تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تذوق "راكلت" على أرض الكويت

(swissinfo.ch)

تحتضن الكويت منذ مساء 3 أبريل الجاري المهرجان السنوي للمأكولات السويسرية، الذي يتعرف من خلاله الجمهور الخليجي على خصوصيات الموائد في سفوح جبال الألب.

ويؤشر الإقبال على المهرجان على نجاح قطاع الفندقة السويسري في منطقة الخليج عموما، حيث تمكن من تحويل أسلوب عمله فيها إلى ما يشبه "معايير قياسية" للميدان.

جرى العرف على أن يكون افتتاح أي مهرجان أو فعالية من خلال قيام أكبر الضيوف بقص شريط الإفتتاح، ولكن عندما تعلق الأمر بالمأكولات السويسرية فقد تم استبدال الشريط بقطع جزء من قرص ضخم للجبنة، هذا ما فعله وزير الإقتصاد السويسري جوزيف دايس أثناء افتتاحه لمهرجان المأكولات السويسرية الذي ينتظم من 3 إلى 10 أبريل في فندق موفنبيك الكويت، ختاما لزيارته الرسمية إليها.

وقد ألمح دايس في كلمته إلى الحضور الإقتصادي المتنوع لسويسرا في الكويت، التي تشمل أيضا قطاع الفندقة والأعمال المرتبطة بها مثل التجهيزات والإمدادات والمواد الغذائية.

المهرجان يتواصل حتى العاشر من ابريل، ويتعرف خلاله الزائرون على المأكولات السويسرية المعروفة من خلال ما يقترحه خبراء المطبخ من وجبات وأصناف يعتبرها منظمو التظاهرة أحد جوانب الثقافة السويسرية، باعتبارها انعكاسا لأوجه الحياة والثقافات المختلفة في الكنفدرالية بين شرق يتحدث الألمانية وغرب ينطق بالفرنسية وجنوب بلسان إيطالي. وقد انعكس هذا التنوع أيضا بدوره على الأكلات والوجبات المنتشرة هناك والتي أصبح البعض منها مشهورا على المستوى العالمي.

وتقول ميرفت وهبه، مديرة العلاقات العامة في موفنبيك الكويت في حديثها مع سويس انفو: "إن استمرار هذا المهرجان السنوي ونسبة الحضور الجيدة التي تحرص على زيارته من فئات مختلفة، دليل على إعجاب الناس بالمطعم السويسري، وهذا ما شجع أيضا شركات سويسرية عاملة في الكويت على المساهمة فيه، لاسيما تلك التي تعمل في مجالات المنتجات الغذائية و الأدوية والنقل والشحن"، على حد قولها.

طباخ مخضرم لأفكار جديدة

ويتعرف زوار المهرجان على 6 وجبات سويسرية كاملة، أي المقبلات والوجبات الرئيسية ثم الحلويات، بعضها ممن يعرفه الزوار بالفعل وأخرى جديدة من اختيار آرمين هونتسيكر، كبير طباخي سلسلة فنادق موفنبيك في منطقة الخليج.

ويقول هونتسيكر لسويس انفو، بأن "اختيار الأصناف التي يمكن أن تروق للذوق العربي ليس سهلا لأن المطبخ العربي عموما والخليجي خصوصا له مذاق مختلف وللتوابل فيه عامل مهم، إلى جانب تأثير الطقس على العادات الغذائية". لكن كل هذه العوامل لم تقف حائلا ضد هذا الطباخ المحنك، البالغ من العمر 68 عاما، ليبحث عن نوع من "التوازن" حسب وصفه لنقل الأكلات السويسرية إلى المذاق العربي.

والمشكلة، كما يرى، لم تكن في المذاق ولكن في أن الأطعمة السويسرية التقليدية ذات سعرات حرارية عالية، وذلك للحصول على الطاقة والحرارة لمواجهة الطقس البارد في أغلب أوقات السنة، وهو ما يعني أنه من الضروري التقليل من النشويات مثلا عند إعداد الحساء، والإكثار من الخضراوات الطازجة في الـسّـلطـة.

فمن المشكلات التي صادفت هونتسيكر في بداية محاولات تقديم الأطباق السويسرية إلى الجمهور الخليجي، هو كيفية استبدال النبيذ الذي يتم استخدامه في إعداد بعض الأطعمة، حتى توصل إلى أن خليطا من عصير التفاح والليمون يمكن أن يؤدي هذه الغرض، ولكنه بالطبع رفض مبتسما الإفصاح عن طريقة إعداد تلك التركيبة واعتبرها من "أسرار المهنة" التي لا تُكشف.

لحم على طريقة زيورخ وخلطة خاصة بالخليج

أكثر الأطباق السويسرية المفضلة في الكويت بصفة خاصة هو "تسورخر شنيتسل" وهي من شرائح لحم البقر مع الفطر وقليل من عصير الليمون، ويرجح هونتسيكر سبب الإعجاب بتلك الوجبة هو أن اللحم يتم تقطيعه إلى شرائح رقيقة يتناغم مذاقها مع نكهة الفطر وتكسبه التوابل طعما لذيذا، وتصلح في جميع أوقات السنة، فضلا على أن هذه الطريقة غير معروفة في المنطقة العربية، وكل ما هو جديد يكون عادة مثيرا للفضول.

وتأتي "روشتي" في المرتبة الثانية، وهي أكلة من شرائح البطاطس رقيقة للغاية يتم تحميرها بعد سلقها، ويرى هونتسيكر بأن هذه الوجبة مثلا تعجب الكويتيين كثيرا، ولكنه يرى بأنه يجب تقديم نصف الكمية التي يتناولها المواطن العادي في سويسرا، لأن الحرارة تؤثر كثيرا على هضم النشويات.

أما "فوندي" و"راكليت" المشهورتان في العالم، فيحتلان المرتبة الثالثة والرابعة لدى المتذوق الكويتي والخليجي عموما، حسب حالة الطقس وكيف يتم تقديمهما. ويقول كبير الطباخين هونتسيكر بأنه نجح في وضع نسب محددة من عصير التفاح والليمون بدلا من النبيذ، ولكن تناول الوجبتين يعتمد على الوسط الذي يتم تقديمها فيه.

وعن أطباق السلاطة يقول هونتسيكر بأن توفر أنواع كثيرة من الخضروات الطازجة يدفع إلى التفكير في تركيب عدة أشكال من السلاطة، على حسب نوع الطعام، وليس لسويسرا هنا من دور إلا في اقتراح تركيب نسبة الزيوت والخل التي يمكن إضافتها على السلاطة.

في المقابل، يشير هونتسيكر إلى أنه في كل عام يبدأ الزوار بالسؤال عن الحلويات وما هو الجديد منها، ويستذكر هونتسيكر كيف ابدى زوار المهرجان اعجابهم عندما قدم للمرة الأولى رقائق العجائن المحشوة بشرائح التفاح، أو كعكعات صغيرة بالفراولة، وغيرها من الأطباق التي تجمع بين العجائن والفواكه، والتي يصفها بأطباق الفواكه الدافئة، لكن الإهتمام الأكبر يكون على الأطباق التي تدخل الشيكولاته في تركيبتها.

النجاح والإقبال على هذا المهرجان، الذي ينظمه فندق موفنبيك الكويت بالتعاون مع شركات سويسرية أخرى، هو ثمرة عمل طويل لشركات الفندقة السويسرية في المنطقة، مكنها من أن تتحول إلى مرجع كبير في هذا المجال. ويقول راينهولد يوهان، مدير موفنبيك الكويت بأن "هذه المؤسسة السويسرية تحولت الآن إلى مدرسة تقبل تدريب وتأهيل المشتغلين في هذه القطاعات، بعد أن تأكد نجاح طريقة موفنبيك في العمل إلى أن حقق هذه المرتبة المتميزة في الخليج والشرق الأوسط"، حسب قوله.

ربما لايكون الحديث عن الفندقة مغريا وأنت ترى أطباقا شهية تتحرك أمامك، فالمهرجان يدور على قدم ساق ولا تسمع إلا آراء الزوار التي تقيم ما يتذوقونه، بل وينصحون بعضهم أحيانا بعدم الإسراف من صنف لتجربة نوع آخر، ويتناسى الجميع مؤقتا التحذير من السمنة، لتقوم بتلك المهمة دعايات توزعها احدى شركات الأدوية السويسرية الداعمة للمهرجان، الذي يبدأ بالطعام السويسري الجيد، وينتهي بطمأنة من أسرف في الطعام بأن هناك أيضا دواء سويسريا لعلاجه.

سويس انفو - تامر أبوالعينين - الكويت


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×