تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.. والأولوية للغذاء والدعم النفسي

احتياجات سكان قطاع غزة بعد الحرب كبيرة جدا لكن الأطفال في حاجة أساسية للرعاية النفسية والدعم المدرسي

(Keystone Archive)

أعلن برنامج الغذاء العالمي أنه يحتاج إلى 81 مليون دولار إضافية لتغذية سكان غزة عقب الحرب الأخيرة، في حين شرعت سويسرا في تقديم المساعدات الطارئة للقطاع والمقدرة بحوالي 4،1 مليون فرنك مع تركيز خاص على أوجه الدعم النفسي للأطفال.

ويوم الإثنين 26 يناير قرع برنامج الغذاء العالمي اليوم في جنيف جرس الإنذار بخصوص الوضع الغذائي في قطاع غزة عقب الحرب التي خاضتها إسرائيل مؤخرا ضد حركة حماس والتي جعلت المنظمة الإنسانية الدولية تتولى تغذية 365 الف شخص بعد أن كانت مسؤولة عن 265 الف من سكان القطاع فقط.

وأوضح السيد دليل بلقاسمي، مدير قسم الشرق الأوسط في برنامج الغذاء العالمي في ندوة صحفية عقدت في جنيف بعد ظهر الاثنين بأن "الأوضاع الغذائية للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل النساء الحوامل والأطفال صغار في وضعية حرجة خصوصا وأن فترة الحرب حرمت السكان من تناول أغذية غنية، كالحليب واللحوم والفيتامينات والأملاح المعدنية".

يضاف الى ذلك أن "دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع - رغم تحسن وتيرته - لا زال يواجه بعض الصعوبات كما أنه يظل عرضة للتقلبات الأمنية"، على حد تعبير السيد بلقاسمي.

100 الف محتاج إضافي

المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي أشار في بداية حديثه الى أن الأوضاع الغذائية والمعيشية لسكان غزة، التي زارها قبل الحرب، كانت صعبة، وأضاف بأن "سعر الخبز تضاعف مرتين وأن السكان ليست لديهم سيولة لشراء ما هو متاح في الأسواق".

هذا الوضع دفع برنامج الغذاء العالمي الى زيادة التكفل بحوالي 100 الف فلسطيني يضافون الى 265 الف الذين كان البرنامج يقدم إليهم المساعدات الغذائية اليومية في فترة ما قبل الحرب. وإلى جانب 365 الف الذين يتولى برنامج الغذاء العالمي إعالتهم في قطاع غزة، هناك حوالي 750 الف شخص ترعاهم منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وسعيا منه لمواجهة الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة الذي تعرض إلى دمار هائل، وجه برنامج الغذاء العالمي نداء إلى المانحين من أجل جمع 81 مليون دولار إضافية لتغطية الاحتياجات الطارئة.

ولدى سؤاله عن إمكانية حصول برنامج الغذاء العالمي على جزء من الأموال التي وعدت بها الدول العربية في قمة الكويت الأخيرة، أوضح السيد دليل بلقاسمي بان "البرنامج في اتصال مع عدد من الدول العربية مثل ليبيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية"، منوها إلى أن "السعودية كانت سخية شعبا وحكومة مع برنامج الغذاء العالمي في العام الماضي بتقديم 500 مليون دولار، ولنا أمل في الحصول على قسم من هذه التعهدات لأننا الجهة الأكثر مهنية والجهة التي لديها القدرات العملية لتقديم الدعم للمحتاجين"، على حد قوله.

فريق إنساني سويسري في عين المكان

في سياق متصل، أعلنت السلطات السويسرية أن أول قافلة مساعدات إنسانية سويسرية لقطاع غزة منذ نهاية القصف، مازالت تنتظر يوم الإثنين 26 يناير عند معبر كرم سالم لإجراء عمليات التفتيش المعقدة.

وقال توني فريش نائب مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في ندوة صحفية عقدها في العاصمة برن "إننا نأمل في الدخول الى قطاع غزة من هنا حتى يوم غد الثلاثاء"، وأوضح بأن هذه المساعدات غير الطبية ستوزع على سكان قطاع غزة بمساعدة منظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا.

وجدير بالذكر أن هذه القافلة التي مرت عبر مصر هي واحدة من بين ثلاثة فرق إنسانية أرسلتها سويسرا والمكونة من عشرة خبراء في المساعدات الإنسانية. وكان فريق أول قد عبر الى قطاع غزة منذ يوم الجمعة 23 يناير قادما من معبر إيريتس لإجراء تقييم للاحتياجات الإنسانية في القطاع.

كما أوضحت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بأن مساعدات سويسرية إضافية مازالت تنتظر الترخيص لها بالعبور في كل من مصر والأردن. وقد وصلت الى القاهرة بعدُ معدات تجبير العظام الموجهة إلى مستشفى الشفاء في غزة وسيتم إدخالها إلى غزة حالما يتم الحصول على التراخيص الضرورية.

أولوية للدعم النفسي للأطفال

وكانت سويسرا قد خصصت عقب بداية القصف الإسرائيلي على قطاع غزة حوالي 4،25 مليون فرنك إضافية لمساعدة سكان القطاع خصوصا في مجالات المياه الصالحة للشرب والغذاء والأدوية والملاجئ. كما تعتزم برن إيلاء أولوية خاصة لمجال الدعم النفسي للأطفال والتعليم في المدارس بغزة.

كما اختارت سويسرا نقل حوالي عشرين طفلا يحتاجون إلى علاج متخصص، إلى مستشفى "كاريتاس" للأطفال في بيت لحم، الذي يعتبر المستشفى الوحيد المتخصص في علاج الأطفال الصغار السن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن هذه العملية مازالت تنتظر التراخيص الضرورية لإنجازها.

من جهة أخرى، اختتم وفد برلماني سويسري مكون من أربعة نواب زيارة أداها إلى قطاع غزة (من يوم الجمعة 23 إلى الإثنين 26 يناير) للتعرف ميدانيا على الأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين والمنشآت، ومن المنتظر أن يصل الوفد يوم الثلاثاء 27 يناير إلى جنيف قادما من مصر حيث أعلن أنه سيعقد ندوة صحفية في المطار.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

المساعدات السويسرية للفلسطينيين

تضررت النشاطات الإنسانية السويسرية بشكل فادح في قطاع غزة، بحيث تم تعليقها تقريبا نظرا لاستمرار القتال بين الجيش الإسرائيلي ومسلحي حماس لثلاثة أسابيع.

وقد ألحق قصف إسرائيلي يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري بالقرب من محطة للشرطة أضرارا هائلة بأحد مباني برنامج غزة للصحة النفسية المدعوم من قبل الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، كما طال القصف برنامجا طبيا تدعمه نفس الوكالة.

وقد أعلنت وزارة الخارجية يوم الجمعة 9 يناير الجاري في العاصمة الفدرالية برن عن رصد 3 مليون فرنك إضافية لمنظمات المساعدات الإنسانية لإسعاف الضحايا المدنيين في قطاع غزة.

في عام 2008، بلغ إجمالي المساعدات السويسرية لفلسطين 12 مليون فرنك. ويوم 30 ديسمبر الماضي، وفي ظل استمرار القصف الإسرائيلي على غزة، قررت الحكومة الفدرالية رصد 4 مليون فرنك إضافية على الفور كمساعدات طارئة للجنة الدولية للصليب الأحمر ولوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

في المجال الإنساني، تدعم سويسرا برامج المنظمات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتساعد الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون أيضا وزارة الصحة الفلسطينية على شراء الأدوية لقطاع غزة والضفة الغربية.

في مجال التنمية، تدعم هذه الوكالة السويسرية منظمات غير حكومية فلسطينية تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتي ترصد الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل والفصائل الفلسطينية في حق السكان الفلسطينيين.

وتدعم سويسرا أيضا برامج هامة في مجال الصحة العقلية والنفسية الهادفة إلى تقديم العلاج أو الوقاية من العنف داخل الأسر، وإلى تكوين مهنيين في هذا المجال.

في المجال التربوي، تدعم الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون نشاطات خارج المدرسة وبرامج لإصلاح مئات روضات الأطفال.

منذ تطويق قطاع غزة، تدعم سويسرا إعادة تأهيل الأراضي الزراعية وتكوين منظمات فلاحية بهدف تطوير الإنتاج المحلي للخضر والفواكه.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×