تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تجربة حزب العدالة والتنمية عشرُ سنوات من النّجاحات والإخفاقات في تركيا



رجب طيب أردوغان، زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة التركية منذ 10 أعوام

رجب طيب أردوغان، زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة التركية منذ 10 أعوام

(Keystone)

لم يكن وصول "العدالة والتنمية" إلى السلطة في أنقرة قبل عشر سنوات في الثالث من نوفمبر 2002، مجرد تناوب روتيني عليها بين أحزاب متنافسة، بل جاء الحزب لممارسة الحكم بمشروع شامل في الداخل والخارج، تعدّل تبعا للممارسة والظروف وترك أثرا استثنائيا على حاضر تركيا ومستقبلها ودورها في المدى المنظور.

وقد توزعت عناوين مشروع حزب العدالة والتنمية على ثلاثة موضوعات، ما فتئ قادة الحزب يبدون افتخارهم بتحقيق إنجازات تحتها وهي: التنمية السياسية والتنمية الإقتصادية والسياسة الخارجية.

في التنمية السياسية

يحمل هذا العنوان شقّـين رئيسييْـن: الديمقراطية والعِلمانية. ففي خلال ثلاث سنوات فقط، نجح الحزب في تعزيز الحريات والديمقراطية من خلال خطوات عدة منها: إلغاء حال الطوارئ وإلغاء محاكم أمن الدولة ووضع حدٍّ للتعذيب في السجون وتصعيب شروط حظر الأحزاب واعتقال الزعماء السياسيين والكُـتّاب لأسباب فكرية، وهو ما أفسح أمام الاتحاد الأوروبي للموافقة على بدء مفاوضات العضوية مع أنقرة في عام 2005. وفي وقت لاحق، نجح الحزب في إنهاء مشكلة الحِجاب في الجامعات والسماح للطالبات بارتدائه.

في المقابل، تمثل أبرز إنجازات حزب العدالة والتنمية في تفكيك بنية "الدولة العميقة" من خلال خطوات، لعل أهمّها تعزيز النزعة المدنية،عبر وضع حدّ للوصاية العسكرية على العملية السياسية المستمرة منذ عام 1960. وكانت نقطة التحوّل التاريخية، هي استفتاء 12 سبتمبر 2010، التي أخضعت العسكر وهُـم في الخدمة للسلطة المدنية.

مع ذلك، لم تجد القفزة التي حققتها الحكومة عامي 2003 و2004، طريقا للإستمرار. فتوقف الإصلاح الجدي على مسار تعزيز الديمقراطية، ولاسيما في مجالالحريات، حيث توالت التقارير التي تصنّف تركيا، وآخرها ما صدر قبل فترة وجيزة من طرف لجنة حماية الصحفيين (مقرها نيويورك)، على أنها "البلد الأكثر انتهاكا للحريات الصحفية في العالم".

المشكلة الكردية، كانت الإمتحان الأكبر أمام سلطة حزب العدالة والتنمية. فقد كانت الآمال بالفعل كبيرة بشأن تحقيق خرق تاريخي لحل المشكلة الكردية. وقد بادر الحزب إلى خطوات متعددة تتصل بهذا الشأن، منها إلغاء حالة الطوارئ في المناطق الكردية، وتخفيف القيود على التحدث باللغة الكردية في الأماكن العامة، والسماح للمعتقلين الأكراد التحدث مع أهلهم باللغة الكردية، والتعويض عن الأكراد وغير الأكراد الذين أجبروا سابقا على النزوح عن قراهم، وإعادة الأسماء الكردية للقرى التي تم تتريك أسمائها، وإنشاء محطة تلفزيونية باللغة الكردية تبث على مدار الساعة، والتخفيف من القيود على الدعاية الإنتخابية باللغة الكردية، وإدراج اللغة الكردية كلغة اختيارية في المدارس، وافتتاح أقسام للغة الكردية في الجامعات.

من جهته، أضاف أردوغان نفسه، جُرعة أخرى للتفاؤل، باعترافه في 12 أغسطس 2005 في ديار بكر، بوجود قضية كردية في تركيا، وقوله أن "الدولة الكبيرة، هي التي تستطيع أن تُحاسب نفسها". وإلى ذلك، دخلت الحكومة في مفاوضات مباشرة عبْر الإستخبارات مع حزب العمال الكردستاني في مدينة أوسلو، عاصمة النرويج.

لكن هذه الخطوات لم تبدد تشاؤما طغا بعد عشر سنوات على وجود حزب العدالة والتنمية في السلطة. فالتلفزيون باللغة الكردية تابعٌ للدولة ويعكس وجهة نظرها فقط، ولا يعني الأكراد بشيء، كما لا زال يُمنع على المعتقلين الأكراد الدفاع عن أنفسهم باللغة الكردية. أما وضع اللغة الكردية كدرس "اختياري"، فقد اعتبرها الأكراد إهانة لهم، لأنه لا يمكن للغة الأم أن تكون اختيارية. في الأثناء، لم تتجاوب الدولة مع المطالب الأساسية للأكراد وهي: التعلم في المدارس والجامعات باللغة الأم، والحصول على الحكم الذاتي في المناطق الكردية، ووضع ضمانات في الدستور تعترف بالهوية الكردية، فضلا عن إطلاق سراح الزعيم الكردي عبد الله أوجالان.

هنا، ليس المهم ما تقدمه الدولة، بل المهم ما الذي يريده الأكراد ومدى تجاوب الدولة مع هذه المطالب. ومن هذه الزاوية، لا تبدو الصورة مشجعة. وقد أطلق أردوغان نفسه رصاصة الرحمة على التفاؤل والتوقعات، حين تراجع عن اعترافه بالقضية الكردية في تركيا وأعلن في ربيع عام 2011 أنه "لا توجد قضية كردية، بل قضية إرهاب، وما هو موجود يتعلق بمشكلة مواطنين أتراك من أصل كردي". وبذلك، أعاد أردوغان توصيف المشكلة إلى ما كان عليه الأمر في العهود العسكرية السابقة.

أما في الشق العـلماني من التنمية السياسية، فقد بدا واضحا أن حزب العدالة والتنمية ينحو في اتجاه التضييق على النزعة العلمانية عبْر التوسع في التعليم الدّيني في المدارس والسماح لمن يرغب من الطلاّب في سن العاشرة، بمتابعة دراسته في معاهد "إمام خطيب" الدينية. ودعا أردوغان نفسه إلى "تنشئة الدولة لجيل متديِّـن ومحافظ"، فيما اعتُبر انتهاكا لمبدإ العلمنة في الفصل بين الدِّين والدولة.

على صعيد آخر، كانت المسألة العلوية التي لم تجد بعدَ مرور عشر سنوات حلاّ لها التحدي الأكبر أمام حزب العدالة والتنمية. ومع أن الحكومة أعدت خطّة سمّيت بـ "الإنفتاح العلوي"، غير أن الجهود لم تعرف تقدّما جديا. إذ لم تعترف الحكومة بعد عشرية كاملة بأيّ مطلب علوي، بل ازدادت سلوكيات التحريض على العلويين وتهديدهم في العديد من المناطق التركية عبْر التأشير على منازلهم بعلامات فارقة وتوجيه رسائل تهديد تطالبهم بمغادرة أماكن سكنهم، مع تراخ وإهمال قضائي لهذه الحوادث.

التنمية الإقتصادية

لا يختلف اثنان في أن نجاح حزب العدالة والتنمية الأكبر، كان في مجال التنمية الإقتصادية، والقائمة تطول. فقد ارتفع الناتج القومي إلى 800 مليار دولار وارتقى الإقتصاد التركي إلى المرتبة 17 على المستوى العالمي، وحقق النمو نسَـبا عالية، كانت الأولى أوروبيا، والثانية عالميا بعد الصين، ووصلت أحيانا إلى 9%. كما ارتفع متوسط الدخل الفردي إلى 11 ألف دولار سنويا وزاد حجم التجارة الخارجية ليُقارب أحيانا الـ 400 مليار دولار. وتوقف الإقتراض من البنك الدولي، وقامت الحكومة باستثمارات كبيرة في قطاع الصحة والتعليم والمواصلات، كما أنجزت مشاريع كبيرة على امتداد تركيا.

كل هذه الإنجازات لم تحجب واقع أن الأزمة الإقتصادية العالمية بدأت تلقي بظلالها السلبية على الإقتصاد، حيث تراجع حجم التبادل التجاري مع الإتحاد الأوروبي وتراجع النمو في عام 2012 إلى 3%. كما تأثرت المحافظات الحدودية مع سوريا بشكل كبير نتيجة الأزمة الطاحنة، وهو ما يُساهم في ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل. كما شهدت الرّزمة الضرائبية زيادات عالية، مترافقة مع زيادات في الأسعار، ولاسيما في قطاع الطاقة.

السياسة الخارجية

كانت السياسة الخارجية لحزب العدالة والتنمية أحد المجالات الأكثر مثارا للإفتخار ومؤشرا لنجاح الحزب في السلطة. لقد كانت "حكاية نجاح" وضعها مؤسس النظرية أحمد داود أوغلو في خانة "العمق الإستراتيجي"، التي تُرجِمت بسياسة تصفير المشكلات، التي نقلت تركيا من موقع البلد المحاط بالأعداء إلى البلد المحاط بالأصدقاء. وكان الدور الوسيط، من أبرز نجاحات تركيا. كما عُرفت تركيا بالقوة الناعمة وصار نموذجها مثالا للمحاكاة والإقتداء لحل المشكلات عن طريق الحوار لا القوة.

أنقرة نجحت بالخصوص في دغدغة العواطف الإسلامية عبر وقفة أردوغان في دافوس في موفى يناير 2009 وانتقاده العلني للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز. غير أن حادثة أسطول الحرية واعتداء إسرائيل على سفينة مرمرة وقتل تسعة أتراك على متنها في نهاية مايو 2010، وظهور "الربيع العربي"، ومن بعد ذلك، انفجار الوضع في سوريا تحديدا والإستقطاب العالمي حولها، كانت عوامل أساسية قلبت النجاح التركي السابق رأسا على عقب.

فقد تحولت تركيا خلافا على ما كانت عليه وفي فترة قصيرة جدا، أثارت دهشة المراقبين، غربا وشرقا وداخل تركيا، من بلد له صفر مشكلات مع كل الجيران، إلى بلد له صفر جيران وبات مُحاطا بالأعداء، بدلا من الأصدقاء واختفى الدور الوسيط  وانتهت صورة "القوة الناعمة"، لتحل محلها صورة البلد الذي يهدّد بالحرب واستخدام "القوة الخشنة" مع سوريا وقبرص وإسرائيل، فضلا عن القيام بخطوات اعتبرتها إيران وروسيا تهديدا لها، وهي نشر الدّرع الصاروخي فوق أراضيها.

لقد غادرت تركيا صورة البلد المحايد، الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ليقف طرفا في الصراعات الإقليمية والدولية. وباتت تلتصق بتركيا صورة أخطر من كل هذه، وهي أنها "تتبع سياسات مذهبية وأنها جزء من محور سُنّي إقليمي"، كما ورد حرفِيا قبل أيام في تقرير لمركز الدراسات الاقتصادية والسياسية التركي (TESEV)، وهو ما جعل البعض في العالم العربي والغربي يصفون السياسة الخارجية التركية في المنطقة بأنها "عثمانية جديدة" وبأنها تسعى لإقامة كومنوِلث عثماني، على غرار الكومنولث الإنجليزي، كما ورد في صحيفة الواشنطن بوست.

هذا الأمر استدعى توقف البعض عند  تعثر التقدم على الطريق الأوروبي منذ عام 2005 وغياب الإتحاد الأوروبي، ولو بكلمة يتيمة، عن خطاب أردوغان في المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية في 30 سبتمبر2012 ودعوة أحد الوزراء إلى رمي التقرير الأوروبي الأخير عن تركيا "في سلة المهملات" (حرفيا هكذا) وتراجع نسبة التأييد الشعبي للإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي إلى مستويات متدنية جدا، وما يعنيه كل ذلك من تحوّل في الخيارات الحضارية لتركيا في اتجاه أن تكون زعيمة للعالم الإسلامي، مع كل ما يحمله هذا الطموح من مخاطر على تركيا نفسها، من أن تبقى منتظرة إلى الأبد عند باب الإتحاد الأوروبي.

السياسة التركية، ورغم بعض التبايُن في عدد من الملفات، ظهرت على انسجام كامل مع السياسات الأمريكيةفي المنطقة، وتلقائيا مع السياسات الأطلسية فيها. كما ظهرت سياسة ازدواجية المعايير في أكثر من ملف وقضية. فقد دعمت تركيا المعارضة السورية فيما لم تفعل ذلك في البحرين. ورفضت الإطاحة بمعمر القذافي بداية لأسباب اقتصادية، قبل أن تشارك في غزوة الأطلسي له. وكانت ردّة فعلها على الوضع في سوريا، انخراطا كاملا في الصراع، فيما كانت ردّة فعل تركيا على قتل إسرائيل للأتراك في حادثة مرمرة "خجولة ومنضبطة". ولم يغادر أذهان الجميع السؤال عن أسباب تضحية تركيا بكل سياساتها ومكاسبها السابقة.

لقد كان وزير الخارجية داود أوغلو  صريحا في خطبته، التي وصفها المفكر التركي البارز وغير البعيد عن حزب العدالة والتنمية ممتازير توركينيه بـ "العثمانية"، أمام البرلمان في 27 أبريل 2012، عندما قال إن "شرقا أوسط جديدا يُولد، وتركيا ستكون قائدته، وهي التي ترسم ملامحه"، منحّيا جانبا كل المكوّنات الإقليمية الأخرى، الفارسية والعربية والكردية.

لقد أحدثت حادثة سفينة مرمرة تحولا جذريا في اتجاه إيلاء أنقرة الروابط مع الغرب والولايات المتحدة تحديدا، الأولوية في علاقاتها الخارجية، وهذا سيكون على حساب العلاقات مع إيران وروسيا ومَـن معهما. وحين انفجر الوضع في سوريا، بدت الفرصة مواتية لأنقرة، لكسر الشراكة الإقليمية مع إيران في النفوذ والإنفراد في أن تكون "قائدة" الشرق الأوسط واللاّعب الأساسي الوحيد فيه (بمعزل عن العامل الإسرائيلي)، مشحونة بوصول الإسلام السياسي إلى السلطة في بعض الدول العربية.

لكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر مثلما يُقال، فكان أن خسرت تركيا بوابتيْها العربيتيْن، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية إيران، وعلاقاتها مع روسيا والصين. وخسرت إقليميا كل التيار المعارض للسياسات الغربية – الأطلسية في المنطقة، كما خسرت ثقة مكوّن اجتماعي أساسي في المنطقة، هو المكون الشيعي الذي تحسس من أهداف السياسة التركية. ولم تستطع تركيا أن تتلافى مخاطر هذه السياسات  على أمنها القومي عبْر استيقاظ الذِّئب الكردي هذه المرة في الداخل وتمدد الطوق الكردي من شمال العراق الى شمال سوريا، فضلا عن تعمق الإحتقان المذهبي الداخلي بين السنّة والعلويين.

عشر سنوات من النجاحات والإخفاقات ومن الإصرار والإرتباك، لم تستطع أن تخفي ثابتة أن تركيا لا تزال تعاني من سؤال جوهري، هو سؤال الهوية الحائرة، مع العلمانيين كما الإسلاميين، بين الماضي والحاضر وبين الغرب والشرق وبين الإنغلاق والتمدد.

راسموسن: "حلف الأطلسي سيدافع عن تركيا لحمايتها من الصراع السوري"

قال أندرس فو راسموسن أمين عام حلف شمال الأطلسي في اجتماع عُقد في براغ يوم الإثنين 12 نوفمبر 2012 إن الحلف سيدافع عن تركيا عضو الحلف التي ردت النيران بعد أن سقطت قذائف مورتر أطلقت من سوريا داخل حدودها.

وزاد قلق تركيا بشأن أمن حدودها مع سوريا في جنوب شرق البلاد حيث تحارب أنقرة كذلك تمردا كرديا.

وأضاف راسموسن "الحلف كمنظمة سيفعل ما يلزم لحماية حليفتنا تركيا والدفاع عنها. لدينا كل الخطط جاهزة للتأكد من امكانية الدفاع عن تركيا ونأمل أن يكون ذلك رادعا أيضا حتى لا تتعرض تركيا لهجمات".


وأشاد راسموسن بالاتفاق الذي وقعته جماعات معارضة سورية يوم الأحد 11 نوفمبر بنبذ خلافاتها وتشكيل إئتلاف جديد. وقال: "المعارضة المنقسمة تشكل مشكلة بالطبع لذلك نحتاج لمعارضة أكثر توحدا".

وتابع "ما حدث في الدوحة خلال مطلع الأسبوع كان على الأقل خطوة واحدة كبيرة إلى الأمام. وننتظر لنرى ما إذا كانت هذه المعارضة الأكثر توحدا قوية بما فيه الكفاية".

وتقول تركيا انها تجري محادثات مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي بشأن نشر محتمل لصواريخ باتريوت سطح جو لحمايتها من امتداد الصراع في سوريا إلى أراضيها. ولم يدل راسموسن بتصريحات محددة بشأن النشر المحتمل لصواريخ باتريوت.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قال يوم الجمعة 9 نوفمبر 2012 إن بلاده لم تقدم طلبا رسميا لحلف شمال الأطلسي لنشر صواريخ باتريوت على أراضيها لمواجهة تهديد محتمل من سوريا لكن المناقشات مستمرة.

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة "لا يوجد حتى الآن طلب رسمي لكن بالتأكيد ستتم دراسة كل المخاطر في إطار خطط الطواريء. لم يقدم طلب رسمي لكن المحادثات مستمرة في إطار خطط الطواريء".

(المصدر وكالات).

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×