Navigation

تحرير سوق الكهرباء: لصالح من؟

تشهد سويسرا جدلا كبيرا حول تحرير سوق الكهرباء ومضاعفات ذلك على المستهلكين Keystone

تمهيدا للاستفتاء الوطني المقرر في أواخر سبتمبر المقبل، يتصاعد الجدل في سويسرا حول مشروع القانوني الرامي إلى تحرير أسواق التيار الكهربائي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 أغسطس 2002 - 11:18 يوليو,

وكان مؤتمر حكومات الكانتونات الجبلية آخر من أوصى يوم الأربعاء بالموافقة على مشروع الحكومة الفدرالية.

إن الهدف الأساسي لمشروع القانون الذي سيُعرض على الناخبين يوم 22 سبتمبر، هو ضمان استمرارية التيار الكهربائي وبأسعار معقولة ومقبولة لكبار المستهلكين وصغارهم على حدٍ سواء.

كما يأخذ المشروع بعين الاعتبار التطورات على هذا الصعيد في الاتحاد الأوروبي، وحقيقة أن التعاون أصبح وثيقا بين شركات الكهرباء السويسرية والأوروبية، خاصة في ألمانيا وفرنسا المجاورتين.

وتنصب الحملة الدعائية على النقطة الأساسية في مشروع القانون، لتثير التساؤلات حول مَن سيكون المنتفع الأول حقيقة من تحرير أسواق الكهرباء، أي ما إذا كان المشروع يعود بالنفع الأكبر على صغار أم كبار المستهلكين بالدرجة الأولى؟

الناخبون بين بين..

ويؤكد مؤتمر حكومات الكانتونات الجبلية التي تعتمد على الطاقة المائية الكامنة في الجلادات والثلوج بالدرجة الأولى، أن
مشروع القانون الفدرالي يتحكّم في الإجراءات الجارية لتحرير أسواق التيار الكهربائي، بطريق تحول دون سيطرة الأقوى على الأسواق.

ولهذا، يوصي المؤتمر الناخبين بالموافقة على المشروع، لضمان التيار الكهربائي للمناطق النائية المعزولة أو القليلة الكثافة السكانية كالمناطق الجبلية. ويقول المؤتمر إن مثل هذه المناطق قد لا تحظى باهتمام المصالح الكبرى في حالة التحرير العشوائي للأسواق.

وتؤيد المشروع أيضا الرابطة المعروفة باسم Swisspower التي تضم 21 فرعا من الفروع الصناعية السويسرية، مؤكدة أن تحرير أسوق التيار وفق المقترحات الفدرالية يعود بالنفع والفائدة على المستهلك الخاص والمستهلك الصناعي على حد سواء.

لكن رابطة تضم عددا من رؤساء البلديات توصي برفض مشروع القانون، مؤكدة أن المشروع في حالة الموافقة الشعبية عليه، سوف لا يكون في صالح المستهلك الخاص، وإنما في صالح صغريات وكبريات المشاريع والشركات بالدرجة الأولى.

وتحذر هذه الرابطة الناخبين من أن الشركات أو المجموعات المنتجة للتيار الكهربائي لا تنفق الملايين على الحملة الدعائية لمشروع القانون، حرصا على مصالح صغار المستهلكين.

اليسار في نفس الخندق

وتؤكد هذه الرابطة ذات الاتجاهات اليسارية، أن الحكومة الفدرالية والأغلبية البرجوازية في البرلمان الفدرالي، قد وافقتا على المشروع تحت ضغط كبريات المصالح الصناعية والاقتصادية المنتفعة الأولى من المشروع.

وتؤكد هذه الأوساط أن الموافقة على المشروع ستعني تسليم الأسواق لأربعة أو خمسة مجمعات دولية لإنتاج الكهرباء، وستحرم السلطات المحلية في البلديات والكانتونات من أي تأثير على هذه الأسواق مستقبلا.

ومنذ زمن بعيد، تلاحظ أحزاب الخضر المدافع عن البيئة والتي تطالب بالتخلي عن التيار الكهربائي النووي، أن سويسرا تنتج ما يكفيها من التيار الكهربائي بالطاقة المائية وغيرها، دون هذه المحطات النووية التي تُصدّر التيار الكهربائي الى البلدان المجاورة في بعض مواسم السنة بأسعار رخيصة جدا بفضل ما تتلقاه من علاوات فدرالية على حساب دافعي الضرائب.

وهذا ما تردّده أيضا روابط حماية المستهلكين التي تطالب السلطات عوضا عن ذلك، بسن التشريعات لتنسيق أسواق الكهرباء، بطريقة تزيل الفوارق الكبيرة في أسعار التيار الكهربائي بين بلدية وأخرى في نفس الكانتون.

وتلاحظ رابطات حماية المستهلكين أن أسواق الكهرباء تفلت حتى الآن من منظار المكتب الفدرالي للإحصاء لأسباب تجهلها الرابطة. وتتساءل مثلا عن المبررات لمطالبة المستهلك الخاص في بلديات تقع في نفس الكانتون، بثمن يتراوح بين 17.25 و 25،26 سنتيما للكيلووَط الواحد من الكهرباء، بينما تدفع الشركات في نفس الكانتون ثمنا يتراوح بين 12،46 و 18،25 سنتيما فقط!

جورج انضوني – سويس انفو

باختصار

تتركّز الحملات الدعائية على مستهلكي التيار الكهربائي لإقناعهم بأن تحرير الأسواق هو في صالحهم وأن المشروع الحكومي يضمن التيار الكهربائي للمناطق النائية المعزولة أو تلك ذات الكثافة السكانية المحدودة كالمناطق الجبلية. غير أن هناك من يرى أن المشروع سيؤدي إلى وجود احتكارات في تسويق الطاقة الكهربائية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.