تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تجـنّـدُ المعارضين للحرب في سويسرا

طلبة جنيف يتظاهرون ضد الحرب

(Keystone)

بادر حوالي 3000 طالب في معاهد وجامعات جنيف، بتنظيم مظاهرة غير مرخص لها ضد الحرب المرتقبة في العراق، رددوا خلالها شعارات مُعادية للولايات المتحدة.

تأتي المظاهرة بعد يوم من دعوة 91 منظمة أهلية سويسرية إلى تعبئة عامة للمشاركة في مظاهرة 15 فبراير ضمن ما يعرف "بالتحالف المناهض للحرب"

مع اقتراب يوم 15 فبراير، أي اليوم الذي تم تحديده للتظاهر في أوربا ضد حرب محتملة في العراق، بدأت مكونات المجتمع المدني في سويسرا تتحرك لتعبئة الجمهور ودفعه للتعبير عن رفض منطق الحرب.

فقد خرج صباح الجمعة 31 يناير حوالي 3000 شاب وشابة من طلاب الجامعات والمعاهد بمدينة جنيف في مظاهرة مناهضة للحرب ضد العراق. وقد جاب المتظاهرون الذين لم يلتمسوا أي ترخيص من السلطات، شوارع وسط المدينة ليتوقفوا امام مقر منظمة التجارة العالمية ثم ساحة الأمم وينهوا مسيرتهم أمام مبنى البعثة الأمريكية.

وحمل المتظاهرون لافتات كتبت عليها شعارات معادية للإدارة الأمريكية، كما رددوا هتافات من بينها "لا لإراقة الدماء من أجل البترول" و"أوقفوا المجازر" التي صيغت بشكل يلمح في العبارة باللغة الفرنسية إلى اسم الرئيس الأمريكي (Arrêtez les Busheries!).

ولدى مرور المتظاهرين أمام مقر الأمم المتحدة، الذي أغلقت ابوابه لفترة معينة، رفض المتظاهرون شعارات منتقدة لسلبية الدور الأممي، منها "أيها القتلة، إن الأمم المتحدة لا تحرك ساكنا" أو "تضامن مع كافة شعوب العالم".

وقد شارك في التظاهرة عدد من الطلبة العرب على غرار الطالب اللبناني شارب، من مدرسة جنيف للفنادق، والذي قال لـ"سويس انفو" إنه "يفتخر بأن شباب جنيف ينعم بالعيش في مجتمع ديموقراطي يسمح له بالتعبير عن رأيه، على عكس ما هو سائد في العديد من الدول العربية".

90 منظمة إنسانية على موعد يوم 15 فبراير

وفي العاصمة الفدرالية برن، أعلن يوم الخميس 30 يناير تحالفُ يضم أحزابا سياسية ونقابات عمالية ومنظمات إنسانية عن اعتزامه المشاركة في المظاهرة التي تنظم يوم 15 فبراير ضد الحرب في كامل الأقطار الأوربية.

التحالف الذي يضم 91 منظمة ومؤسسة يرغب من خلال تجنيد الشارع السويسري، جلب الانتباه إلى الكارثة الإنسانية التي قد تنجم عن حرب محتملة ضد العراق. وقد عبر احد منظمي هذا التحالف، يورج كرومنآشر لسويس إنفو عن "الإعجاب لانضمام هذا العدد الكبير للمنظمات الإنسانية لحملة احتجاج مماثلة".

وتنوي هذه المنظمات الإنسانية توجيه دعوة للحكومة السويسرية كي تتخذ موقفا واضحا داخل منظمة الأمم المتحدة ضد الحرب. وفي هذا السياق، صرحت رئيسة الحزب الإشتراكي السويسري كريستيان برونر "ليست هناك أية مبررات لأية حرب".

أما ريتا كيافي نائبة رئيس الجمعية السويسرية لنقابات العمال، فترى أن حربا ضد العراق "سوف لن تكون لها فقط عواقب سلبية سياسية وإنسانية، بل قد تسبب أيضا في حدوث كارثة اقتصادية واجتماعية كبرى"

ومن الملفت في هذا السياق الاشارة الى أنه في الوقت الذي يتزايد فيه رفض الرأي العام الأوربي وقطاعات من الشارع الأمريكي لشن حرب ضد العراق، يظل الشارع العربي - الذي كان صاخبا أثناء حرب الخليج الثانية رغم وجود تبريرات قوية لها- ملتزما الصمت او مجبرا على التزام الصمت مع اقتراب وقوع حرب ستخلف المزيد من الخراب وعدم الاستقرار في منطقة "فيها ما يكفيها".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×