصبح يتم في اطار شمولي، أي ان السياسة الداخلية تحولت بشكل ما الى مسألة عالمية، لذا يجب ان تتأقلم اجراءاتنا الامنية في هذا الاتجاه، حسب قوله.

لم يخف الرئيس السويسري طيلة حديثه عمق تأثره والمه لما حدث في الولايات المتحدة، واعتبر ذلك عدوانا موجها ليس فقط ضد المجتمع الليبيرالي الذي تجسده امريكا، بل ضد المجتمع الديموقراطي في سويسرا ايضا. لكنه حاول استباق أية ردود فعل غاضبة او متشنجة تخلط بين المجرمين الحقيقيين وبين الابرياء.


سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة