Navigation

تحذير من التعامل مع المعارضة .. وخوف من الحرب البرية

لليوم الرابع على التوالي تكثف واشنطن هجومها على افغانستان Keystone

خبراء الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، و خبراء تحليل الصراعات في الجامعات السويسرية أطلقوا صيحات تحذير من التعامل مع تحالف الشمال المعارض في أفغانستان لبناء حكومة جديدة إذا ما نجحت الحرب في إسقاط طالبان، كما أشاروا أيضا إلى تزايد شعبية بن لادن في العالم الإسلامي مع استمرار الهجوم على أفغانستان، وذلك في تصريحات خاصة لـ" سويس انفو".

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 أكتوبر 2001 - 21:37 يوليو,

"يجب على الغرب أن يكون حذرا جدا في اختيار النظام البديل لحركة طالبان" هذا ما يراه البروفسور كورت شبيلمان خبير الامن ومحلل الصراعات في المعهد الفدرالي للتقنية في زيوريخ في حديثه إلى "سويس أنفو"، مضيفا بأنه إذا أسفرت الهجمات الأمريكية على أفغانستان عن إسقاط حكومة طالبان فلا ينبغي على الغرب أن يضع ثّقة كبيرة في التّحالف الشّماليّ المعارض.

"إذا حصل التّحالف الشّماليّ على الدعم الكافي فقد يتمكن من التغلب على طالبان وينجحون في الصّراع السّياسيّ"، ولكنّ تذكّر، يضيف بروفيسور شبيلمان، "لم يكن سكان كابول أوفر حظا من الآن عندما سيطر تحالف الشمال على كابول"، ويحذّر شبيلمان من تدمير الخريطة السياسية الأفغانية التي ستصبح "كريهة جدًّا" إذا سيطر التّحالف الشّماليّ على الحكم هناك، حسب قوله لـ"سويس انفو".

اهتمامات المجتمع الدولي الأساسيّة حسب رأي البروفيسور شبيلمان يجب أن تتركز على إعادة الوحدة بين الاعراق المختلفة لإعادة بناء أفغانستان، مذكرا بأنه عندما طرد الروس من أفغانستان قبل عشر سنوات تركها المجتمع الدولي مدمّرة كما هي عليه الآن، والجزء المهمّ من هذه التجربة في إعادة البناء سوف يكون حافزا للصّفوة الأفغانيّة التي هربت من البلاد في العقود السّابقة للعودة وتجديد لأرواحهم وبلدهم.

وتحذير من شعبية بن لادن

أما التهديد الخطير من وجهة نظر البروفيسور ريينهارد شولتسه مدير معهد العلوم الإسلاميّة في جامعة برن فيكمن في الشعبية المطلقة التي يحظى بها اسامة بن لادن خصوصًا في العالم الإسلاميّ الغير عربيّ مثل باكستان والهند و إندونيسيا، وهذا أيضا واجب المجتمع الدولي في مرحلة ما بعد الحرب، وفي نفس القوت خطر يهدد الغرب الذي يسعى إلى تشكيل حكومة أفغانستان المستقبلية.

"قد ساعدت هجمات الولايات المتّحدة بن لادن على أن يبدو الآن كالمدافع الحقيقيّ عن المشكلة الإسلاميّة، حيث يعتبر الآن بعض النّاس في العالم الإسلاميّ أن بن لادن ضحيّة للغرب، فمن ناحية يرون معارضة عامّة جديدة ضد العالم الإسلاميّ ومن ناحية أخرى القوة الغربيّة ضد الآخرين.، حسب البروفيسور ريينهارد شولتسه مدير معهد العلوم الإسلاميّة في جامعة برن لـ"سويس أنفو".

البروفيسور كورت شبيلمان مقتنع أيضا بهذه الرّؤية قائلا " ترتفع موجات التّعاطف بين الجماهير لبن لادن ويعتمدون عليه كرمز لاهتماماتهم في قتال العدوّ الكبير المتمثل في اهتمامات غربيّة و أمريكيّة" .

البروفيسور شولتسه يشير أيضا إلى معالجة بن لادن مستخدما البلاغة الدينية للوصول إلى السّياسيّة ويستعمل المصطلحات الإسلاميّة في أسلوب سياسيّ وبخاصّة مثل هذه الكلمات "الكفرة" و "الجهاد"، لكنهّ يختلف عن خطاب طالبان فلا يجادل في مصطلحات العقيدة، فلغته و الرّموز اختيرت لهدف سياسيّ وليس لهدف ديني .

ويضيف " بالرّغم من أنّ إنصار بن لادن في البلاد العربيّة ليسوا كثيرين جدًّا، فهو يظهر كثيرًا كرجل يعتزم بناء عالم إسلاميّ متشدد – و أن كان لديه حتّى الآن حلفاء قدامى خلال الحركات الإسلاميّة الصّغيرة خصوصًا في مصر و الجزائر منذ وقت الحرب الأفغانيّة ضد السوفيت في الثمانينات .

أما البروفيسور كورت شبيلمان فصرح بأنه يجب أن تكون القوّات الغربيّة حذرة جدًّا من إرسال قوّات برّية إلى أفغانستان لأنهم قد يستعيدون تجارب القوّات الرّوسيّة هناك، مضيفا نعرف من وقت حرب الروس في أفغانستان من عام 1979 إلى 1989 أنّهم مروا بأوقات صعبة جدًّا ... أنا خائف لا، القوات البرية ستكون مهمتها صعبة جدًّا ."

سويس أنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.