Navigation

تحفظ سويسري تجاه انتخاب برلوسكوني

بعض الصحف السويسرية إعتبرت إنتخاب برلوسكوني فوزا لسحر الشخصية وعبادتها swissinfo.ch

فوز التحالف اليميني الإيطالي الذي يتزعمه سلفيو برلوسكوني بالأغلبية المطلقة في كل من مجلسي النواب والشيوخ في إيطاليا المجاورة، استحوذ على اهتمام واسع في الصحف السويسرية الصادرة هذا اليوم، الذي اعتبرته بعضها فوزا لسحر الشخصية وعبادتها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 مايو 2001 - 11:52 يوليو,

تاغيس انتسايغر التي تصدر في زيوريخ تقول: إنه بعدما كشفت وسائل الإعلام العالمية النقاب عن أوراق برلوسكوني، لا يستطيع الناخبون الإيطاليون القول: إنهم لم يكونوا على وعي بشخصية هذا الرجل أو بأن فارسَ أحلامهم سوف لا يتورّع في الخلط خلطا كبيرا بين الأعمال والسياسة .

النويه تسورخير تسايتونغ التي تصدر في زيوريخ أيضا، نسبت جزئيا الانتصار الكاسح للتحالف الذي يتزعمه برلوسكوني، لردة فعل الناخبين الإيطاليين على الانتقادات الخارجية الحادّة التي إنهالت على برلوسكوني خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتقول الصحيفة إن بعض هذه الانتقادات قد جرح مشاعر الناخبات والناخبين الإيطاليين الذين ردوا ببطاقات الاقتراع، للتأكيد على أن إيطاليا ليست جمهورية من جمهوريات الموز وبأنها على وعي بالسبيل.

وتقول صحيفة الفانت كاتر اير التي تصدر في لوزان: إن الإيطاليين يحبّون العيش مع التناقضات . وتضيف أنه منذ نهاية عهد الديمقراطية المسيحية في إيطاليا، لم يكف الإيطاليون عن الإعراب عن الرغبة في العيش في بلد طبيعي أو عاديّ. وعلى هذا الصعيد يأتي الخيار للتحالف الذي يتزعمه برلوسكوني مثيرا، لأن هذا الرجل سيستحوذ عاجلا على السلطات السياسية والاقتصادية والإعلامية، وذلك بطريقة غير طبيعية أو عادية في أوروبا القرن الحادي والعشرين.

وفي نفس السياق تقول دير بوند التي تصدر في بيرن: إن إيطاليا قد اختارت رجلا تُخيّم أجواء الشك والريبة على ماضيه وعلى أصدقائه وعلى مفاهيمه للديمقراطية. فهذا الخيار يعكس نوعا من عبادة الشخصية، وأن إيطاليا في حاجة لشخصية قيادية جذابة.

هذا وتلاحظ الصحف السويسرية ردود الفعل في البلدان الأوروبية الشريكة لإيطاليا، وأن هذه البلدان قد رفعت التهاني إلى برلوسكوني، واكتفت بوصف خيار الناخبين الإيطاليين بأنه خيار شرعي ، كما تقول النويه تسوريخير تسايتونغ .

لكن دير بوند تُحذّر من أن هذا الخيار قد يُثير الخصومات عاجلا مع الاتحاد الأوروبي، ليس بسبب وعود برلوسكوني الانتخابية التي تهدد استقرار الأويرو وحسب، وإنما أيضا بسبب تهجّمات حليفه أومبيرتو بوسّي على الاتحاد الأوروبي كعُصبة من الشيوعيين والماسونيين وأصحاب الشذوذ الجنسي.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.