تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تجربة جديدة في التعاون الطبي بين سويسرا ومصر

السفير السويسري في القاهرة شارل إدوارد هلد يفتتح مع مسؤولين من وزارة الصحة المصرية أحد مراكز الأشعة التشخيصية التي تم تجديدها في إطار المشروع المصري السويسري المشترك

(swissinfo.ch)

أعلنت كتابة الدولة للاقتصاد عن انتهاء المرحلة الأولى من أعمال المشروع المصري السويسري لتطوير خدمات الأشعة التشخيصية في جمهورية مصر العربية.

المشروع يمثل نقلة نوعية كبيرة في مجال تحسين الخدمات الصحية العامة في مصر، تعاونت فيه وزارة الصحة والإسكان والمركز السويسري للصحة الدولية التابع للمعهد السويسري للمناطق الاستوائية في بازل.

أعرب الدكتور ثروت بدر وكيل وزارة الصحة المصرية ومدير المشروع المصري السويسري لتطوير خدمات الأشعة التشخيصية عن امتنانه لإنتهاء المرحلة الأولى من المشروع مع نهاية شهر مارس 2006، وشكر الجانب السويسري على تعاونه الذي وصفه بالبناء والهام.

وقال الدكتور بدر في حديث مع سويس انفو، بأن البحث عن شريك أجنبي لتطوير هذا الملف بدأ منذ عام 1996، بالاتصال مع جهات دولية مختلفة مشهورة في هذا المجال، ثم وقع الاختيار على سويسرا لأن عرضها التقني والمالي كان الأفضل، لاسيما وأن الجانب السويسري تعهد بمواصلة خدمات ما بعد البيع في صورة منحة، وهي مرحلة هامة تحرص وزارة الصحة عليها بشكل كبير.

من جهته، يقول مارتين راب، وهو مهندس متخصص في الأجهزة الطبية يعمل في المركز السويسري للصحة الدولية التابع للمعهد السويسري للمناطق الاستوائية في بازل ويشرف على متابعة المشروع من الجانب السويسري: "لقد حرصنا على التصدي للمشكلات التي تواجه أقسام الأشعة في المستشفيات الحكومية المصرية التي كانت إلى وقت قريب تستخدم أجهزة ذات تقنيات قديمة لا تواكب التطور الذي يشهده هذا القطاع، مما ينعكس سلبا على تشخيص الأمراض وطرق العلاج وترافق هذا مع ضعف البنية التحتية لأقسام الأشعة التشخيصية، وضعف نظم الصيانة وإدارة الأجهزة الطبية، حيث يشكل خطرا على العاملين في هذا المجال أيضا، إذ لوحظ افتقار أقسام الأشعة إلى إجراءات الوقاية اللازمة، مع عدم وجود برامج التدريب والتوجيه وغياب الدقة في أنظمة المعلومات والسجلات الطبية"، على حد قوله.

مركز للتدريب وقاعدة للبيانات

وقد تمثلت مشاركة المعهد السويسري لأمراض المناطق الاستوائية في المشروع من خلال إشرافه على تأهيل قرابة 1000 من العاملين في مجال الأشعة السينية التشخيصية في مصر، في إطار سياسة المشروع العامة للإصلاح والتغيير لتطوير منهج شامل، وذلك لتشجيع العاملين في هذا المجال وتنمية التعامل مع الأشعة التشخيصية بأسلوب جديد، سينعكس مستقبلا على التعامل مع المرضى.

ويؤكد المسؤولون في المعهد على أن هذا التعامل يندرج تحت بند تحديد أولويات العمل طبقا لاحتياجات البيئة التي يعملون فيها.

الدكتور ثروت بدر أكد لسويس إنفو أن "التدريب السويسري كان مفيدا لجميع الكوادر التي شاركت فيه". وقد تم إنشاء مركز تدريب متخصص في هذا المجال بالتعاون مع الجانب السويسري، ليكون مقرا دائما مزود بكافة التقنيات التي يمكن الإستفادة منها على المدى البعيد، وذلك لإدراك المشتغلين في هذا المشروع بأهمية المعرفة وتنمية المهارات بين العناصر البشرية في المشروع.

ويعتبر هذا المركز الجديد مصدرا متجددا للمعلومات سواء في شكل مواد مطبوعة أو أخرى يتم تخزينها مع وجود قواعد بيانات يتم تحديثها، فضلا عن الكتب والدوريات المتخصصة في هذا المجال.

أدلة إرشادية ونظم للمعلومات

السيد راب أوضح لسويس انفو أن نوعية الأمراض التي يمكن للأشعة التشخيصية المساهمة في علاجها في مصر متعددة، على رأسها الكسور الناجمة عن حوادث السير المرتفعة جدا في مصر، والأورام المختلفة وأمراض المعدة والأمعاء والكلى، حيث تساعد الأشعة الدقيقة على تحديد كيفية التعامل مع المرض ومتابعته.

من جانبه، أفاد الدكتور ثروت بدر مدير المشروع في حديثه إلى سويس انفو، بأن العناصر الأساسية التي ارتكز عليها المشروع انطلقت من تحديد المعايير القياسية لتكون المرجع الشامل لجميع العاملين بالأشعة التشخيصية، بداية من الفنيين في صيانة الأجهزة والعاملين على تشغيلها وصولا إلى الأطباء، مع مواصلة التدريب علي قياس ومراعاة تلك المعايير للحفاظ على أداء العاملين، وهي المرة الأولى التي يتم وضع مثل تلك المعايير القياسية في وثائق تلتزم كل وحدة أشعة بتطبيقها ومراجعة البيانات التقنية من حين إلى آخر.

وتشمل المرحلة الأولى من المشروع تطوير وتحديث أقسام الأشعة في 80 مستشفى تابعة لوزارة الصحة والإسكان في 19 محافظة، ثم إمداد الأقسام التي تم تطويرها بثمانين جهاز أشعة سينية، تواكب أحدث التقنيات وكذلك أجهزة التحميض الأوتوماتيكية، مع تدريب الفنيين على طرق وأساليب تشغيل الأجهزة الحديثة.

ومع بداية المرحلة الثانية من المشروع، والتي ستشمل جميع محافظات الجمهورية سيتم إضافة 16 جهازا متخصصا في أورام الثدي، التي لا يتم الكشف عنها عادة إلا في وقت متأخر، ويعتقد د. بدر بأن تسهيل الكشف المبكر عن هذا المرض سيساهم بالتأكيد في العلاج الجيد، دون حدوث مضاعفات خطيرة.

كما تضمن المشروع إصدار أدلة إرشادية تضم 8 فصول تتعلق بالسجلات الطبية في أقسام الأشعة ونظم المعلومات المعمول بها وآليات صيانة الأجهزة، وكيفية الوقاية وإدارة المواد المستهلكة بشكل دوري مثل كيماويات التحميض والأفلام، ودليل مراقبة ضمان الجودة وإجراءات المتابعة والإشراف بأقسام الأشعة المختلفة.

أهمية تطوير نظم المراقبة

ويرى الدكتور ثروت بأن فوائد المشروع متعددة؛ فهي أولا تعمل على تحسين بيئة العمل في أقسام الأشعة التشخيصية، مما سيساعد على رفع معنويات العاملين فيه، وبالتالي تحسين مستوى الخدمات التي يقدمونها للمرضى، حيث روعي البعد الاجتماعي والإنساني في تحسين الخدمات الموجهة إلى مرضى المستشفيات العامة والمركزية.

من جهة أخرى، يحرص القائمون على المشروع على أن يحافظ على نفس المستوى الجيد الذي انطلق به، وفي هذا السياق يشرح الدكتور ثروت بدر المراحل التي تم الاتفاق عليها لتلافي حدوث سلبيات فيه قائلا بأنها مسؤولية تتوزع على 3 جهات. تبدأ الأولى من داخل كل وحدة أشعة، بحيث يكون هناك متابعة يومية، لاسيما في مجال الوقاية من الأشعة، والتأكد من سلامة الأجهزة وعملها بشكل طبيعي، ويتزامن هذا مع مراجعة لاحتياجات القسم من الكيماويات وبقية المستلزمات.

أما الجهة الثانية فتكون على مستوى المحافظات، حيث يلتزم طبيب متخصص في الأشعة تابع لوزارة الصحة بكتابة تقرير شهري حول سير العمل في الوحدات، بعد زيارته لها والتعرف من خلال المتابعة اليومية السابقة على سير العمل.

وأخيرا، المراقبة المركزية من الوزارة، التي تلتزم بموجب كراسة شروط واضحة المعالم بوضع تقارير دورية تجيب فيها عن نقاط محددة تتعلق بسير العمل وسلامة الأجهزة، وبالتالي يتم الكشف عن المشاكل والعيوب والصعوبات في وقت مبكر، وهي خطوة هامة لضمان استمرار عمل هذا المشروع بصورته الإيجابية التي بدأ بها.

سويس انفو - تامر أبو العينين

معطيات أساسية

يتضمن المشروع الجديد تركيب 80 وحدة أشعة تشخيصية متكاملة في المستشفيات العامة والمركزية في 19 محافظة مصرية، وإنشاء مركز تدريب متخصص هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط.
تقضي المرحلة الثانية من المشروع ضم جميع محافظات الجمهورية إلى هذا المشروع مع تركيب 16 جهازا حديثا متخصصا في أورام الثدي.
يتلقى 1000 شخص من المشتغلين في هذا المجال تدريبات متواصلة لرفع كفاءة الموارد البشرية بشكل متواصل.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

تساهم سويسرا حاليا في مشروعين في القطاع الطبي في مصر، الأول لتطوير خدمات الأشعة التشخيصية بتكلفة 11.5 مليون فرنك يتحمل الجانب السويسري نصفها، ومنها 2.3 مليون فرنك منها فقط هي قرض على المدى البعيد، و4 ملايين فرنك منحة من الحكومة السويسرية.

أما الثاني فهو مشروع إعادة هيكلة جهاز نقل الدم بتكلفة 52 مليون فرنك، بمشاركة الصليب الأحمر السويسري ومن المنتظر أن ينتهي العمل فيه مطلع العام 2007.

من جهتها تدعم الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون عددا من المشروعات في مصر في مجالات مختلفة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×