تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تحسّـنت وسائل النقل.. فارتفعت جاذبية بازل!

(swiss-image)

توصّـلت دراسة أعدّتها جهات مصرفية، إلى أن مواعيد وصول القطارات وانطلاقها والممرات السريعة المخصصة لحافلات النقل العمومي، عوامِـل تحظى بنفس القدر من الأهمية، مقارنة بنِـسبة الضرائب مثلا لدى اتِّـخاذ الشركات قرار بالإستقرار في سويسرا أو افتتاح فروع فيها.

ولم يكُـن مفاجئا أن يضع التقرير الأخير لمصرف كريدي سويس حول جاذبية سويسرا للشركات كانتوني تسوغ وزيورخ في القمّـة، لكن بازل مثّـلت المفاجأة وارتقت بعدّة درجات في الترتيب، بفضل ما وُصِـف بـ "القدُرات التجارية الكامنة" لمحطّـات التّـرام فيها.

الدراسة التي تُـنشر كل خمسة أعوام، تأخذ بعين الاعتبار جُملة من العوامِـل التي تجتذب الشركات والمؤسسات الاقتصادية إلى كانتونات بعينها، وتشملُ نِـسب الضرائب، على الأشخاص والشركات، والمستويات التعليمية للسكان ومدى توفُّـر عمّـال وموظفين يتمتّـعون بمهارات عالية.

إضافة إلى ذلك، تركّـز الاهتمام هذه المرة، على انسياب المواصلات والإمكانيات المتاحة للوصول بسرعة إلى مواقِـع أخرى مهمّـة، اقتصاديا وتجاريا. وللمرة الأولى، أضيفت أداة تقيسُ قيمة وجدوى المعابِـر المخصّـصة للحافلات والتّـرام على المستوى المحلي، وهو عاملٌ يمنح إيجابية خاصة لمُـدن مثل بازل.

بازل كسِـبت أربع مواقع في الترتيب، لتحتلّ المرتبة الثالثة وراء زيورخ وتسوغ، التي احتفظت بالمرتبة الأولى، بفضل مزجها بين تخفيض إضافي لنـِسبة الضرائب خلال السنوات الخمس الماضية وبين ترتيب جيّـد لمستوى وسائل النقل فيها. ويُـعزى هذا التحسّـن جزئيا، إلى التطويرات التي أدخِـلت على جدول الأوقات لسفرات القطار على المستوى الوطني وإلى اعتماد المؤشِّـر الجديد لانسيابية وسائل النقل المحلية.

إيجابيات ومقارنات

المؤشِّـر المتعلِّـق بوسائل النقل، كان مفيدا لجميع المدن الكبرى، باستثناء العاصمة السويسرية برن، التي تُـعتبر مدينة أصغر حجما من المنافسين لها، وتشتهر أكثر باعتبارها مركزا إداريا، مما هي منطقة للأعمال والتجارة، طِـبقا لما صرّح به مارتان نيف، رئيس الأبحاث الاقتصادية في مصرف كريدي سويس.

وفي تصريح لـ swissinfo.ch قال نيف: "إذا ما ركِـبت في التّـرام في بازل وتنقّـلت لثلاثين دقيقة عبْـر المدينة، تكون على تواصُـل مع كل القدرات الاقتصادية الكامنة في تلك المنطقة، وإذا ما ركبت في القطار من برن باتّـجاه مدينة أخرى في نفس الكانتون، فلا تحصُـل على مثل هذه الإيجابيات".

وأشار نيف إلى أن تحسين الارتباط عبْـر وسائل النقل، سيؤدّي إلى تعزيز مواقِـع مناطق أخرى سويسرية في الدراسات القادمة. ونوّه إلى أن تشييد عدد من الأنفاق وافتتاح معابِـر جبلية، بصدد تحسين إمكانية الوصول من مناطق بعيدة أو معزولة إلى المدن الكبرى، ما يقيم الدليل على أن الجاذبية الاقتصادية، لا تتلخّـص في نِـسب ضريبية جيدة.

في المقابل، لا زالت الضرائب تلعبُ دورا كبيرا في تحديد المناطق والجِهات الأكثر جاذبية لمُـعظم الشركات والمؤسسات الاقتصادية، وعكست نتائج الدراسة توجّـه العديد من الكانتونات إلى اتّـخاذ إجراءات تبسيطية خلال العامين الماضيين لتقليص نِـسب الضرائب المفروضة على الشركات، نظرا للتنافسية التي زادت في محيطها.

في هذا السياق، تمكّـن كانتون أوبفالدن، الذي خفّـض في عام 2007 نِـسب الضرائب بشكل مُـلفِـت، من كسب خمسة مواقِـع في سلّـم الترتيب، ليحتلّ المرتبة الثامنة، في حين سُـجِّـل تراجُـع كانتونيْ نيدفالدن وشفيتس، اللذان لا يتوفّـران على مجال مناورة كافٍ، مقارنة بالترتيب السابق.

القصّـة لم تكتمل بعدُ

لا مفرّ من الإشارة إلى أن الإجراءات السريعة لخفض الضرائب، اتُّـخذت في فترات تتّـسم بطفرة اقتصادية، لذلك، حثّ مارتان نيف الكانتونات على عدم تغيير التوجّـه في هذه الفترة الصعبة، اقتصاديا وماليا، وقال في تصريح لـ swissinfo.ch "إن رسالتي هي: لا توقِـفوا جهودكم لجعل منطقتكم أكثر جاذبية، كوجهة اقتصادية في هذا الوقت الذي نمُـرّ فيه بفترة كساد".

وعلى غِـرار جميع الدراسات، لا يقدِّم التقرير الذي أعدّه كريدي سويس، سوى جزءٍ من الصورة الكاملة. فالمقاييس المعتمَـدة لترتيب الكانتونات، لا تأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل، مثل أسعار العقارات، التي تُـعتبر مؤثِّـرة بالنسبة للأفراد، أكثر مما هي للشركات.

من جهة أخرى، يقوم المصرف بإجراء أبحاث دورية، لمعرفة الأماكن التي يستمتِـع فيها المقيمون بقدر أكبر من المداخيل بعد تسديد الضرائب والإيجار والديون ودفع الفواتير المستحقّـة.

وفي نوفمبر الماضي، كشفت نتائج آخر تقرير من هذا القبيل أن كانتون أبّـنزل رودس الداخلية الصغير، الذي يقبَـعُ في وسط البلاد، هو أفضل مكان للعيْـش في سويسرا (من ناحية حجم الأموال المتوفِّـرة لساكنيه)، في حين احتلّـت مدينة بازل المرتبة قبل الأخيرة في تلك القائمة.

ماتيو آلّـن - swissinfo.ch

ترتيب كريدي سويس للمُـدن

يُـوفِّـر تقرير 2009، الذي يُـعدّه دوريا مصرف كريدي سويس لتقييم الجاذبية الاقتصادية للكانتونات السويسرية الـ 26، الترتيب التالي:

تسوغ (جاء في المرتبة الأولى في آخر دراسة نُـشرت عام 2004)
زيورخ (2)
بازل المدينة (7)
جنيف (4)
نيدفالدن (3)
أرغاو (6)
شفيتس (5)
أوبفالدن (13)
شافهاوزن (12)
تورغاو (11)
ريف بازل (9)
أبّـنزل رودس الخارجية (8)
سولوتورن (15)
فو (14)
أبّـنزل رودس الداخلية (10)
لوتسرن (17)
سانت غالن (18)
برن (16)
غراوبوندن (22)
فريبورغ (21)
تيتشينو (19)
غلاروس (20)
فالي (24)
نوشاتيل (24)
أوري (25)
جورا (26)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك