تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تراجع عدد الأطباء: مشكلة حقيقية

(Keystone)

ناشدت الرابطة السويسرية للطب الجراحي الطبقة السياسية إعادة النظر في ظاهرة تراجع عدد الأطباء قبل أن يتفاقم الوضع بشكل خطير.

وحذّرت الرابطة من مضاعفات تقلص عدد الطلبة الذين يلتحقون بكليات الطب في سويسرا لأسباب شتى

لاحظ الدكتور Jean Biaggi الأمين العام للرابطة السويسرية للطب الجراحي، أن الجدل في سويسرا يتركز منذ سنوات على التصعيد اللولبي في التكاليف الصحية، وعلى كيفية الحد من هذه التكاليف، دون الحديث عن مشكلة ملموسة تتعلق بعدد الأطباء والجراحين في العيادات والمستشفيات السويسرية وتعويضهم.

وأضاف الدكتور جون بياجّي، أن ظروف الالتحاق بكليات الطب وظروف العمل في المستشفيات السويسرية لا يشجعان الأجيال الصاعدة على الاهتمام بالمهن الطبية، وأن ذلك قد يؤدي لتراجع كثافة الأطباء بشكل خطير مما يؤدي بدوره لمضاعفات سلبية على جودة الخدمات الطبية في سويسرا.

ولاحظ ممثلو رابطة الجراحين، أن الشباب لا يتطلع إلى المهن الطبية نظرا للضغوط الكبيرة التي تفرضها ممارسة مهنة الطب، حيث يعمل الأطباء ساعات طويلة قد تصل إلى 60 ساعة أسبوعيا، إضافة لما تفرضه مسؤوليات الأهبة والاستعداد الدائم في كل الأوقات.

وقال مسؤول آخر في الرابطة، إن سويسرا تعرف حاليا مشكلا آخر على هذا الصعيد، ويتعلق بارتفاع عدد الطالبات المسجلات في كليات الطب بالجامعات السويسرية، حيث تبلغ هذه النسبة حاليا 56،2% مقابل 34،2% عام 1980.

ويشير الدكتور Urban Laffer رئيس رابطة الجراحين، لحقيقة أن جزءا كبيرا من الفتيات اللواتي يحصلن على دبلوما أو درجات جامعية أخرى في الطب، لا يمارسن هذه المهنة بالمرة أو بصفة جزئية فقط.

الضغط يولد الانفجار

على صعيد آخر، أفاد أحد المسؤولين في الرابطة السويسرية للجراحين بأن 30% من الأطباء المساعدين في المستشفيات السويسرية الناطقة بالألمانية جاءوا من ألمانيا المجاورة، رغم أن ألمانيا نفسها تفتقر لآلاف الأطباء.

ونوّه الدكتور أوربان لافير بأن الافتقار للأطباء في العيادات والمستشفيات يزيد من الضغوط العالية على العاملين فيها، مما يحمل بعضهم على المغادرة.

وأضاف الدكتور أوربان لافير خلال التعقيب على ظروف العمل بالنسبة للأطباء في سويسرا، أن الضغوط وظروف العمل التي تدفع بأعداد هامة من الأطباء الألمان على مغادرة ألمانيا للعمل في الخارج، قد تحصل قريبا في سويسرا وتحصل معها كارثة بالنسبة للخدمات الطبية في هذا البلد.

وتجدر الملاحظة إلى أن التكاليف الباهظة للنظام الصحي السويسري والتي تزيد على 40 مليار فرنك سنويا، تبعث على القلق الشديد وعلى الجدل حول كيفية الحد من هذه التكاليف دون التقليل من جودة الخدمات الطبية.

وكانت السلطات الفدرالية قررت العام الماضي فرض حظر على فتح عيادات طبية خاصة في سويسرا لمدة ثلاث سنوات. وبالإضافة إلى هذا الحظر، تندد جمعيات الطلبة منذ بضع سنوات بسياسات بعض الجامعات التي لا تقبل لدراسة الطب إلا نخبة صغيرة من الطلبة الذين يطمعون في تعلم المهن الطبية.

جورج انضوني - سويس انفو

باختصار

حذرت الرابطة السويسرية للطب الجراحي من ظاهرة تراجع أعداد طلبة الطب في الجامعات السويسرية، ومن أن هذه الظاهرة قد تؤدي للافتقار للأطباء مستقبلا، كما هو الحال في العديد من البلدان الأوروبية المجاورة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×