تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تراجع ضئيل لـ"الفقراء العاملين"

(Keystone)

كشفت دراسة جديدة أن فئة "الفقراء العاملين" تقلصت بشكل طفيف في سويسرا بفضل تحسن الظرف الإقتصادي، إذ تراجعت نسبتها من 7,4% في عام 2003 إلى 6,7% في عام 2004.

وحددت دراسة المكتب الفدرالي للإحصاء التي نُشرت يوم 22 نوفمبر الجاري الفئات المعرضة أكثر من غيرها للالتحاق بـ"الفقراء العاملين".

تراجع عدد السكان النشيطين الذين يعملون 40 ساعة أسبوعية على الأقل ولا يقوون مع ذلك على تلبية جميع حاجياتهم إلى 211 ألف شخص في عام 2004، بعد أن بلغ عددهم 231 ألف في عام 2003.

وفي تصريح لوكالة الأنباء السويسرية، أوضح السيد إيريك كريتا من المكتب الفدرالي للإحصاء في نوشاتيل، أن فئة "الفقراء العاملين" - نسبة للتسمية الأنغلوساكسونية (Working poor)- ضمت العام الماضي أشخاصا تتراوح أعمارهم بين 20 و59 عاما، لكن دخلهم لم يضمن لهم الإفلات من دائرة الفقر.

واستنتج المكتب الفدرالي للإحصاء أن معدل الفقراء العاملين في سويسرا تراجع في بداية القرن الحادي والعشرين، إذ سجل نسبا خلال عامي 2003 (7,9%) و2004 (6,4%) تقل عن معدلات تراوحت بين 8 و9% ما بين 1996 و2000، بسبب الفترة المضطربة التي شهدتها سوق العمل السويسرية في بداية التسعينات.

لكن الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2004 كانت إيجابية على مستوى النمو الاقتصادي، خاصة وأن نسبة البطالة استقرت بين 3,7 و3,9%. وقال السيد كريتا في هذا السياق: "عندما يرتفع معدل البطالة، يؤثر ذلك على العمال أيضا لأن سوق العمل تشهد قدرا أكبر من التوتر".

ويعتقد منجزو دراسة المكتب الفدرالي للإحصاء أنه "من الممكن أن يعرف عدد الفقراء العاملين بعض الاستقرار بعد النسبة التي سجلها في عام 2003". لكن المكتب امتنع عن إعلان توقعاته بهذا الشأن لأن نسبة العمال الفقراء ستعتمد جزئيا على تطورات الظرف الاقتصادي التي يصعب التنبؤ بها.

فئات مهددة

وفضلا عن تقلبات الظرف الاقتصادي، ينوه المكتب الفدرالي للإحصاء أن السكان ليسوا متساوين أمام خطر التحول إلى "فقراء عاملين". فالآباء أو الأمهات الذين يتولون تربية أطفالهم لوحدهم بعد طلاق أو انفصال أو وفاة الزوج أو الزوجة، والأسر الكبيرة العدد، والأشخاص غير الحاصلين على تكوين، والأجانب من دول خارج الاتحاد الأوروبي، هم الفئات الأكثر عرضة لخطر الالتحاق بصفوف الفقراء العاملين.

وللوضع المهني وزن هام أيضا، فالعمال المستقلون مهددون بالفقر أكثر من الموظفين، خاصة أولئك الذين لا يستعينون بأي عامل.

ومن العوامل الهامة أيضا نوع عقد العمل، فوضع الأجور بالنسبة للأشخاص النشيطين الذين يتوفرون على عقد لمدة محددة أو الذين يستأنفون نشاطهم بعد فترة انقطاع يظل أكثر هشاشة.

وذكر المكتب الفدرالي للإحصاء أن البيت السويسري يُعد فقيرا إذا قل الدخل عن عتبة 2490 فرنك شهريا بالنسبة لشخص يعيش بمفرده، وعن 4603 بالنسبة لزوجين بطفلين. ونوه المكتب إلى أن هذه التقديرات تتم بعد اقتطاع المساهمات الاجتماعية والضرائب من الراتب.

والحل؟

وفي تعليقها على نتائج الدراسة الجديدة، قالت المتحدثة باسم "الجمعية العمالية السويسرية لتقديم العون" فرانس تريزفان: "إن هذه الدراسة تُثبت أن مسألة الفقر في سويسرا تظل من قضايا الساعة".

في المقابل، أشادت الجمعية بالتراجع الإحصائي الطفيف لعدد الفقراء العاملين، معربة عن الأمل في تواصل انخفاض معدلهم.

وشددت السيدة تريزفان على أن "الآلية الاقتصادية لا تعمل عندما يزاول الشخص عملا ولا يتمكن من تلبية حاجياته". ولتصحيح الوضع، تقترح رفع الأجور وتطالب - على غرار النقابات العمالية- بتحديد أجر أدنى لا يقل عن 3000 فرنك في الشهر.

وترى "الجمعية العمالية السويسرية لتقديم العون" أن التكوين يظل أولوية لمحاربة ظاهرة العمال الفقراء.

وعلى المستوى السياسي، طلبت لجنة الأمن الاجتماعي لمجلس النواب في يونيو الماضي ببلورة استراتيجية وطنية لمحاربة الفقر. ودعت في مبادرة برلمانية إلى استفادة جزء الدخل الذي يغطي أدنى الضروريات من الاعفاء الضريبي.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في عام 2004، بلغ عدد الفقراء العاملون (working poor) في سويسرا 211000 شخصا.
في عام 2003، كان عددهم 231000.
أي أن نسبتهم تراجعت من 7,4% في عام 2003 إلى 6,7% في عام 2004.
ضمت فئة الفقراء العاملين في سويسرا في عام 2004 أشخاصا يتراوح عمرهم بين 20 و59 عاما يزاولون عملا ولا يتمكنون مع ذلك من تقاضي أجر كاف يحميهم من الفقر.
يُصنف بيت سويسري ضمن الفقراء إذا ما قل دخل شخص يعيش بمفرده عن 2490 فرنك شهريا، ودخل زوجين بطفلين عن 4603 فرنك.
وهي تقديرات تتم بعد اقتطاع المساهمات الاجتماعية والضرائب من الدخل الشهري.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

المصطلح الأنغلوسكسوني "working poor" أو "الفقراء العاملون" استعمل للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية لنعت صنف جديد من الفقراء الذين يعملون 40 ساعة في الأسبوع لكن أجورهم لا تسمح لهم بتجاوز عتبة الفقر بمقاييس البلد أو المنطقة التي يقيمون فيها.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×