تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تجربة " البنك البديل " تبدأ عشريتها الثانية

الشعار المميز لمصرف "البنك البديل" الذي يحتفل بمرور عشرة اعوام على انشاءه

(Banca Alternativa)

اختتم مصرف سويسري صغير يحمل اسم " البنك البديل " يحرص على التعامل بشروط أخلاقية وبيئية صارمة العشرية الاولى من عمره مسجلا نموا مستمرا في الارباح المسجلة والمبالغ المودعة فيه.

بدأت قصة المصرف البديل في عام اثنين وثمانين عندما أعلن خمسمائة من أعضاء " إعلان برن"، وهي منظمة غير حكومية تعنى بشؤون البيئة والتنمية العادلة في بلدان العالم الثالث، عن استعدادهم لاستثمار جزء من مدخراتهم في مؤسسة وصفت حينها ب" الاستثمارية البديلة " بهدف بعث شركة مساهمات نقدية مقارنة بكبريات المصارف والشركات المالية.

السنوات الاولى من التجربة كانت متعثرة. فقد برزت خلافات بين المساهمين أدت، بعد بعض المحاولات الشجاعة، إلى انتهاج مقاربة أكثر واقعية لملف بمثل هذا التعقيد وتقرر في الفاتح من شهر ابريل نيسان من عام سبعة وثمانين تشكيل فريق عمل للبحث في إمكانية إنشاء مصرف بديل.

الفكرة حصلت فور الاعلان عنها عن مساندة فورية ومتحمسة من جانب مائة وعشرين منظمة وألف وستمائة شخصية يمثلون ما يزيد عن ثلاثمائة ألف شخص تعهدوا بالالتزام بدفع مساهمة سنوية لا تزيد عن مائتي فرنك سويسري.

وهكذا تم الحصول على ترخيص السلطات المصرفية الفيدرالية في عام تسعين لينطلق عمل " البنك البديل " رسميا في العام الموالي برأسمال لا يتجاوز تسعة ملايين ونصف المليون من الفرنكات السويسرية وانتهى إلى رقم معاملات إجمالي يتجاوز سبعة وخمسين مليون فرنك.
منذ ذلك الحين استمرت ميزانية المصرف الجديد في تصاعد مطرد لتصل الى حوالي اربع مائة وخمسين مليون فرنك في عام الفين في الوقت الذي ارتفع فيه عدد زبائنه من ثلاثة آلاف وسبع مائة وخمسين عند الانطلاق إلى حوالي ستة عشر ألف وخمسمائة شخص في الوقت الحاضر يبلغ متوسط ودائع كل واحد منهم في البنك اربعة وعشرين الف فرنك.

البنك البديل ليس في نظر البعض أكثر من مؤسسة مصرفية سويسرية أخرى توفر الخدمات المالية الكلاسيكية من إيداع وإقراض لكنه يتميز في الواقع برؤية خاصة لكيفية التعامل مع المال.

إذ لا بد من الاشارة إلى أن بامكان حرفائه التخلي عن كامل عوائد مدخراتهم السنوية أو عن نسبة منها للمساهمة في تقليص نسبة الفائدة على القروض المقدمة من طرف المصرف أو لفائدة تمويل صندوق يدعم تمويل الاستثمار في المشاريع المحتاجة لتشجيع من نوع خاص.

من جهة أخرى يحرص المسؤولون في " البنك البديل " على الالتزام بقواعد أخلاقية واجتماعية وبيئية محددة في كل القروض التي يقدمونها لحرفائهم. إذ لا يقرض البنك إلا أولئك الذين يقدمون على بعث مشاريع في مجالات لا تحظى عادة بالإقبال الشديد عليها مثل حماية البيئة أو التصرف الذاتي أو السكن الجماعي أو تعزيز حقوق المرأة أو إنشاء الفضاءات الثقافية المستقلة.

اليوم، وبعد عشرية أولى من النجاح، قرر مجلس إدارة " البنك البديل" توسيع دائرة الخدمات التي يوفرها للراغبين في التعامل معه وإنشاء صناديق استثمارية متخصصة في المجالات البيئية والاجتماعية لفائدة الراغبين في استثمار أموالهم في أسهم شركات ومؤسسات مالية تنتقى بعناية وفقا لفلسفة عمل المصرف.

أخيرا قررت إدارة المصرف استثمار مبالغ كبيرة في مجال المعلوماتية وانتداب موظفين جدد من أجل تعزيز التطور الملاحظ في نشاط المؤسسة واستمراريته وهنا لا بد من الاشارة إلى ان عدد موظفي المصرف لا يتجاوز خمسة وخمسين شخصا وأنه – على عكس التقاليد المتبعة في كل المصارف السويسرية- لا يدفع حوافز أو أرباحا خصوصية للمسؤولين فيه!

سويس إنفو.


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting