تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تسابق بين سويسرا واسكتلندا على التشخيص المبكّر لجنون البقر

مختبرات سويسرية واوروبية تسابق الزمن من اجل الاستكشاف المبكر لمرض جنون البقر

(swissinfo.ch)

تسعى مؤسساتٌ عِلمية عديدة حول العالم منذ سنوات، لإيجاد الوسائل المخبرية التي تضمن الاستطلاع المبكر لوبأ جنون البقر.ومن بين هذه المؤسسات، هنالك معهد روزلين (Roslin) الذي إستنسخ النعجة الشهيرة دولي (Dolly)باسكتلندا، والمستشفى الجامعي الرسمي الخاص بدُويلة زوريخ في سويسرا.

يرجع وبأ جنون البقر، كما نعرف، لعطب في صنف من أصناف البروتين العديدة في أجسام الكائنات الحية، يُعرّف عادة بالبريون ( prion ). وقد بينت الأبحاث خلال السنوات العشر الماضية أن هذا الصنف من البروتين المعطوب، هو المُسبب للرجفة عند المواشي، ولجنون البقر عند الأبقار، ولمرض فتّاك شبيه بمرض كرويس فيلد جاكوب عند البشر.

وعلى الرغم من المجهودات الجبارة التي بُذلت حتى الآن، لم يجد الباحثون في سويسرا او الخارج، طريقة فعّالة تضمن الإكتشاف المبكّر للبريون المعطوب في أجسام الكائن الحي منذ تنشأتها في الجنين، لتجنّب إنتقال العدوى بعد خمس أو عشر سنوات من الحضانة للوباء.

فالفحوصات المخبرية المعروفة حتى الآن، لا تُساعد على إكتشاف الوباء إلا إذا بلغت كثافة البروتين المعطوب نسبة عالية في بعض أعضاء الجسم كالمخ والنخاع الشوكي والطحال، أو لدى فحص دماغ الكائن بعد أن يفتك به هذا الوباء.

وحديثا أعلن خبراء معهد روزلين الأسكتلندي أنهم تحولوا الى إستراتيجية جديدة لا تهدف للبَحث عن البريون بالذات، وإنما لتحليل الدم لإستطلاع الشواهد الدالة على تواجد هذا البريون في الجسم. وبموجب هذه الإستراتيجية، تتركز الأبحاث على تحليل الدم لإكتشاف بعض المورّثات أو بعض الأصناف البروتينية الأخرى التي قد تتأثر بتواجد البريون في الجسم، حتى ولو كان بكميات ضعيفة للغاية.

وفي هذا الإطار قارن علماء معهد روزلين حتى هذه الساعة، حالة ما لا يقل عن عشرة آلاف صنف من البروتين، في طحال فصيل من الفئران المخبرية السليمة وفصيل آخر من الفئران الحاملة للبروتين المعطوب والمسبب لجنون البقر. ووجدوا إن طحال الفئران المريضة يحتوي على كميات قليلة جدا من البروتين الذي يُرمز اليه بالحروف EDRF، وهو من أصناف البروتين التي لا تتواجد في الطحال وحسب وإنما في الكريات الحمراء في الدم أيضا.

وعلى ضوء هذه النتائج ، زاد تفاؤل الباحثين بإمكانية الإستطلاع المبكّر للشواهد على تواجد البريون المعطوب في الجسم عن طريق فحص دم الكائنات المصابة.

لكن الأستاذ أدريانو آغوتسي وهو من مشاهير الإخصائيّين بعلوم الأمراض العصبية في المستشفي الجامعي في زوريخ بسويسرا، يقول في تعقيبه على هذه النتائج الأسكتلندية: إنه لا بد من إجراء المزيد من التحليلات من أجل إقامة الدليل القاطع على وجود تفاعلات أكيدة، بين البريون الناقل لعدوى جنون البقر وبين كثافة البروتين EDRF في الدم. وبعد إثبات مثل هذه العلاقة، تتوفر إمكانية إستغلال هذه الظاهرة لإبتكار فحص مخبري يعتمد على عيّنات من الدم.

وجدير بالذكر أن الاستاذ آغوتسي يرأس فريقا من الباحثين في زوريخ، يسعى لإجاد حل لنفس هذه المُعضلة البروتينية أو البرونيّة إذا جاز التعبير. وقد أثبت هذا الفريق العِلمي السويسري في العام الماضي، أن نوعا من البروتين المتواجد في الدم ويُعرف باسم بلازمينوغين( plasminogen )، يُقيم الدليل على تواجد البريون الخبيث في دم الأغنام المصابة بالرجفة، أي بذلك الوبأ الشبيه بجنون البقر وبمرض كرويتسفيلد جاكوب.


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×